تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتهام الرئيس الارمني السابق بالتخطيط لانقلاب امام القضاء

إعلان

يريفان (أ ف ب) - بدأت الإثنين محاكمة الرئيس الأرمني السابق روبرت كوتشاريان المتهم بمحاولة إنقلاب أدى إلى تظاهرات دامية في 2018، في قضية قال إنها مدبرة من السلطات الجديدة لهذا البلد.

وبفضل حركة شعبية ضخمة حملته إلى السلطة، أطلق رئيس الوزراء الحالي نيكول باشينيان حملة ضد الفساد في صفوف النخب السابقة. وتطال عدة قضايا أوساط روبرت كوتشاريان (64 عاما) الذي تولى رئاسة الجمهورية السوفياتية سابقا بين عامي 1998 و2008.

والرئيس السابق الذي كان يعتبر مواليا لروسيا عندما كان في السلطة، يواجه تهما أخطر بكثير ك"إطاحة النظام الدستوري" أي إنقلاب لقيامه بحسب الإدعاء بالتلاعب بالانتخابات الرئاسية لعام 2008 لصالح حليفه وخلفه المعين سيرج ساركيسيان.

ويتوقع أن تستمر محاكمته لأشهر بل لسنوات نظرا إلى الكم الهائل من الشهود. وفي حال إدانته قد يتعرض للسجن حتى 15 عاما.

وتجمع العشرات من أنصار الرئيس السابق أمام محكمة يريفان حيث بدأت محاكمته في الساعة 10,00 ت غ رافعين يافطات كتب عليها "كوتشاريان سجين سياسي" أو "انتقام سياسي".

وكان كوتشاريان يرتدي بذلة رمادية وابتسم للمتظاهرين الذين رددوا "حرية" لدى وصوله إلى المحكمة.

وقال محاميه هيك ألومنيان لفرانس برس إن أولويته هي الإفراج عن موكله الذي أوقف في تموز/يوليو 2018 ثم أفرج عنه لفترة قصيرة قبل أن يسجن مجددا في كانون الأول/ديسمبر.

وقبل المحاكمة صرح كوتشاريان لفرانس برس في بريد أرسله من سجنه ونقل بواسطة المتحدثين باسمه أن "السلطات الأرمنية الحالية اعتبرتني مذنبا والنظام القضائي يساعدها".

وبعد انتخابات 2008 وقعت مواجهات عنيفة بين شرطة مكافحة الشغب وأنصار المعارضة المهزومة التي دانت اقتراعا مزورا. وكان قتل ثمانية متظاهرين وعنصران أمنيان.

ورغم أعمال العنف بقي سيرج ساركيسيان رئيسا لأرمنياي حتى نيسان/أبريل 2018 عندما أرغم على الاستقالة بعد أسابيع من التظاهرات قادها نيكول باشينيان الذي أصبح رئيسا للوزراء.

في 2009 حكم على باشينيان بالسجن سبع سنوات لتنظيم تظاهرات معارضة بعد الاقتراع الرئاسي في 2008. وأفرج عنه بعد عفو في 2011.

- "إعادة كتابة التاريخ" -

وقال كوتشاريان في تصريحات نقلتها فرانس برس "كنت رئيسا حياديا كان يعمل دون أفضلية أو أحكام مسبقة".

وأضاف ان السلطات الأرمنية الحالية "ليست متحمسة لفكرة" كشف المسؤولين الحقيقيين عن القتلى الذين سقطوا في 2008 لأنها تخشى كشف معلومات "غير مرغوبة بتاتا للحكومة الحالية".

وتابع "ركزت كل جهودها على فبركة اتهامات سياسية ضدي".

وقال إن لنيكول باشينيان "أسبابا مباشرة لإعادة كتابة التاريخ لتبييض صفحته وتأجيل إلقاء اللوم على آخرين في أحداث 2008".

ويتهم معارضو كوتشاريان بانه جمع ثورة ضخمة بفضل السفاد وهو ما ينفيه.

في شباط/فبراير اتهم نجله بالتهرب الضريبي وتبييض الأموال عبر شركات عائلية.

كما تخلل عهد كوتشاريان الحادث الأكثر دموية في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي في البلاد : اعتداء ضد برلمان أرمينيا في 1999 أوقع ثمانية قتلى.

واتهمت أحزاب المعارضة الرئيس السابق بالتخطيط لهذا الهجوم الذي دخل خلاله كومندوس مسلح إلى البرلمان وقتل خصومه السياسيين بينهم رئيس الوزراء فازغين سركيسيان ورئيس البرلمان كارين دميرتشيان.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.