تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات الصيادين العرب واليهود يتظاهرون في القدس ضد منع الصيد البحري مدة شهرين

إعلان

القدس (أ ف ب) - تظاهر العشرات من صيادي الأسماك من العرب واليهود في إسرائيل أمام وزارة المالية الأربعاء، مطالبين بتعويض مادي عن شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو اللذين تمّ خلالهما منعهم من الصيد بحجة تكاثر الأسماك في هذا الموسم.

ورفع المتظاهرون لافتات بالعبرية والعربية جاء فيها "لقمة عيش أطفالنا ليست مباحة"، و"كفى انتهاك مصدر رزقنا وتهميشنا".

وأغلقوا الطريق أمام حركة المرور لبعض الوقت. وبعد تحذير من الشرطة، عاد المتظاهرون وسمحوا للمركبات بالمرور، بحسب ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس.

ويتبع الصيادون لوزارة الزراعة التي أعلنت حظرا على الصيد بين 28 نيسان/أبريل و31 آب/أغسطس، تمت جدولته لكل فئة من الصيادين، بحسب طريقة الصيد التي يعتمدونها، على مدى شهرين معينين.

وقالت الوزارة في بيان "تمّ ذلك من أجل حماية الأسماك خلال وضع البيض والتكاثر ولحماية التطور الطبيعي لها وحماية الموارد في البحر المتوسط"، مشددة على أنها "ستكثف عمليات التفتيش في هذه الفترة".

وتساءل الصياد رائد عيد (44 عاما) الذي يعمل في المهنة منذ كان عمره 15 عاما، "هناك قانون يفرضون من خلاله علينا الجلوس في البيت بدون عمل... لدينا التزامات. من سيدفع لنا نفقاتنا وطعام أطفالنا؟".

وقال "نحن مع القانون والنظام، لكن نريد أن نعيش أيضا بدون ديون. وإذا نزلنا الى البحر، ستصل قيمة المخالفات الى ما بين عشرة الى 12 ألف شاقل، (أي ما 2800 الى نحو 3300 دولار)، إضافة الى مصادرة السفينة وكل أدوات الصيد ودفع تأمين ومحام... من أين سندفع كل هذا؟".

ويوجد في منظمة الصيادين حوالى 1500 صياد وعامل صيد. ويعمل صيادون عرب ويهود في مدن يافا وحيفا وعكا. كما يعمل الصيادون اليهود أيضا في مدن تل ابيب وأشدود وعسقلان.

وتظاهر مئات الصيادين في 14 أيار/مايو أمام وزارة الزراعة في بيت دغان بالقرب من مدينة تل أبيب احتجاجا على الحظر.

وقال رئيس منظمة الصيادين شلوم بيطون لوكالة فرانس برس اليوم "يقارنوننا بدول مثل تركيا، لكن وضع تركيا مختلف عنّا، فهي محاطة ببحار عدة، إذا منعوا عنهم الصيد مدة شهر أو شهرين، فلديهم بدائل".

وأضاف "للأسف كان عندنا في خليج حيفا كل أنواع الأسماك، لكنهم دمروا البحر بتحويله مكبا لنفايات المصانع الكيميائية التي تلقى فيه وتسمم السمك".

وشكا من أن منطقة الصيد البحري صغيرة، و"لا يستخدم الصيادون سوى 10%" منها.

وقال إن السلطات أغلقت "نحو 50 ألف دونم من منطقة رأس الكرمل في قضاء حيفا وحتى بروترون جنوب مدينة عكا أمام الصيد، إما لأنها مناطق عسكرية، وإما لأنها شواطىء للسباحة، وأيضا لأنها مناطق محروقة من المواد الكيميائية لا تصلح للصيد".

وقال المتحدث باسم منظمة الصيادين سامي العلي بعد التظاهرة، إن المنظمة قدمت التماسا الى المحكمة العليا "يطالب وزارة الزراعة بتعويض جمهور الصيادين على الخسائر المالية التي لحقت بهم نتيجة حظر الصيد في البحر المتوسط خلال فترة تكاثر الأسماك، مدة شهرين كل عام".

وتابع أن الطلب يهدف الى "تصحيح الغبن الذي لحق بالصيادين مدة ثلاثة عقود بسبب سياسة الوزارة وانعدام ميزانية وخطة لتنمية الصيد."

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.