تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حظر تجول جزئي في سريلانكا غداة مقتل رجل مع تصاعد العنف ضد المسلمين

إعلان

مينوانغودا (سريلانكا) (أ ف ب) - فرض حظر تجول إلى أجل غير مسمى في أجزاء من سريلانكا وحُجبت منصات التواصل الاجتماعي في أعقاب مقتل رجل مسلم في أعمال شغب ضد مسلمين جاءت بعد هجمات عيد الفصح الإرهابية.

واندلعت أعمال العنف في ساعة متأخرة الإثنين بعد ثلاثة أسابيع على تفجيرات انتحارية أودت بحياة 258 شخصا. وخلال أعمال العنف هذه أحرقت متاجر وقام نحو ألفي شخص بتخريب مسجد، وفق شهود.

والثلاثاء تم تخفيف حظر التجول الليلي الذي كان مفروضا على كل المناطق باستثناء الاقليم الشمالي الغربي حيث قُتل رجل مسلم (45 عاما) في ورشة النجارة التي يمتلكها بأيدي حشد من الأشخاص كانوا يحملون سيوفا.

وفي أماكن اخرى في الاقليم الواقع إلى شمال كولومبو، هاجمت حشود غاضبة فاق عدد أفرادها أعداد عناصر الشرطة وقوات الأمن، واحرقوا محلات يملكها مسلمون وتعدوا على منازل وحطموا نوافذ وأثاث ومحتويات داخل العديد من المساجد.

وفي منطقة غامباها المجاورة، قام رجال يقودون دراجات نارية بإضرام النار في أماكن في بلدة مينوانغودا (45 كلم شمال كولومبو)، وفق ما قال عدد من الأهالي لوكالة فرانس برس.

وقال صاحب متجر للسلع الالكترونية لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي "بدأ رجال على متن دراجات نارية أعمال العنف. كانوا من خارج البلدة".

واضاف "ثم قاموا بتحطيم متاجر للمسلمين والقوا عبوات حارقة، وانضم إليهم سكان".

- الشرطة لم تفعل شيئا -

وأضاف بأن الشرطة وقوات الأمن كانت على ما يبدو مربكة وعندما أطلق عناصرها النار في الهواء لتفريق مثيري الشغب كان العديد من المتاجر قد خرب أو نهب.

وتم تدمير مصنع معكرونة يملكه مسلم بعد أن قام مهاجمون لم تحدد هويتهم بإلقاء إطارات مشتعلة داخل المصنع ما حوله إلى رماد.

وقال مالك مصنع دياموند للمعكرونة أشرف جيفثي لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي إن "الشرطة وقوات الأمن لم تفعل شيئا لإخماد النيران. ثلاثة من عمالي المسلمين أصيبوا بجروح لدى محاولتهم الهرب من المصنع المشتعل".

وتعرض مسجد في مينوانغودا للرشق بالحجارة.

وفي الإقليم الشمالي الغربي استهدف مهاجمون بشكل منهجي مساجد لليوم الثاني على التوالي، حسب ما قال رجال دين من المنطقة لوكالة فرانس برس. وفي بلدة كينياما تم تحطيم مسجدين فيما وقف رجال الشرطة والأمن الذين كانوا أقل عددا، متفرجين.

وقال رجل الدين إم. آي.إم صديقي لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من بلدة بينغيريا التي فرض فيا حظر تجول إن "نحو ألفي شخص احاطوا بمسجدنا وحطموا كل ما كان في الداخل حتى تجهيزات الحمام".

وأظهرت تسجيلات لأعمال العنف متاجر تحترق فيما كان مثيرو الشغب المسلحون بعصي وحجارة يجوبون الشوارع ويهاجمون متاجر لمسلمين.

وقالت الشرطة إن حظر التجول في الإقليم الشمالي الغربي سيستمر حتى إشعار آخر.

وقال الناطق باسم الشرطة روان غاناسيكرا إن "قوات الامن تساعد الشرطة التي تلقت أوامر باستخدام القوة باقصى درجاتها لاحتواء أعمال العنف".

وقالت الشرطة انها أطلقت النار في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع في عدة اماكن لردع الناس عن محاولة مهاجمة مساجد.

- مدبرة -

رأى المعلق السياسي فيكتور آيفان إن أعمال العنف كانت مدبرة.

وقال لوكالة فرانس برس إن "المعارضة تشعر أن بإمكانها تحقيق مكاسب وسط عدم الاستقرار فيما الحكومة تبدو ضعيفة" وأضاف "هناك أدلة على أن شخصيات سياسية من مستويات أدنى تقوم بالتحريض على أعمال العنف الأهلية".

وقال إن المؤسسة السياسية في البلاد، ومنها المعارضة، فشلت في إثبات قدرتها على القيادة واستعادة الثقة بعد هجمات 21 نيسان/أبريل التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي رسالة الى الأمة مساء الاثنين أعلن رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي أن الاضطرابات تعيق التحقيق في الاعتداءات التي استهدفت ثلاثة كنائس كاثوليكية وثلاثة فنادق.

بدوره أعلن قائد الشرطة شندانا ويكراماراتني في خطاب منفصل اتخاذ اجراءات صارمة ضد مثيري الشغب وقال إن عناصره تلقوا أوامر باستخدام أقصى درجة من القوة.

وتأتي أعمال الشغب خلال شهر رمضان. ويمثل المسلمون نحو 10 بالمئة من سكان الدولة التي تدين بالبوذية في غالبيتها فيما يمثل المسيحيون نحو 7,6 بالمئة منهم.

ولا تزال حالة الطوارئ التي أعلنت بعد هجمات عيد الفصح مطبقة، ومنحت قوات الأمن صلاحيات واسعة لتوقيف مشتبه بهم.

وبدأت الموجة الأخيرة من أعمال العنف عندما قام مثيرو شغب باستهداف متاجر يملكها مسلمون في بلدة شيلاو (80 كلم شمال كولومبو) الأحد في رد فعل غاضب على تعليقات نشرها صاحب متجر على فيسبوك .

وقال مزودو الانترنت إن الهيئة الناظمة للاتصالات مددت الثلاثاء الحجب المفروض على تويتر. وفي وقت سابق تم حجب منصات فيسبوك وواتساب ويوتيوب وانستاغرام لمنع انتشار الرسائل المحرضة على أعمال العنف.

وضم اسطورة الكريكيت السريلانكي كومار سنغاكارا صوته إلى الاصوات الداعية إلى الهدوء وغرد على تويتر في وقت سابق "توقفوا وتنفسوا وفكروا. افتحوا اعيونكم. اذا خسرنا انفسنا وانقدنا لأعمال العنف والعنصرية والبلطجة والكراهية سنخسر بلدنا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.