"الرؤيا العالمية" فعالية فلسطينية مضادة لمسابقة يوروفيجن في تل أبيب

إعلان

رام الله (الاراضي الفلسطينية) (أ ف ب) - تستضيف إسرائيل هذا الأسبوع مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" التي جذبت آلاف الزوار. في الوقت نفسه، يخطط الفلسطينيون لفعالية مضادة يأملون أن تلفت الأنظار إلى بلادهم المحتلة.

وتحمل الفعالية المضادة اسم "الرؤيا العالمية"، وستقام السبت المقبل بالتزامن مع نهائيات مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجين" في تل أبيب.

ويقول نشطاء مؤيدون للفلسطينيين إن الهدف من الفعالية الفلسطينية ليس فقط معارضة الحدث الإسرائيلي وإنما تنظيم فعالية مضادة تحمل رسائل إيجابية.

ومن المتوقع تنظيم فعالية "الرؤيا العالمية" في لندن ودبلن ومدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة ومدينة حيفا (في شمال إسرائيل) حيث تعيش نسبة كبيرة من العرب.

ولن يتم بث الفعالية عبر قنوات تلفزة أوروبية، لكنها ستبث عبر الإنترنت، وسيعمل المنظمون على حشد الناس وتشجيعهم لمتابعتها بدلا من مسابقة "يوروفيجين".

ويشارك في الحدث الفلسطيني موسيقيون فلسطينيون بارزون، ومن دول أخرى بينهم الموسيقي والمنتج البريطاني المعروف برايان إينو.

وقالت نجوان بيرقدار، وهي من المنظمين، إن الفعالية في حيفا ستشمل عروضا لفنانين ومؤدين آخرين.

وأشارت بيرقدار إلى أن هدف الفعالية يتمثل في "خلق حدث موسيقي مضاد يسلط الضوء على القيم الأصلية لمسابقة يوروفيجن مثل الاندماج والتنوع".

وتستضيف تل أبيب أكبر حدث لمثليي الجنس في الشرق الأوسط كل عام، ويقدّم مسؤولون إسرائيليون الحدث على أنه يتناقض مع عدم التسامح بتاتا مع المثلية في العديد من الدول العربية حيث تتم مقاضاة المثليين.

في المقابل، يقول النقاد إن إسرائيل تستخدم هذا التسامح من أجل تشتيت الأنظار عن احتلال الأراضي الفلسطينية.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في حرب عام 1967، وضمت الأخيرة لاحقا في خطوة لاقت اعتراضا دوليا واسعا.

ويعيش أكثر من 600 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية بشكل غير قانوني بحسب القانون الدولي.

وأضافت بيرقدار أن "إسرائيل تستخدم الفن والثقافة لتبييض الاحتلال".

- خطوات مضادة -

وبصرف النظر عن فعالية "الرؤيا العالمية"، سعى الفلسطينيون الى إسماع صوتهم بطريقة أخرى.

وتلقت المغنية الأميركية مادونا انتقادات لأدائها المتوقع السبت ضمن مسابقة "يوروفيجن". ووجهت لها والدة صحافي فلسطيني قتل برصاص القوات الإسرائيلية العام الماضي خلال مسيرات العودة على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، رسالة طلبت منها التراجع عن المشاركة.

وقالت نجمة البوب الأميركية إنها ترفض دعوات المقاطعة هذه وأنها ستعتلي المسرح في تل أبيب.

ووضعت منظمة "كسر الصمت" غير الحكومية لوحة إعلانية عملاقة بجانب طريق رئيسية من الأكثر ازدحامًا في تل أبيب، أعادت فيها صياغة شعار مسابقة يوروفيجن الذي يقول "تجرأ أن تحلم"، وكتبت "تجرأ أن تحلم بالحرية".

في غزة، عزف موسيقيون الثلاثاء على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية ردا إطلاق صواريخ فلسطينية في وقت سابق هذا الشهر في اتجاه إسرائيل، وأطلقوا على الفعالية اسم "غزة فيجن".

ونجح نشطاء ليلة الثلاثاء بإطلاق تحذير صاروخي مزيف خلال فترة بث نصف نهائي يوروفيجن عبر الإنترنت، في حادثة ألقى الجمهور الإسرائيلي اللوم فيها على حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.

ولم يرد أي تعليق من حماس على الموضوع.

في تل أبيب، عززت الشرطة الإسرائيلية تواجدها قبل حدث "يوروفيجن". وقال المتحدث باسم الشرطة "إن مئات ضباط الشرطة ووحدات الدوريات الخاصة وعناصر القوات الخاصة يؤمنون منطقة الشاطئ والقرية الأوروبية ومنطقة المعرض".

وعلى خشبة المسرح في تل أبيب، ستتجه الأنظار نحو دخول إيسلندا المحتمل للاحتجاج، من خلال فرقة "هاتاري" المعروفة بانتقادها لإسرائيل.

وسبق أن تحدت الفرقة التي يرتدي أعضاؤها ملابس غريبة من الجلد ويحملون الأسياط، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في مباراة المصارعة الشعبية الإيسلندية "جليما". وتسعى الفرقة باستمرار الى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية.