تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدانات في فرنسا لليمين المتطرف بوصفه "حصان طروادة" لبوتين وترامب

إعلان

باريس (أ ف ب) - دقّ مسؤولون عديدون من الغالبية الرئاسية في فرنسا الناقوس الأحد ضدّ اليمين المتطرف المتهم بكونه "حصان طروادة" لخطط الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين لإضعاف أوروبا.

ومنحت الفضيحة ذات الأبعاد الروسية والتي أدت إلى انفجار تحالف اليمين المتطرف واليمين في النمسا، والحضور الصاخب لمستشار دونالد ترامب السابق وداعم مارين لوبن ستيف بانون في باريس، ذخائر للغالبية المؤيدة للرئيس إيمانويل ماكرون المهددة في الانتخابات الأوروبية من قبل قائمة التجمّع الوطني التابعة للوبن.

وقال النائب السابق في البرلمان الأوروبي دانيال كوهن بنديت خلال جلسة مباشرة عبر موقع فيسبوك صباح الأحد "مارين لوبن، اليمين المتطرف في النمسا، اليمين المتطرف في ألمانيا مرتبطون بشدّة ببوتين وحزبه".

وجاء حديث كوهن بنديت غداة تجمّع أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية في مدينة ميلانو الإيطالية، وخصوصا في أعقاب القضية التي أدت في ساعات إلى استقالة نائب مستشار النمسا اليميني المتشدد هاينز-كريستيان شتراخه وانفجار التحالف الحكومي.

وكشف تسجيل مصوّر أنّ شتراخه ناقش قبيل وصوله إلى السلطة مع امرأة يعتقد أنّها قريبة من أوليغارشي روسي احتمال دعمه مالياً في مقابل توفير عقود حكومية في النمسا.

وذكّر كوهن بنديت أنّ "اليمين المتطرف النمسوي هو الحليف المفضّل للتجمّع الوطني" اللذين تربطهما علاقات قديمة ومستمرة.

ومنح الحضور الطاغي إعلامياً لستيف بانون في باريس الذي قال "من بين كل الانتخابات التي ستحصل في نهاية الأسبوع المقبل في أوروبا (...) إنّ الانتخابات في فرنسا هي الأهم"، مواد مناسبة لمسؤولي حزب الغالبية الرئاسية، الجمهورية إلى الأمام.

وقالت المرشحة الثانية في قائمة الجمهورية إلى الأمام باسكال كونفين إنّ "اليمين المتطرف الدولي الجديد (...) يتبلور لتدمير الاتحاد الأوروبي"، واتهمت حزب لوبن بأنّه "الأحمق المفيد" و"حصان طروادة لترامب وبوتين" في أوروبا.

-"لوبن تريد أن تكون تابعة"-

أتت هذه التصريحات بينما ضمّ تجمع قومي كبير السبت في ميلانو، أحزابا وتشكيلات قومية أوروبية عدة تحت راية نائب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو سالفيني، يجمعهم مشروع "أوروبا جديدة" بلا هجرة وبلا إسلام وبلا "أوليغارشية".

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي إنّ "يوم المجد" للأحزاب "وصل"، وانتقدت "اتحادا أوروبيا ينفث على اوروبا رياح العولمة المتوحشة".

من جانبها علّقت رئيسة قائمة الجمهورية إلى الأمام ناتالي لوازو على تجمّع ميلانو بأنّه "يوم مخزٍ لمارين لوبن والتجمّع الوطني". وتابعت "(...) ما تريده لوبن هو أن تكون تابعة أمام بوتين وترامب".

ورغم أنّ فضيحة حزب الحريّة في النمسا تمثّل ضربة قوية بالنسبة إلى القوميين، فإنّهم لا يزالون يراهنون على تقدّم في انتخابات 26 ايار/مايو ويطمحون بالتحوّل القوة الثالثة في البرلمان الأوروبي.

وفي فرنسا حلّت قائمة التجمّع الوطني الأولى في خمسة استطلاعات لنوايا التصويت من أصل سبعة، وجاءت النتيجة متعادلة في واحد من الاستطلاعين الآخرين، وذلك بعدما كانت قائمة الجمهورية إلى الأمام تتقدّم عليها لأشهر.

بدوره أبدى رئيس حزب الجمهورية إلى الأمام ستانيسلاس غريني في مقابلة مع اسبوعية "تشالنج"، اعتقاده بأنّه "يجب عدم التقليل من نتيجة" انتصار للتجمّع الوطني إذ سيؤدي إلى إضعاف فرنسا في أوروبا.

وجعل الرئيس ماكرون من المواجهة مع اليمين المتطرف واحدا من الرهانات الأساسية في الانتخابات الأوروبية.

كذلك فعل التجمّع الوطني الذي يفضّل في ختام حملته إظهار أنّه يخوض مواجهة مباشرة ويحث ناخبيه على "التصويت ضدّ ماكرون".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.