تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوحة إعلانية مناهضة للاحتلال تخاطب المشاركين في يوروفيجن تثير حفيظة إسرائيل

اللوحة الإعلانية لمنظمة كسر الصمت والتي حولت شعار يوروفيجن "تجرأ أن تحلم" إلى "تجرأ أن تحلم بالحرية" قرب شارع مزدحم في تل أبيب في إسرائيل
اف ب
إعلان

تل ابيب (أ ف ب) - اغتنمت منظمة إسرائيلية غير حكومية مناهضة للاحتلال تنظيم مسابقة يوروفيجن للأغنية هذا العام في مدينة تل أبيب لتقديم جولات سياحية للزوار الأجانب للاطلاع على واقع الحكم العسكري الذي يخضع له الفلسطينيون في الضفة الغربية تحت الاحتلال.

وتقوم منظمة "كسر الصمت" وهي بمثابة "العدو اللدود" للحكومة الإسرائيلية اليمينية، بجمع ونشر شهادات الجنود الإسرائيليين الحاليين والسابقين حول الانتهاكات التي يقولون إنهم ارتكبوها أو شاهدوها خلال خدمتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وترى إسرائيل في استضافة المسابقة الدولية وسيلة لتقديم صورة إيجابية وسلمية عن نفسها، وتشجيع السياحة التي تعتبر بالفعل مصدرا رئيسيا للدخل في البلد المطل على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.

ووضعت المنظمة غير الحكومية لوحة إعلانية عملاقة بجانب إحدى أكثر الطرق الرئيسية ازدحامًا في تل أبيب.

وأعادت المنظمة صياغة شعار المسابقة الدولية "تجرأ أن تحلم"، ليصبح "تجرأ أن تحلم بالحرية".

وتظهر اللوحة واجهة لشاطئ البحر المتوسط في تل أبيب إلى جانب مشهد للجدار الفاصل الإسرائيلي في الضفة الغربية مع برج مراقبة عسكري.

وتدعو اللوحة الزوار إلى "مشاهدة الصورة كاملة" بدءا من 14 أيار/مايو، من خلال جولات يومية موجهة إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وتعد البلدة القديمة بالخليل مقدسة لدى المسلمين واليهود، وتمثل نقطة اشتعال دائمة حيث يعيش ما لا يقل عن 600 مستوطن تحت حراسة عسكرية مشددة وسط حوالي 200,000 فلسطيني.

وورد على الموقع الإلكتروني لمنظمة "كسر الصمت"، "نحن سعداء لأنك جئت للاحتفال معنا، استمتع بالشواطئ والشمس والحياة الليلية المثيرة".

وورد على الموقع أيضا "ولكن هناك جانب آخر للمجتمع الإسرائيلي، على بعد ساعة من الفندق الذي تنزل فيه، في الأراضي المحتلة، لا يزال ملايين الفلسطينيين يعيشون تحت حكمنا العسكري".

وأثارات المبادرة غضب الزعماء السياسيين الإسرائيليين ووسائل إعلام محلية.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان " مرة أخرى تجد منظمة الكراهية البغيضة الوقت لنشر الأكاذيب ضد دولة إسرائيل".

وأضاف الوزير "إليكم هذا الاقتراح، بدلا من التحريض على المستوطنين في مدينة الأجداد، اصطحبوا السياح في رحلة للتعرف على انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة التي يرتكبها نظام حماس في غزة".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الأكثر مبيعاً إن مسابقة اليوروفيجن تهدف إلى إبقاء الواقع المعاش خارج الصورة.

وأضافت الصحيفة "لا يوجد في يوروفيجن سوى المناظر الطبيعية المبهرة وشعب جميل وشواطئ رائعة".

واتهمت منظمة كسر الصمت باستغلال الفرصة لنشر موقفها "خدمة للحملة المعادية لإسرائيل".

من جهة ثانية، هاجمت مجموعة "قف معنا" المناصرة لإسرائيل ومقرها لوس أنجليس مبادرة منظمة كسر الصمت.

وقالت المجموعة إنها بصدد تعليق لوحتها ابتداءً من 15 أيار/مايو التي ستعرض صورا "لطيور الحمام والشاطئ وأطفال صغار ورجلين إسرائيلي وفلسطيني يمسكان بأيدي بعضهما البعض".

وبحسب الموقع الإلكتروني للمجموعة فإنها ستقدم أيضا جولات مجانية "لرؤية مجتمعنا المنفتح وكيف تكون إسرائيل منارة للعالم".

ويشمل خط سير رحلات المجموعة مدينة حيفا العربية المختلطة شمالا، ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة والحدود الفاصلة بين إسرائيل وغزة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن