تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون يستقبل ثلاث رهائن بعد تحريرهم في بوركينا فاسو

إعلان

باريس (أ ف ب) - وصل الرهائن الثلاث الذين حررتهم القوات الخاصة الفرنسية في شمال بوركينا فاسو، بعد مقتل عسكريين اثنين، السبت الى فرنسا حيث استقبلهم الرئيس ايمانويل ماكرون.

وحيا ماكرون وكبار المسؤولين الفرنسيين باتريك بيكي البالغ 51 عاما ولوران لاسيمويلا البالغ 46 عاما وامراة كورية جنوبية عند درج الطائرة العسكرية التي اقلتهم بعد هبوطها في قاعدة فيلاكوبلاي الجوية جنوب غرب باريس.

وحضر مسؤول كوري جنوبي لتحية الرهينة الكورية الجنوبية التي لم يتم كشف اسمها. وادت العملية مساء الخميس الى تحرير رهينة اميركية تم تسليمها لمسؤولين اميركيين في بوركينا فاسو.

واقر لاسيمويلا للصحافيين في المطار السبت أنه وبيكي كان عليهما الالتزام بتحذير وزارة الخارجية الفرنسية عبر تجنب الاماكن الخطيرة في بوركينا فاسو.

وقال "كان علينا بالتأكيد الاخذ في الاعتبار نصائح الحكومة (الفرنسية) بالإضافة لتعقيدات الوضع في إفريقيا".

وتابع "أفكارنا مع أسر الجنديين اللذين حررانا من الجحيم".

وعثرت القوات الفرنسية اثناء المداهمة على امرأتين كورية جنوبية وأميركية يبدو أن الخاطفين احتجزوهما لنحو شهر.

وأفادت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي في وقت سابق أن سيول وواشنطن لم تكونا على علم على الارجح بأن الرهينتين كانتا في بوركينا فاسو.

ومن المقرر تنظيم تكريم وطني الثلاثاء في باريس للعسكريين الفرنسيين القتيلين خلال هذه العملية التي وصفتها وزيرة الجيوش الفرنسية بأنها "كانت بالغة التعقيد".

والقتيلان هما سيدريك دي بييربون والان بيرتونسيلو وهما من عناصر قوات النخبة في البحرية الفرنسية.

وجاءت عملية الإنقاذ بعدما تتبعت القوات الفرنسية الخاطفين في منطقة شبه صحراوية في بوركينا فاسو وصولا الى معسكر على الحدود مع مالي.

وخشي المسؤولون أن يكون الخاطفون في صدد تسليم الرهينتين لجبهة تحرير ماكينا وهي مجموعة جهادية على صلات بتنظيم القاعدة ما كان سيقلل من فرص إنقاذهم بشكل كبير.

وقال مقربون من ماكرون "من المهم جدا بالنسبة للعسكريين أن يأتي الى المكان فهو يؤدي دوره كقائد اعلى للجيوش".

واضاف المصدر "إن قراره استقبال الرهائن يأتي بالتوازي مع قراره تكريم العسكريين الثلاثاء" مشيرا الى ان ماكرون "هو رئيس كل الفرنسيين بمن فيهم من يقترفون اعمالا متهورة".

- "منطقة حمراء" -

تم خطف بيكي ولاسيمويلا في الاول من ايار/مايو أثناء اجازة سياحية في بنين في منطقة لا تنصح وزارة الخارجية الفرنسية بزيارتها.

وفي هذا السياق شدد وزير الخارجية جان ايف لودريان الذي كان مع ماكرون ووزيرة الجيوش في استقبال الرهائن، على "أن من واجب الدولة ضمان أمن الفرنسيين اينما وجدوا بما في ذلك في حالات خطر قصوى في الخارج".

بيد أن لودريان أكد أيضا ان "النصائح للمسافرين التي تصدرها وزارة الخارجية بانتظام، يجب أن تحترم حرفيا (...) فهي ليست رغبات وأماني بل توجيهات ملزمة".

وقال في تصريحات لاحقة لإذاعة اوروبا1 "المنطقة التي كان المواطنان موجودين فيها تعتبر منذ بعض الوقت منطقة حمراء، ما يعني إنها منطقة يجب عدم التوجه اليها".

وعثر على جثة المرشد السياحي البنيني الذي كان برفقة الفرنسيين السبت في حديقة بندجاري الوطنية حيث كانا يقومان برحلة سفاري. وعثر على سيارتهما بعد ذلك في شرق بوركينا فاسو المجاورة، والتي تعيش حال تدهور أمني منذ ثلاث سنوات، تضاعفت في الأشهر الأخيرة بشكل مقلق.

وكان هوبير فالكو رئيس بلدية تولون كبرى مدن الاقليم الذي يتمركز فيه العسكريان اللذان قتلا قال السبت إنه يرفض "الموافقة على الاستقبال الرسمي" للرهائن.

وأكّد في تغريدة على تويتر أنّ "المواطنين الوحيدين الذين يستحقان التكريم الوطني اليوم هما بطلانا اللذان قتلا في القتال لإنقاذ سائحين غير واعيين".

- "تجنب التضحيات" -

ورغم أن بنين تجنبت لفترة طويلة الاضطرابات التي تشهدها مالي وبوركينا فاسو، حذّر مسؤولون فرنسيون قبل أشهر من ان الجهاديين بوسعهم توسيع عملياتهم إلى المناطق الصحراوية غير المأهولة جنوبا.

وقال لودريان السبت إنّ "التهديد يتطور وأصبح متحركا في شكل أكبر والآن باتت الدول إلى الجنوب من مالي اهدافا" للجهاديين.

وتابع "يجب اتخاذ أكبر الاحتياطات في هذه المناطق لتجنب هذه الأنواع من عمليات الخطف وتجنب التضحيات التي يدفعها جنودنا".

وتنشر فرنسا 4,500 من قواتها في إطار عملية برخان في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد لمساعدة القوات المحلية في محاربة الجهاديين.

وقادت قوات النخبة في البحرية الفرنسية، التي تم نشرها في منطقة الساحل في نهاية آذار/مارس الفائت، عملية تحرير الرهائن الخميس.

وتلقت الفرقة مساعدات استخباراتية ودعما من بوركينا فاسو وبنين والولايات المتحدة.

وقتل 24 جنديا فرنسيا في هذه المنطقة المضطربة منذ العام 2013 حين تدخلت فرنسا عسكريا للقضاء على مجموعات جهادية سيطرت على شمال مالي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.