تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرب الإجهاض في الولايات المتحدة بين المحافظين والجماعات الحقوقية

أ ف ب / أرشيف

يخوض اليمين المتطرف الأمريكي حملة لحث قضاة المحكمة العليا التي باتت تضم أغلبية محافظة، على التراجع عن قرار تاريخي بتشريع الإجهاض صدر قبل 46 عاما. وأقرت ولاية ألاباما مؤخرا قانونا يحظر الإجهاض في كل الحالات ومنها الاغتصاب، أمر تندد به الجماعات الحقوقية.

إعلان

يأمل اليمين المتشدد في الولايات المتحدة بأن تعدل المحكمة العليا التي باتت تضم أغلبية من القضاة المحافظين، عن قرارها التاريخي بتشريع الإجهاض الذي اتخذته قبل 46 عاما.

وتقود حاليا ولايات محافظة بغالبيتها حملة تستهدف المحكمة العليا بشأن قرارها التاريخي بتشريع الإجهاض المعروف بـ "رو ضد وايد" الذي صدر سنة 1973.

وخلال هذا الأسبوع وحده، أقرت ألاباما قانونا يحظر الإجهاض في كل الحالات تقريبا، حتى في حالات سفاح القربى أو الاغتصاب، وأصدرت السلطة التشريعية في ميزوري قرارا جاء فيه أن عمليات الإجهاض تعتبر غير قانونية إذا أجريت بعد ثمانية أسابيع من الحمل. وتعهدت الولايتان بمقاضاة الأطباء الذين يجرون هذه العمليات.

وسنت ولايات جورجيا وأوهايو وميسيسيبي وكنتاكي وأيوا وداكوتا الشمالية قوانين تحظر الإجهاض منذ لحظة رصد نبضات قلب الجنين، أي بعد حوالى ستة أسابيع من الحمل. وتتعارض كل هذه القوانين بشكل كبير مع قرار "رو ضد وايد" الذي يعطي المرأة الحق في الإجهاض طالما أن الجنين لا يعتبر على قيد الحياة أي حتى الأسبوع الـ24 من الحمل.

لذلك من المتوقع إلغاء هذه التشريعات الجديدة في المحكمة قريبا. لكن مؤيديها يسعون إلى الطعن بهذه القرارات بهدف الوصول إلى المحكمة العليا آملين بأن يؤدي ذلك إلى تحقيق الهدف الذي ينشده المتشددون منذ وقت طويل وهو أن تعدل المحكمة عن قرارها هذا.

وقالت لورانس غوستين من كلية الحقوق في جامعة جورجتاون "كل الولايات المحافظة في أنحاء البلد ترى أن المحكمة العليا تميل إلى دفة المحافظين". وتابعت "الرئيس دونالد ترامب غير توازن القوى في المحكمة العليا إذ أصبح لديه الآن محكمة عليا محافظة إلى حد بعيد لا تراعي كثيرا حقوق المرأة في ما يخص الإنجاب".

وخلال حملة 2016، حصل ترامب على أصوات الإنجليين المحافظين الذين كانوا مترددين في البداية بالتصويت لصالح الملياردير المطلق مرتين، بعد وعده بتعيين قضاة محافظين مناهضين للإجهاض على رأس أعلى محكمة في البلاد.

وفي مؤشر جديد إلى توخي أعلى سلطة قضائية في البلد الحذر في هذا لصدد، تسلمت المحكمة العليا طلبا من ولاية إنديانا للمصادقة على قانون يعتبر فيه الجنين كفرد حي. ومنذ ديسمبر/كانون الأول، وضع القضاة القضية على جدول أعمالهم عشرات المرات من دون اتخاذ قرار، في مسار غير اعتيادي وفقا لزيغلر.

وأوضحت "أنهم يحاولون المماطلة بقدر الإمكان. لا أعلم ما الهدف من هذا التسويف... ربما يحاولون دفع المسألة إلى الانتخابات المقبلة في العام 2020". وتابعت "إذا كان الهدف عدم إثارة الجدل، فإن تأجيل القرار إلى سنة انتخابية ليس خطوة ذكية".

وقال ديك هوارد من كلية الحقوق في جامعة فرجينيا إن مثل هذه الخطوات تجعل "من غير المرجح" أن تبطل المحكمة قرارها الصادر العام 1973 "لكنها جاهزة لإضعافه".

وأوضح أن قوانين الإجهاض تختلف من ولاية إلى أخرى واصفا هذا الأمر بأنه "خليط" للتشريعات.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.