تونس

تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي للغريبة

كنيس "الغريبة" في جزيرة جربة التونسية خلال الموسم السنوي لزيارة المعبد. 22 مايوا/أيار 2019.
كنيس "الغريبة" في جزيرة جربة التونسية خلال الموسم السنوي لزيارة المعبد. 22 مايوا/أيار 2019. أ ف ب

انطلق الأربعاء موسم الحج السنوي لليهود إلى كنيس الغريبة الواقع في جزيرة جربة التونسية، في تزامن مع شهر رمضان لأول مرة منذ 1978. وبادرت السلطات التونسية إلى تأمين الوافدين وهم خمسة آلاف شخص من فرنسا وإسرائيل وروسيا وبريطانيا إضافة لسكان جربة، عبر خطة أمنية تشمل ثلاثة أحزمة من جرجيس وتطاوين وقابس.

إعلان

شرع المئات من يهود العالم بالتوافد على كنيس "الغريبة"، أقدم معبد في أفريقيا، في موسم سنوي يشهد مظاهر احتفالية في جزيرة جربة التونسية.

ووصل صباح الأربعاء المئات للصلاة في الكنيس وأشعلوا الشموع وكتبوا أمانيهم على البيض وسط تعالي الزغاريد بينما فضل آخرون تناول شراب "البوخا" المستخرج من ثمرة التين.

وقد اتخذت السلطات تدابير أمنية استثنائية لضمان أمن الوافدين من خلال تأمين ثلاثة أحزمة تنطلق من جربة مرورا بمحافظة جرجيس ووصولا إلى تطاوين وقابس، معتمدة على تقنيات جديدة، حسب ما أفاد مراسل فرانس24 في تونس.

وتتزامن الزيارة التي تستغرق يومين هذه السنة مع شهر رمضان، للمرة الأولى منذ 1978، وقد برمج المنظمون مائدة إفطار جماعية بهذه المناسبة.

وتم تعيين طرابلسي، الذي يملك وكالة سفر سياحية وسبق له أن شارك في تنظيم الحج سنويا وهو نجل المسؤول عن "الغريبة"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 وزيرا للسياحة ليكون بذلك أول وزير يهودي يشغل المنصب منذ زمن أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة (1957-1987).

وزار رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "الغريبة" الأربعاء بصحبة طرابلسي. وفي هذا الصدد، قال الشاهد إن "ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر تضمن القدرة على تنمية روح المواطنة والديمقراطية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمجموعات وتعزز الشعور بالانتماء إلى هذا الوطن العزيز".

وينظم اليهود التونسيون مراسم الحج للغريبة سنويا، ويبلغ عددهم أكثر من 1200 شخص وغالبيتهم سكان جزيرة جربة وتونس العاصمة وكان عددهم ناهز مئة الف قبل استقلال تونس في 1956.

وأثرت الهجمات الدامية التي هزت تونس على حجم الإقبال خلال هذه المراسم في السنوات القليلة الماضية.

وتعرض كنيس "الغريبة" تعرض لاعتداءين الأول في 1985 قتل شرطي العديد من الأشخاص، وأما الثاني فكان في أبريل/نيسان 2002 حيث قتل 21 شخصا غالبيتهم من الألمان في هجوم تبناه لاحقا "تنظيم القاعدة".

وكان يشارك سنويا قرابة 8 آلاف في زيارة "الغريبة" حتى 2002.

ومن المتوقع وصول أكثر من خمسة آلاف شخص هذه السنة من فرنسا وإسرائيل وروسيا وبريطانيا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم