تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبادل الإهانات بين بيلوسي وترامب في ظلّ حديث عن إجراءات عزله

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - رأت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي أن الرئيس دونالد ترامب غاضب من عدم مسارعة حزبها الى إطلاق إجراءات عزله، فيما وصلت العلاقة بين الطرفين إلى مستويات متدنية مع إطلاق الخصمين السياسيين انتقادات شخصية لاذعة الواحد ضد الاخر.

وكان هذا اليوم الثاني من الحرب الكلامية العلنية بين ترامب وبيلوسي التي تساءلت سابقاً عن مدى أهلية ترامب العقلية لتولي منصبه، وأعربت عن أملها في أن يقوم المقربون من ترامب بتدخل "لصالح البلاد".

ورد ترامب بوصف بيلوسي بـ"نانسي المجنونة"، وهي المرة الأولى التي يصف فيها عدوته في مجلس النواب بهذا الشكل السلبي.

وتسلّط الهجمات الكلامية المتبادلة بين الطرفين الضوء على عداء مرير، بدأ الشهر الماضي عند صدور التقرير المتعلّق بالتحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية لعام 2016.

وترى بيلوسي أن استراتيجية ترامب هي دفع خصومه إلى إلزام أنفسهم ببدء إجراءات إقالته، التي من المؤكد تقريباً مرورها في مجلس النواب، لكن سترفض في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ما يؤدي في النهاية إلى منح ترامب دفعاً جديداً في أوساط ناخبيه الأساسيين في مسعى إعادة انتخابه.

وقالت للصحافيين إن "البيت الأبيض يصرخ طلباً لبدء إجراءات العزل".

وتابعت أن أمل ترامب خائب من أن الديموقراطيين علّقوا حالياً سعيهم لبدء إجراءات العزل، رغم تكثيفهم للتحقيقات في الكونغرس حول علاقات الرئيس مع روسيا وبشأن عرقلته المفترضة للعدالة. ويحاول ترامب منع تقدم هذه التحقيقات.

وأضافت بيلوسي "أن (التحقيقات) قد توصلنا إلى نقطة ندرك فيها أن لا مفرّ من العزل، لكننا لم نصل إلى هذا المكان بعد".

وتحت ضغط تحقيقات الكونغرس، أمر ترامب الخميس الاستخبارات الأميركية بـ"التعاون التام" مع التحقيق حول ما قال إنه "تجسس" على حملته الانتخابية لعام 2016.

وبحسب ترامب، فإن الرقابة التي وافق عليها القضاء على حملته تصل إلى مستوى "التجسس". واعتبر أن التحقيق حول وجود تدخّل روسي هو "خيانة"، كما أعرب عن رغبته في رؤية اتهامات جنائية توجه ضدّ المحققين.

وكررت بيلوسي من جهتها اتهام ترامب بالتورط في "إخفاء معلومات" في التحقيق الروسي. وسخرت من الرئيس بالقول إنها تصلي له وتأمل بـ"أن تقوم عائلته أو موظفوه وإدارته في تدخل ما لصالح البلاد".

-"عبقري شديد الاستقرار"-

وردّ ترامب بالتقليل من أهمية الاتهامات، ووصف بيلوسي بـ"نانسي المجنونة"، مشككاً في سلامتها العقلية.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض "لم تعد (بيلوسي) الشخص نفسه"، مضيفاً "لقد فقدت عقلها".

وتابع أنه راقبها خلال لقائهما وكانت "تحرّك يديها بطريقة جنونية"، ملوحاً هو بدوره بيديه، ثمّ شدد على أن بيلوسي "في حال يرثى لها".

وتأتي هذه التعليقات خلال أسبوع شهد انتكاسات قضائية لترامب، من بينها قرار قاضٍ اتحادي تأييد قانونية الاستدعاء المتعلق بالكشف عن سجلات ترامب المالية.

وقالت بيلوسي الخميس "أعتقد أن ما تأثر به (ترامب) بشدة هي هذه الدعاوى القضائية وأن تكتل الديموقراطيين في مجلس النواب لم يبدأ بإجراءات العزل، في حين يريدنا أن نكون في ذلك الموقف".

وفي اليوم السابق، حضرت بيلوسي برفقة ديموقراطيين آخرين إلى البيت الأبيض من أجل مناقشة سياسات متعلقة بالبنى التحتية، لكن أنهى ترامب الغاضب الاجتماع بعيد بدئه، معلنا أنه لا يستطيع التعامل معهم حول السياسات في البلاد إلا بعد أن يتم إغلاق "التحقيقات الزائفة".

وقالت بيلوسي إن ترامب ثار بـ"نوبة غضب" خلال الاجتماع، وضرب بقبضته على الطاولة وخرج.

وخلال مؤتمر صحافي الخميس، شكك ترامب بصحة ما حصل في ذلك الاجتماع. ووصل به الأمر إلى الطلب من خمسة مساعدين كانوا موجودين في المؤتمر إلى الدفاع عن سلوك الرئيس.

وقالت مستشارته كيلاين كونواي إن ترامب كان "هادئاً جداً". وأضافت "قالوا إنك كنت شديد الغضب، هذه كذبة".

وقام ترامب بعد ذلك بمدح نفسه قائلاً إنه "عبقري شديد الاستقرار"، لتستخدم بيلوسي لاحقاً العبارة نفسها في تغريدة ساخرة من الرئيس.

وكتبت رئيسة مجلس النواب "عندما يبدأ +العبقري الشديد الاستقرار+ بالتصرف كرئيس، سأكون حينها سعيدة بالعمل معه حول البنى التحتية والتجارة وغيرهما من المسائل".

ويتلهف العديد من النواب الديموقراطيين والمرشحين للرئاسة لانتخابات عام 2020 للمضي قدماً في إجراءات العزل، مشيرين إلى معطيات عرقلة ترامب للعدالة ورفضه احترام صلاحيات الكونغرس الرقابية، بحسب قولهم.

لكن شخصيات ديموقراطية أساسية تخشى ارتدادات بدء إجراءات الإقالة العكسية، إذ ترى أنها قد تحفز قاعدته الانتخابية.

وردّ ترامب بحذر عند سؤاله عما إذا كانت تلك هي النتيجة التي يبحث عنها.

وقال "لا أعتقد أن أحداً يريد أن يعزل"، مبدياً الثقة بأن الناخبين الأميركيين سينظرون إلى إجراءات العزل على أنها "أمر سيء للبلاد".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.