تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: منظمات إغاثية تعلق أنشطتها في مناطق التصعيد في إدلب

أ ف ب/ أرشيف

غداة مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفلان، جراء القصف الذي يستهدف ريف إدلب الجنوبي منذ نهاية نيسان/أبريل، أعلنت منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تعليق نشاطها في هذه المناطق. وارتفعت حصيلة القتلى في ريف إدلب الجنوبي والمناطق المحاذية له إلى 106 مدنيين بينهم 15 طفلا.

إعلان

أفادت الأمم المتحدة أن منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، علقت أنشطتها في مناطق تشهد تصعيدا في القصف في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

ويذكر أن ريف إدلب الجنوبي مع مناطق محاذية له في محافظات أخرى، يتعرض لقصف كثيف منذ نهاية نيسان/أبريل الماضي، تشنه قوات النظام مع حليفتها موسكو مع أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي تركي تم التوصل إليه العام الماضي.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإن "بعض المنظمات علقت أنشطتها بعدما تدمرت مقارها أو طالتها الأضرار أو باتت غير آمنة". كما اتخذت أخرى قرارا بوقف الأنشطة حفاظا على سلامة العاملين معهم أو حتى نتيجة نزوح السكان بشكل كامل في مناطق معينة.

ومنذ الثامن من أيار/مايو، علق أكثر من "16 شريكا في العمل الإنساني عملياتهم في المناطق المتأثرة بالنزاع"، وفق مكتب الشؤون الإنسانية الذي أشار إلى تقارير حول مقتل خمسة عمال إغاثيين نتيجة الغارات والقصف المدفعي.

من جهته، أفاد برنامج الأغذية العالمي عن "تعليق توزيع المساعدات لنحو 47 ألف شخص في قرى وبلدات في جنوب وغرب إدلب نتيجة تعرضها للقصف"، مشيرا إلى أن بعض المتعاونين مع البرنامج اضطروا أنفسهم إلى النزوح وآخرون أصيبوا بجروح.

ودعا برنامج الأغذية العالمي كافة أطراف النزاع إلى توفير إمكانية وصول آمنة لشركائها الإغاثيين لبلوغ عائلات لا تزال عالقة بين النيران.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) مع فصائل جهادية على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في أيلول/سبتمبر، نص على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

إلا أن قوات النظام صعدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقا. ومنذ نهاية نيسان/أبريل، بلغت وتيرة القصف حدا غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الفترة الممتدة بين 29 نيسان/أبريل و9 أيار/مايو نزوح أكثر من 180 ألف شخص جراء القصف، مشيرا إلى أن التصعيد طال 15 منشأة صحية و16 مدرسة وثلاث مخيمات نزوح.

فيما تواصل قوات النظام وحليفتها روسيا قصفها بعشرات الغارات والقذائف الصاروخية بلدات وقرى عدة في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، بحسب المرصد.

ويأتي ذلك غداة مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفلان، جراء القصف لترتفع بذلك حصيلة القتلى منذ نهاية نيسان/أبريل إلى 106 مدنيين بينهم 15 طفلا.

ويتزامن القصف، مع استمرار العمليات الميدانية لقوات النظام في ريف حماة الشمالي بعدما تمكنت قبل أيام من السيطرة على عدة قرى وبلدات.

ولم يعلن الجيش السوري بدء هجوم على محافظة إدلب ومحيطها والتي تؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة. إلا أن الإعلام الرسمي ينشر يوميا تقارير عن استهداف مواقع "الإرهابيين" في المنطقة. ويتحدث محللون عن عملية محدودة.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن