تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات هولندا قد تعطي إشارة الإنطلاق للمد الشعبوي في أوروبا

إعلان

لاهاي (أ ف ب) - يمكن أن تشكل هولندا الخميس إنطلاقة للمد الشعبوي المتوقع في مختلف أنحاء أوروبا حيث قد يحقق تييري بوديه النائب الشاب الرافض للتجربة الوحدوية الأوروبية، والمناهض للهجرة فوزا كبيرا في انتخابات البرلمان الاوروبي.

وفتحت مكاتب الاقتراع الهولندية أبوابها عند الساعة 7,30 (5,30 ت غ) وينتظر أن تظهر اولى توقعات النتائج مساء بعد اغلاقها عند الساعة 21,00 (19,00 ت غ) لكن يجب انتظار حتى مساء الاحد وانتهاء الاقتراع في كل دول الاتحاد الاوروبي للحصول على نتائج رسمية.

وتشير استطلاعات الرأي الى أن حزب "منتدى الديموقراطية" بزعامة تييري بوديه سيكون بين أبرز الفائزين. ويخوض منافسة حامية مع الليبراليين بزعامة رئيس الوزراء مارك روته الذي دعا الى رص الصفوف للتصدي للشعبويين.

وقد تواجه روتي وبوديه مساء الاربعاء في مناظرة متلفزة حامية تطرقا خلالها الى مواضيع يختلفان عليها بشكل حاد مثل الهجرة أو العلاقات مع روسيا.

وبوديه الحائز اجازة دكتوراه في القانون والمتحدر من أصول فرنسية-اندونيسية معروف بخطابه المثير للجدل حول الهجرة والنساء او مراعاة البيئة. وواجه في الاونة الاخيرة انتقادات بسبب تصريحاته المناهضة للاجهاض وحول النساء الغربيات اللواتي يعتبرهن مسؤولات عن "التراجع الديموغرافي في أوروبا" بسبب رغبتهن في العمل.

لكن شعبية بوديه لم تتأثر على ما يبدو بهذه الهفوات، فهو ناجح في اطلالاته التلفزيونية، ويعمد الى إدخال مقتطفات من قراءاته الادبية في خطاباته.

وقال بوديه هذا الأسبوع إن "الإتحاد الأوروبي أصبح دولة مهيمنة وهذا هو بالتحديد نوع الأمور التي نريد وقفها".

ويسعى الحزب الذي أسس قبل سنتين فقط، لاجراء استفتاء حول خروج هولندا من الاتحاد الاوروبي. من جانب آخر هو يؤيد العقيدة التي يكررها زعيم اليمين المتطرف الفرنسي سابقا جان ماري لوبن والداعية الى اغلاق أوروبا أمام الشعوب القادمة من الخارج.

- أولى المؤشرات-

يقول المحللون إن نجاح حزب المنتدى الديموقراطي المعارض بشدة لسياسة الهجرة الاوروبية المشتركة ولليورو، سيكون مؤشرا على ما يمكن ان يحصل في القارة.

ولفت كلايس دي فريس استاذ العلاقات السياسية في جامعة امستردام الى ان "ما يحصل في هولندا يحصل أيضا في أماكن أخرى في أوروبا" مثل الاداء الاخير للشعبويين في ايطاليا والمجر.

في آذار/مارس تسبب دخول المنتدى الديموقراطي الى مجلس الشيوخ الهولندي بتغيير الخارطة السياسية في هولندا المعروفة بتسامحها وتأييدها التوافق السياسي.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب سيفوز بما بين ثلاثة وخمسة مقاعد من أصل 26 مقعدا مخصصة لهولندا.

وقال دي فريس إن بوديه "أضفى نكهة سياسية جديدة" هذه السنة معتبرا ان النائب اليميني المتطرف المناهض للاسلام غيرت فيلدرز تراجعت شعبيته كما اظهرت عدة عمليات اقتراع جرت مؤخرا في هولندا.

وأضاف دي فريس أن "بوديه يجتذب عددا من الناخبين الذين قد يكونون مستائين من اسلوب فيلدرز الذي يعتبرونه صداميا جدا".

- "أكثر تشددا"-

ولفتت آيمي فردان استاذة السياسة الأوروبية في جامعة لايدن (غرب) الى أنه "لطالما كانت أوروبا قضية تقنية جدا، والكثير من الناس لم يفهموها. الشعبويون يبسطون الامور ويجعلون الاتحاد الاوروبي مفهوما للمواطن".

من جانب آخر، اثارت مسألة مكافحة التغير المناخي انقساما انتخابيا جديدا اعاد الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار الى المرتبة الثانية.

وقالت فردان إن "الناس أصبحوا أكثر تشددا. الناخبون باتوا يرغبون اما باعطاء أهمية اكبر بكثير للمناخ واما القول بوضوح انه لا علاقة للحكومة بهذا الامر".

وهذا ما يعزز مواقف الشعبويين، لكن طالما انهم لا يشكلون جبهة موحدة في ستراسبروغ فانهم لن يتمكنوا من ترسيخ نجاحهم الوطني على المستوى الاوروبي كما تقول الخبيرة السياسية. وتخلص الى القول "مشكلة الشعبويين انهم لا يتفقون أبدا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.