تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألمودوفار يعود لمهرجان كان بـ"الألم والمجد" للفوز بالسعفة الذهبية

لقطة من فيلم الألم والمجد
لقطة من فيلم الألم والمجد El Deseo, Manolo Pavón

عاد المخرج الإسباني بيدور ألمودوفار إلى مهرجان كان بفيلمه "الألم والمجد"، المشارك في المسابقة الرسمية إلى جانب مخرجين عالميين كبار، ويعتبر ألمودوفار أحد المرشحين للفوز بالسعفة الذهبية هذا العام. والفيلم هو عبارة عن سيرة ذاتية جمع فيها المخرج بين الواقع وخياله السينمائي الخصب.

إعلان

يشارك المخرج الإسباني المعروف بيدور ألمودوفار في مهرجان كان السينمائي بفيلمه "الألم والمجد". وهو وجه سينمائي مألوف لدى جمهور المهرجان، سبق له أن كان حاضرا لمرات عديدة بأعماله في التظاهرة، إلا أنه كان يخرج دائما منها خاوي الوفاض.

ويمكن اعتباره المخرج المحبوب من قبل جمهور كان، نظرا لجودة أفلامه التي لقيت ترحيبا منذ سنوات وسط عشاق السينما، كان آخرها فيلم "كل شيء عن أمي"، الذي اختير عرضه ضمن المسابقة الرسمية في كان 2016، إلا أنه لم يحالفه الحظ بعد للفوز بالسعفة الذهبية.

ويضع النقاد السينمائيون اليوم ألمودوفار على رأس المرشحين للفوز بالسعفة الذهبية، وإن كان ينافسه في ذلك مخرجون كبار كالمخرج البريطاني كين لوتش إضافة إلى البلجيكيين الأخوين دارلين من خلال فيلمهما "أحمد الصغير"، الذي يعرض الأربعاء على شاشات المهرجان.

حياة تتراوح بين "الألم والمجد"

كان أحد أجمل المشاهد في الفيلم المشهد الأول منه عندما قفز البطل أنطونيو بانديراس إلى عمق مسبح، وكأنه بذلك يقفز بالمشاهد في بحر من ذكرياته، ليستعيد جزءا من حياته بآلامها وأمجادها، وكانت البداية مع ألمودوفار الطفل الذي كان ينتظره في قعر المسبح.

بدأ ألمودوفار فيلمه "الألم والمجد" من حيث يجب أن تكون البداية كما يقال، وتحديدا بفترة الطفولة إلى جانب والدته. رحل بالمشاهد إلى عالم طفولة صعبة في إسبانيا سنوات الستينيات. فالكثير من العباقرة أتوا من رحم الفقر المدقع. وألمودوفار أحد هؤلاء كما تصفه عادة الصحف الفرنسية.

وبعد هذه الطفولة الصعبة عاش المجد مع الفن السابع. "السينما أعطتني كل شيء"، يقول على لسان ألمودوفار، بطل الفيلم أنطونيو بانديراس في دور جمع بين الحقيقة والخيال، لأن للمخرج الإسباني عادة لمسته الإبداعية في أعماله. وعندما سأله صحافي إن كان الفيلم سيرة ذاتية، كان جوابه "نعم ولا تماما".

انتشاء وإدمان

ويظهر الفيلم مخرجا في شقته بالعاصمة الإسبانية مدريد، انتهت لديه شهية الإلهام، ولم يعد قادرا على العطاء لمواصلة مسيرته في الإبداع السينمائي. ووجد نفسه يوما مدمنا على تعاطي المخدرات نتيجة انهياره نفسيا يوما بعد يوم. وهذا الألم النفسي ينضاف لآلام صحية أخرى ظلت تنغص حياته.

لم يتردد ألمودوفار في حمل المشاهد إلى الأشياء الحميمية في حياته الخاصة، وإن كان النقاد يعتبرون أن شخصه كان دائما حاضرا في أعماله، خاصة وأنه دخل عبر هذا الفيلم في مكاشفة ومصالحة مع الذات، ومن هنا لربما أتت فكرة إثارته لعشقه الأول كمثلي، جدد اللقاء مع خليله بعد سنوات من الغياب.

من الصعب جدا، أن تعثر في الصحافة الفرنسية والدولية على انتقادات لفيلم "الألم والمجد"، بل أن الكل يعتبر أن هذا العام ستعود السعفة الذهبية لبيدور ألمودوفار بعد انتظار طويل، إلا أن التوقعات لا تكون دائما صحيحة، علما أنه رشح في مرات سابقة، لكن في آخر المطاف خرج من المهرجان بخفي حنين. فالنتيجة النهائية لا تحددها إلا لجنة التحكيم برئاسة المخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس.

"روكيت مان"... إلتون جون بصيغة سينمائية

المغني البريطاني إلتون جون حضر بدوره في مهرجان كان من خلال فيلم "روكيت مان"، الذي يحكي سيرته الذاتية، وأدى دور البطولة فيه ببراعة كبيرة مواطنه تارون إيغرتون. ويحكي الفيلم، الذي عرض خارج المسابقة الرسمية، علاقة المغني البريطاني المضطربة مع والديه في طفولته لا سيما والده، والمحطات التي ساهمت في إبراز موهبته على المستوى العالمي.

وكما كان شأن ألمودوفار، لم يشهد صاحب الكثير من الأغاني الشهيرة بينها "تضحية"، المجد فقط وإنما عاش في مرحلة من حياته الإدمان على المخدرات كاد أن يهلك بسببها. ومر من معاناة طويلة في علاقاته مع نفسه ووالديه ومحيطه كمثلي، لا ينظر من حوله بعين إيجابية لميولاته الجنسية.

 

بوعلام غبشي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.