تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مئات العسكريين المتقاعدين يحاولون اقتحام مقر رئاسة الحكومة في بيروت

صورة ملتقطة من الشاشة

تظاهر المئات من العسكريين المتقاعدين في وسط بيروت وحاولوا اقتحام مقر رئاسة الحكومة، تزامنا مع عقد مجلس الوزراء اجتماعا لمناقشة مشروع موازنة تقشفية، يقترح خصما من رواتبهم وإلغاء بعض امتيازاتهم.

إعلان

نزل مئات العسكريين المتقاعدين الاثنين 20 مايو/أيار الجاري إلى الشوارع في وسط بيروت محاولين اقتحام مقر رئاسة الحكومة، في وقت عقد فيه مجلس الوزراء اجتماعا لبحث مشروع يقترح اقتطاعا من رواتبهم وإلغاء بعض امتيازاتهم.

ويناقش مجلس الوزراء منذ أسابيع مشروع موازنة قال رئيس الحكومة سعد الحريري إنها ستكون الأكثر تقشفا في تاريخ البلاد من أجل ضمان الحصول على قروض وهبات بالمليارات تعهد المجتمع الدولي بتقديمها شرط أن تضع الحكومة سلسلة إصلاحات من بينها خفض العجز، في ضوء تردي الوضع الاقتصادي وتفاقم الدين.

ويشهد مشروع الموازنة الذي عقدته الحكومة 17 جلسة لبحثه حتى الآن، خصم ثلاثة في المئة من رواتب العسكريين التقاعدية وإعادة النظر في طريقة احتساب تعويضات نهاية الخدمة وبعض الامتيازات، وذلك في إطار سعي الحكومة إلى خفض سقف الإنفاق الحكومي.

وشهد محيط مقر رئاسة الحكومة تدافعا بين العسكريين المتقاعدين وقوى الأمن المكلفة بحمايته، بعد إقدام المتظاهرين على انتزاع الشريط الشائك ووصولهم إلى باحة السراي. وتم استعمال خراطيم المياه لتفريقهم، ما تسبب في إصابة عسكري نُقل إلى المستشفى، حسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وحاول أحد المتقاعدين إحراق نفسه بعد رش مادة البنزين، قبل أن يمنعه المعتصمون. وقال عميد متقاعد في تصريح نقلته قناة "إم تي في" اللبنانية أثناء الاعتصام "نتمنى من السلطة أن تعي فداحة الأمر.. وأن يخرج مسؤول ليقول لنا إن حقوق العسكريين خط أحمر".

وأعرب عن أسفه لحالة التدافع التي حصلت بينهم وبين عسكريين في الخدمة، مضيفا "لأول مرة يكون العسكر في مواجهة العسكر".

وأكد متظاهر آخر أن "حقوق العسكريين مكتسبة ولا يجوز المس بها" مستنكرا "تهديدنا بلقمة عيشنا ومصالحنا بعدما خدمنا وطننا لسنوات".

وفي وقت لاحق، دخل وفد من العسكريين إلى مقر رئاسة الوزراء حيث التقوا وزير الدفاع إلياس أبو صعب. وقال متحدث باسمهم إن أبو صعب قدم لهم "ضمانات" بعدم التوجه لأي مس بحقوقهم المكتسبة.

ولاحقا، أكد وزير الدفاع أن بعض مخاوف العسكريين المتقاعدين لا أساس لها ومصدرها شائعات.

وقال أبو صعب "اكتشفت أن الكثير من الأمور التي يتحدثون عنها هي أمور لا نناقشها أصلا وغير مطروحة للنقاش، لذلك آمل ألا يستمعوا إلى الشائعات".

ويقوم موظفون في إدارات رسمية منذ أسابيع باعتصامات وإضرابات رفضا لأي اقتطاع من رواتبهم أو امتيازاتهم.

وبعد فشل السلطات المتعاقبة في إجراء إصلاحات بنيوية في هذا البلد الصغير الذي تثقل الديون والفساد كاهله، تعهدت الحكومة العام الماضي أمام مؤتمر دولي (سيدر) استضافته باريس لمساعدة لبنان، بإجراء هذه الإصلاحات وتخفيض النفقات العامة مقابل حصولها على أكثر من 11 مليار دولار على شكل قروض وهبات.

ويشهد الوضع الاقتصادي تدهورا في لبنان منذ سنوات. وقد أدى اندلاع النزاع في سوريا المجاورة منذ العام 2011 إلى تفاقم الوضع مع تراجع حركة السياح والاستثمارات الأجنبية.

وسجلت نسبة النمو العام الماضي 0,2 في المئة، حسب صندوق النقد الدولي.

فرانس24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.