تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غارات جوية في اليمن بعد يومين على هجوم ضد منشآت نفطية سعودية

إعلان

صنعاء (أ ف ب) - شن التحالف العسكري بقيادة السعودية صباح الخميس غارات جوية على عدة مناطق في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين اليمنيين، بعد أن تعرضت محطّتا ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية إلى هجوم بطائرات من دون طيار.

وأعلن مصدر في التحالف لوكالة فرانس برس البدء "بشن غارات نوعية على مواقع الميليشيات الحوثية في اليمن من ضمنها صنعاء" دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ولم يذكر التحالف المناطق التي قام باستهدافها.

وفي صنعاء، أكد شاهد عيان لوكالة فرانس برس أنه سمع دوي انفجار قوي وسط العاصمة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.

من جهتها، ذكرت قناة المسيرة التابعة للمتمردين الحوثيين أن "طيران العدوان" شن عدة غارات، في إشارة إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

وكانت القناة أكدت في البداية شن ست غارات جوية في مديرية أرحب.

وذكرت شاهدة أخرى أن الغارات عنيفة وبدأت "قرابة الساعة 8,00 (05,00 ت غ)". وأشارت إلى وقوع "عدة غارات"، موضحة أنها شاهدت دخانا كثيفا يتصاعد من منطقة جبل عطان جنوب غرب العاصمة.

وتأتي الغارات بعد يومين على هجوم شنه المتمردون الحوثيون ضد محطتي ضخ لخط أنابيب رئيسي في السعودية إبطائرات من دون طيار ، ما أدى الى إيقاف ضخ النفط فيه.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن أنّهم استهدفوا "منشآت حيوية سعودية" بسبع طائرات من دون طيار.

وتأتي الغارات الجوية على صنعاء الخميس في وقت يتصاعد فيه التوتر في منطقة الخليج إثر تعرض أربع سفن لعمليات "تخريبية" قبالة الامارات في خضم توترات متواصلة بين إيران والولايات المتحدة.

وتعرّضت أربع سفن بينها ناقلتا نفط سعوديتان لأضرار في "عمليات تخريبية" قبالة الامارات، لم تتضح تفاصيلها بعد.

وقال قرقاش في لقاء مع صحافيين في دبي مساء الأربعاء "نحن ملتزمون بخفض التصعيد، وبالسلام والاستقرار (...) علينا ان نلزم الحذر والا نطلق الاتهامات"، مضيفا "لقد دعونا دائما لضبط النفس وسنبقى ندعو إلى ذلك".

- "مؤشرات مقلقة"-

يشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حربا منذ 2014 بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري دعما للقوات الحكومية.

وتسبّب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

وحذر المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث الأربعاء من أنه رغم انسحاب المتمردين الحوثيين من موانئ مدينة الحديدة إلا أن اليمن لا يزال يواجه خطر تجدد الحرب الشاملة.

وقال غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي "رغم أهمية ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن اليمن لا يزال عند مفترق بين الحرب والسلام".

وأضاف أن على الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين الاستمرار في عملية سحب القوات والعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سلمية أوسع.

وقال إنه رغم وجود "مؤشرات أمل" إلا أن هناك "مؤشرات مقلقة" الى تجدد الحرب.

وأقر غريفيث بأن المرحلة الأولى من الانسحاب غير مكتملة وأنه يجري حاليا التفاوض في شأن قوات الأمن المحلية.

ورغم التعقيدات تحدث غريفيث عن "بداية جديدة في الحديدة" وقال إن "التغيير أصبح الآن واقعا".

وجاءت كلمة المبعوث أمام المجلس بعد أنسحاب الحوثيين من ثلاث موانئ على البحر الأحمر تنفيذا لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم في كانون الأول/ديسمبر.

وجاء انسحاب المتمردين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى كأول خطوة ملموسة لتطبيق اتفاق ستوكهولم الذي اعتبر اختراقا في جهود إنهاء الحرب.

ونصّت اتفاقات السويد على وقف لاطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وتأخرت عملية الانسحاب بسبب خلافات حول كيفية تشكيل قوات الأمن المحلية التي سيتم نشرها في تلك الموانئ.

وفي الحديدة، تحدث شهود عيان عن اندلاع اشتباكات في الأطراف الجنوبية للمدينة ليل الأربعاء حيث تسري تهدئة هشة.

لكن الطرفين لم يحترما اتفاق الهدنة في الحديدة حيث يقع ميناء حيوي يعتمد عليه ملايين السكان، ولم يتبادلا الاسرى، ورفضا الانسحاب من المدينة الساحليّة بعدما تبادلا الاتهامات بخرق التفاهمات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.