تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل ثلاثة أشخاص في مواجهات بين الجيش الباكستاني ونشطاء من الباشتون

إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - أعلن الجيش الباكستاني مقتل ثلاثة نشطاء في حركة تطالب بحماية حقوق إتنية الباشتون الأحد جراء مواجهات بين جنود باكستانيين ومحتجين يقودهم نائبان في منطقة قبلية مضطربة قرب الحدود مع أفغانستان.

ونظّمت التظاهرة "حركة حماية الباشتون" التي أربكت الجيش منذ بروزها على الساحة السياسية مطلع العام الحالي عبر مطالبتها بوضع حد لما تعتبره انتهاكات تمارسها قوات الأمن بحق أفراد هذه الإتنية في المناطق القبلية المضطربة على طول الحدود مع أفغانستان.

وقاد التظاهرة النائبان محسن دوار وعلي وزير وتخللتها مواجهات عند نقطة تفتيش في بويا في منطقة شمال وزيرستان القبلية.

وأعلن الجيش الباكستاني في بيان أن "تبادلا لإطلاق النار أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد، كانوا قد هاجموا مركزا، وجرح عشرة"، مضيفا أن خمسة جنود على الأقل أصيبوا بجروح.

وأضاف البيان أنه "تم توقيف علي وزير وثمانية أفراد آخرين فيما توارى محسن جاويد (دوار) بعد أن حرّض الحشود".

ولم تتضح بعد الأسباب التي أدت إلى المواجهة. فمن جهته يقول الجيش إن النشطاء هاجموا نقطة تفتيش، فيما يقول دوار وهو زعيم "حركة حماية الباشتون" إن قوات الأمن أطلقت النار بشكل مباشر على المجموعة بعد عبورها نقطة التفتيش.

وفي مقابلة مع محطة "صوت أميركا" قال دوار "لقد أطلقوا النار علينا مباشرة".

وتأتي الحادثة بعد توترات على مدى أشهر بين الطرفين حذّر خلالها الجيش قادة الحركة بضرورة وضع حد للانتقادات التي توجّهها المجموعة للقوات المسلّحة.

ومنذ انطلاقها في عام 2018 تندد الحركة بانتهاكات تقول إنها تُرتكب ضد الباشتون في مختلف أنحاء البلاد وتشمل عمليات إخفاء قسري واغتيالات.

وحافظت الحركة منذ انطلاقتها على طابعها السلمي لكنها لم تتوان عن توجيه انتقادات حادة للقوات المسلّحة في بلاد يُعتبر فيها هذا النوع من الانتقادات خطا أحمر.

والباشتون مجموعة إتنية تتمسك باستقلاليتها تنتشر على جانبي الحدود بين باكستان وأفغانستان.

ويبلغ عدد أبناء هذه الإتنية نحو 30 مليون شخص يشكّلون نحو 15 بالمئة من سكان البلاد ويقيم غالبيتهم في شمال غرب باكستان كما تقيم جالية كبيرة منهم في مدينة كراتشي على الساحل الجنوبي.

ووقعت حادثة الأحد في شمال وزيرستان التي تعتبر معقلا مؤيدا للحركة.

وشهدت المنطقة في السابق تمرّدا وأعمال عنف. وتتهم واشنطن باكستان بتوفير ملاذ آمن لحركات تمرّد في شمال وزيرستان بينها طالبان أفغانستان وشبكة حقاني.

وقد نفّذ الجيش الباكستاني عمليات عدة في المنطقة التي شهدت في السنوات الأخيرة تحسّنا ملحوظا في الأوضاع الأمنية انسحب على مناطق البلاد كافة.

لكن "حركة حماية الباشتون" تقول إن العمليات تخللتها إعدامات خارج نطاق القانون وعمليات "إخفاء" لآلاف الأشخاص.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.