تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوز حزب بريكست في بريطانيا يعزز احتمال خروج بريطانيا بلا اتفاق

إعلان

لندن (أ ف ب) - يعزز تصدّر حزب البريكست بزعامة نايجل فاراج للانتخابات الأوروبية في بريطانيا إثر حصوله على نحو 31,8% من الأصوات بحسب نتائج جزئية نشرت الأحد، احتمال خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.

وعاقب الناخبون بشدة حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الذي تراجع إلى المرتبة الخامسة بحصوله على 9,1 بالمئة من الأصوات بحسب نتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اضطرت لتنظيم هذا الاقتراع على عجل قبل أن تعلن الجمعة استقالتها في السابع من حزيران/يونيو.

وأعطى الاقتراع جرعة من الأمل لمؤيدي أوروبا مع حصول الحزب الليبرالي الديموقراطي على 20,4 بالمئة من الأصوات. لكن هذا الحزب لا يملك وسائل الـتأثير على القرار على المستوى الوطني إذ لا يمثله سوى عدد قليل من النواب.

ولم ينتظر نايجل فاراج النتائج النهائية معلنا "فوزا كبيرا" لحزبه أمام وسائل الإعلام في ساوثامبتون بجنوب انكلترا.

وكذلك خرج الحزب التقليدي الكبير الآخر، حزب العمّال ضعيفا من الانتخابات الأوروبية بحصوله على نحو 13,7 بالمئة من الأصوات، دافعاً بذلك ثمن موقفه الغامض إزاء بريكست. واعترفت النائبة إيميلي ثورنبيري لشبكة "بي بي سي" البريطانية بأن حزب العمال "يحتاج لأن يكون أوضح بشأن ما نريده".

من جانبهم، تمكن دعاة حماية البيئة (الخضر) من التقدّم على المحافظين بحصولهم على 12,1 بالمئة من الأصوات وهو ضعف ما حققوه في 2014.

وصوت 52 بالمئة من البريطانيين خلال استفتاء حزيران/يونيو 2016 مع بريكست الذي كان يفترض أن ينفذ في 29 آذار/مارس.

لكن تيريزا ماي لم تنجح في إقناع حزبها المنقسم حول المسألة ولا النواب بقبول الخطة التي تفاوضت بشأنها مع المفوضية الأوروبية واضطرت إلى تأجيل الخروج من الاتحاد إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر.

- غضب -

وحزب بريكست الذي تأسس قبل أربعة أشهر ردا على المشاحنات في البرلمان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، ليس لديه برنامج آخر في هذه الانتخابات سوى هذه القضية. وقد اعتمد على غضب الناخبين من مسلسل بريكست الطويل.

وكان مؤسس هذا الحزب نايجل فاراج (55 عاماً) فاز في 2014 في الانتخابات الأوروبية عندما كان يرأس حزب استقلال بريطانيا (يوكيب) المعادي لأوروبا وللمهاجرين.

وهو يؤيد الخروج من الاتحاد الأوروبي بأي ثمن حتى ولو تمّ ذلك بلا اتفاق.

وأعلن خلال الحملة الانتخابية "من أجل الالتزام بالتصويت الديموقراطي للشعب وبالوعود التي قُدّمت، الشيء الوحيد الذي بإمكاننا فعله هو الخروج (من الاتحاد الأوروبي) وفق احكام منظمة التجارة الدولية".

ويعني ذلك مغادرة الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة واتباع طريق إقامة علاقات تجارية تخضع لمنظمة التجارة العالمية.

ويثير هذا السيناريو مخاوف الأوساط الاقتصادية، ولا يؤيده الاوروبيون. كما سبق للبرلمان البريطاني أن صوّت ضدّه.

غير أنّ الفوز الجديد لنايجل فاراج يعزز موقف الجناح المناهض للاتحاد الأوروبي ضمن حزب المحافظين الذي يؤيد قطيعة واضحة مع الاتحاد الأوروبي. وقد طلب على كل حال منذ مساء الأحد أن "يصبح جزءا من فريق المفاوضات (مع الاتحاد الأوروبي) ليكون هذا البلد مستعدا للرحيل أيا تكن الظروف".

ويغرق حزب المحافظين في الوقت الراهن في معركة شرسة لخلافة تيريزا ماي وسط وجود ثمانية مرشحين حتى الآن. ويتلاقى المرشح الاوفر حظاً بوريس جونسون الذي لعب دوراً محورياً في حملة استفتاء بريكست عام 2016، مع موقف نايجل فاراج ويقول إنّه مستعد لمغادرة الاتحاد الاوروبي بلا اتفاق.

وقال ستيفن باربر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بدفوردشير لوكالة فرانس برس إنّ كل صوت محافظ ذهب إلى حزب بريكست "سيُفسر من قبل غالبية المرشحين لقيادة الحزب على أنّه رسالة بأنّهم يجب أن يدفعوا نحو بريكست قاس وبلا اتفاق".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.