تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: وفاة البطريرك الماروني السابق نصرالله بطرس صفير عن 99 عاما

البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير في 8 أيار/مايو 2008
البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير في 8 أيار/مايو 2008 أ ف ب/ أرشيف

أعلن الصرح البطريركي فجر الأحد وفاة البطريرك الماروني السابق نصر الله بطرس صفير عن عمر يناهز 99 عاما. وصفير يعتبر شخصية دينية كان لها دور محوري في تاريخ لبنان الحديث. ومن أبرز مواقفه معارضته الشديدة للوجود والهيمنة السورية على لبنان واحتفاظ حزب الله بسلاحه.

إعلان

توفي البطريرك الماروني السابق نصرالله بطرس صفير عن عمر 99 عاما، وفق ما أعلن الصرح البطريركي فجر الأحد، بعدما شكل خلال توليه منصبه علامة فارقة في تاريخ لبنان ورأس حربة في مواجهة الوجود السوري في لبنان في التسعينات.

ونعى البطريرك الحالي بشارة الراعي في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام " بالألم والحزن الشديدين" وفاة صفير في الثالثة من فجر الأحد. فوصف الراعي سلفه بأنه "أيقونة الكرسي البطريركي وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن" معتبرا أن "الكنيسة المارونية في يتم ولبنان في حزن".

وكان صفير يتلقى العلاج منذ أيام في العناية الطبية الفائقة في أحد مستشفيات بيروت بعد تدهور حالته الصحية. وطلب الراعي "قرع الأجراس حزنا" في جميع الكنائس عند الساعة العاشرة (07:00 ت غ) وتخصيص صلوات يوم الأحد لراحة نفسه.

للمزيد: حوار مع البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير

وانتخب صفير في أبريل/نيسان 1986 البطريرك السادس والسبعين للموارنة، الطائفة المسيحية الأكبر في لبنان، ثم قدم استقالته في العام 2011 ليخلفه الكاردينال الحالي بشارة بطرس الراعي. ولعب صفير دورا بارزا في تاريخ لبنان الحديث، ولا سيما من خلال معارضته الشديدة للوجود والهيمنة السورية على لبنان ولاحتفاظ حزب الله بسلاحه.

وجعلته سنوات حياته التي قاربت المئة على تماس مع حقبات مفصلية عدة، إذ سمي كاهنا في العام 1950 وكان في الثلاثين من عمره، بعد سنوات من استقلال لبنان.

ثم أمضى 25 عاما كبطريرك في مرحلة شهدت سلسلة نزاعات وأزمات سياسية متلاحقة، بينها السنوات الأخيرة من الحرب الأهلية (1975-1990)، وصولا إلى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وتداعيات ذلك على الساحة السياسية.

وكان صفير رأس الطائفة المارونية، الطائفة الأبرز مسيحيا في لبنان والتي ينتمي إليها رئيس البلاد. ومع ذلك، منح صفير الغطاء المسيحي لإبرام اتفاق الطائف في السعودية عام 1989 الذي وضع حدا للحرب الأهلية (1975-1990) في لبنان، وكان آخر فصولها نزاع دام بين المسيحيين دانه البطريرك بشدة وأكد مرارا أنه أضعفهم في لبنان.

ورفض طيلة فترة توليه منصبه زيارة سوريا على الرغم من وجود أبرشية مارونية تابعة لسلطته الكنسية فيها، حتى أنه لم يرافق البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لها عام 2001.

وبعد خروج الجيش السوري في العام 2005، إثر اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، لم يتردد صفير في انتقاد حزب الله بشدة لرفضه التخلي عن سلاحه، معتبرا أنه يشكل "حالة شاذة" في لبنان، ومؤكدا أن السلاح يجب أن يكون حصرا بيد الدولة.

ولد صفير في ريفون في منطقة كسروان (وسط) في 15 أيار/مايو 1920، ودرس اللاهوت في المدرسة الإكليريكية البطريركية المارونية، ثم تابع دروسه اللاهوتية والفلسفية في جامعة القديس يوسف في بيروت. سمي كاهنا في مايو/أيار 1950، ومنحه البابا يوحنا بولس الثاني رتبة الكاردينالية في 1994 تقديرا لخدمته الرعوية ودوره الوطني.

ويعرف عن صفير تواضعه وتقشفه في نمط حياته وشغفه برياضة المشي في الطبيعة، وكان ضليعا باللغتين العربية والفرنسية كما كان يتكلم الإنكليزية.

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.