تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: استئناف المحادثات بين الجيش والمحتجين غداة ليلة دامية في الخرطوم

متظاهر سوداني يرفع يافطة أمام مقر الاعتصام في الخرطوم في 14 مايو/أيار 2019.
متظاهر سوداني يرفع يافطة أمام مقر الاعتصام في الخرطوم في 14 مايو/أيار 2019. أ ف ب

أعلن أحد قادة الحركة الاحتجاجية في السودان الثلاثاء استئناف المفاوضات مع المجلس العسكري غداة ليلة دامية في الخرطوم، انتهت بمقتل ستة أشخاص خارج مقر القيادة العامة للجيش بينهم ضابط، بعد ساعات على إعلان تحقيق تقدم في المشاورات حول العملية الانتقالية.

إعلان

استأنف قادة الاحتجاجات في السودان الثلاثاء محادثاتهم مع قادة الجيش استنادا إلى الاختراق السياسي الذي تحقق قبل يوم خيم عليه إطلاق نار، أدى إلى مصرع ستة أشخاص في ساحة الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

وتصر الحركة الاحتجاجية على مطلب انتقال للسلطة يقوده المدنيون بعد 30 عاما من حكم الرئيس الأسبق عمر البشير، لكن القادة العسكريين الذي أطاحوا به يضغطون للمحافظة على دورهم القيادي.

ولقي ضابط برتبة رائد وخمسة متظاهرين مصرعهم في إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في ساحة الاعتصام وسط الخرطوم في وقت متأخر الاثنين، بعد ساعات من الإعلان عن تحقيق تقدم في المفاوضات بين قادة المظاهرات والجيش بشأن هيكلية وسلطات الهيئات التي ستشرف على العملية الانتقالية.

قوى الحرية والتغيير تحمّل "قوات الدعم السريع" مسؤولة الليلة الدامية في الخرطوم

ورأى تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" الذي نظم الاحتجاجات وتفاوض مع المجلس العسكري، أن هدف عمليات إطلاق النار كان التأثير سلبا على الاختراق الذي تحقق متهما العناصر التي لا تزال موالية للنظام السابق بتدبيرها. فيما أكد المجلس العسكري "لاحظنا وجود مندسين مسلحين بين المتظاهرين" في ساحة الاعتصام، لكن دون أن يحمل أي جهة مسؤولية ذلك.

في المقابل، قال محمد ناجي الأصم أحد قيادي التحالف في مؤتمر صحفي الثلاثاء "نحمل المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن أحداث أمس". وتابع "هو المسؤول مباشرة من تأمين المواطنين". كما صرح بكر فيصل وهو قيادي في التحالف "نطالب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق فورا ومعاقبة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة".

وقال أحد قادة المظاهرات إن قادة الحركة الاحتجاجية استأنفوا محادثاتهم مع ممثلي المجلس العسكري بعد ظهر الثلاثاء. ومن المنتظر أن يناقش الطرفان تشكيلة الهيئات الانتقالية، وهو أمر اختلفا عليه خلال الفترة الماضية.

ويشمل جدول الأعمال مدة الفترة الانتقالية إذ يدعو الجيش لإطار زمني لمدة عامين بينما يطالب المتظاهرون بأربع سنوات لإتاحة الوقت لإدخال مجموعة من الإصلاحات التمهيدية التي يعتبرونها ضرورية.

موفد فرانس24 "محتجون دعوا إلى إسقاط المجلس العسكري في السودان"

ويأتي استئناف المحادثات التي بدأت الاثنين بعد توقف المفاوضات وتهديد قادة الحركة الاحتجاجية بالتصعيد لضمان تولي المدنيين الحكم.

للمزيد: السودان: "وفود داعمة للمحتجين تصل ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم"

في نفس السياق، حملت الولايات المتحدة المجلس العسكري مسؤولية مقتل الستة أشخاص. وقالت السفارة الأمريكية في بيان إن "الهجمات المأسوية أمس على المتظاهرين والتي أدت إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح مئة أو أكثر، من الواضح أنها كانت نتيجة لمحاولة المجلس العسكري الانتقالي فرض إرادته على المتظاهرين بمحاولته إزالة المتاريس".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن