الرئيس الفيليبيني يأمل في تعزيز سلطته خلال انتخابات منتصف الولاية

إعلان

مانيلا (أ ف ب) - يدلي الفيليبينيون الاثنين بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية التي من شأنها أن تمنح الرئيس رودريغو دوتيرتي دعما صريحا لينقل إلى حيز التطبيق وعوده باعادة فرض عقوبة الاعدام وإصلاح الدستور.

وتتعلق الانتخابات بأكثر من 18,000 منصب منها نصف مقاعد مجلس الشيوخ الذي اضطلع بدور حاسم منذ ثلاث سنوات، في عرقلة بعض المبادرات الأكثر إثارة للجدل التي طرحها الرئيس السابق لبلدية دافاو، المدينة الكبيرة في الجنوب.

وكان دوتيرتي الذي انتُخب في 2016 هدفا للانتقادات من العواصم الغربية بسبب سياساته العنيفة لمكافحة المخدرات وخطبه النابية أحيانا. لكنه لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة في الأرخبيل بسبب صراحته حيث لا يزال بعض الفيلبينيين يرونه ملجأ حيال عجز النخب السياسية التقليدية.

وقد تعهد دوتيرتي باعادة عقوبة الإعدام للمدانين بالجرائم المرتبطة بالمخدرات، في اطار حملته القاسية جدا على المخدرات والتي لقي فيها آلاف التجار والمستهلكين المفترضين حتفهم.

-المسؤولية الجنائية-

وكان لبرنامجه الحازم لمكافحة الجريمة دور حاسم في فوزه في الانتخابات الرئاسية في 2016. ويأمل دوتيرتي في خفض سن المسؤولية الجنائية من 15 إلى 12 عاما.

وصباح الاثنين، كان حشد من الناخبين ينتظر أمام مكاتب التصويت حتى قبل فتحها. وفي الاجمال دُعي 61 مليون فيليبيني الى الادلاء بأصواتهم.

وقالت ميرنا كروز (51 عاما) لدى خروجها من مكتب التصويت "لقد أدليت بصوتي لمصلحة عدد من المرشحين الذين يدعمهم الرئيس دوتيرتي لأن حكومته تقوم بعملها".

وأضافت "أؤيد برنامجها، بما في ذلك حملة مكافحة المخدرات. لكنني آمل في أن يتوقف سفك الدماء".

تاريخيا، دائما ما يبدو الاعضاء ال 24 لمجلس الشيوخ الفيليبيني الذين يُنتخبون لست سنوات، أكثر انفتاحا من زملائهم في مجلس النواب.

ومن شأن الحصول على الأغلبية في مجلس الشيوخ، والذي يبدو ممكنا لدوتيرتي، كما تؤكد مؤسسات استطلاع الرأي، أن يسهل المهمة التشريعية للرئيس، الذي سيكون حرا في فعل ما يريد على صعيد الأمن والإصلاح الدستوري.

وتواصل المعارضة التحذير من أن دوتيرتي يمكن أن يلغي الحد الدستوري الحالي، وهو فترة ولاية واحدة مدتها ست سنوات للرئيس.

-عائلة دوتيرتي-

إلا أن المحامي السابق أكد مرات عدة انه غير مهتم بفكرة العودة.

وفي الرابعة والسبعين من عمره، لم يدخر الرئيس جهوده لدعم مرشحيه الى مجلس الشيوخ، فزاد من الاجتماعات المسائية والقى خطبا طوال ساعتين تخللتها إهانات لمعارضيه الذين وصف واحدا منهم بأنه "شاذ جنسيا".

ويُفترض أن تُعرف نتائج الانتخابات المحلية بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة 18,00 (10,00 ت غ). ومن المحتمل الإعلان عن أسماء أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الجدد في نهاية هذا الأسبوع.

وإذا كان دوتيرتي لا ينوي إعادة الترشح، فإن أسرته تنوي مواصلة نشاطه. فابنته سارة التي يعتقد بـأنها ستترشح في الانتخابات الرئاسية في 2022، تسعى لتجديد ولايتها في بلدية دافاو.

ولا يواجه ابنه سيباستيان أي منافس على كرسي نائب رئيس بلدية هذه المدينة. ويسعى باولو، ابنه البكر إلى الحصول على مقعد في مجلس النواب.

وقد ألغيت عقوبة الإعدام في 1987 في الأرخبيل، ثم أعيدت بعد ست سنوات، ثم ألغيت مرة أخرى في 2006، بعد حملة طويلة من الضغط مارسته الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 80 ٪ من المؤمنين في الأرخبيل.

ومع ذلك، اتخذت الفيليبين خطوة كبيرة نحو إعادة العقوبة في 2017، حيث أصدر مجلس النواب قانونا ينص على فرض هذه العقوبة على الذين يُقبض عليهم وفي حوزتهم 500 غرام من الماريجوانا أو 10 غرامات من الكوكايين أو الهيروين. لكن مجلس الشيوخ لم يصادق على النص.