محكمة في موسكو تمدد توقيف بحارة أوكرانيين احتجزتهم روسيا خلال مواجهة مع كييف العام الماضي

إعلان

موسكو (أ ف ب) - وافقت محكمة روسية على تمديد توقيف 24 بحارا أوكرانيا كانت قد أوقفتهم روسيا قبالة سواحل القرم العام الماضي، في قرار قضائي روسي مخالف لقرار كانت محكمة دولية قد طالبت فيه موسكو بالإفراج عنهم فورا.

وردّت محكمة مدينة موسكو طعنا ضد تمديد توقيف البحارة الأوكرانيين حتى تموز/يوليو كان قد تقّدم به محاموهم.

وكانت البحرية الروسية قد اعترضت في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 ثلاث سفن حربية أوكرانية أثناء عبورها من البحر الأسود إلى بحر آزوف بحجة أنها دخلت المياه الروسية بشكل غير شرعي واعتقلت 24 بحارا.

وشكّلت الحادثة البحرية أول مواجهة عسكرية بين كييف وموسكو منذ العام 2014 حين ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا التي شهدت بعدها حركة انفصالية موالية لروسيا في شرق البلاد.

والسبت طالبت المحكمة الدولية لقانون البحار، ومقرها مدينة هامبورغ الألمانية، موسكو بالإفراج "فوراً" عن البحارة الاوكرانيين الـ24 المحتجزين لديها وإعادتهم إلى بلادهم.

وتتولى المحكمة الدولية لقانون البحار النظر في تطبيق اتفاق الامم المتحدة حول قانون البحار الذي أعد عام 1982 واعترفت به 168 دولة بينها روسيا.

والإثنين أعلن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض بلاده للحكم الصادر عن المحكمة الدولية مؤكدا أن روسيا ستواصل "الدفاع بثبات عن وجهة نظرها".

وقال بيسكوف إن الاتفاق الأممي لا ينطبق على هذه الحالة.

وكانت أوكرانيا قد طرحت القضية الشهر الماضي على المحكمة الدولية لقانون البحار.

من جهتها قالت روسيا إنها لا تعترف بقرارات هذه المحكمة وهي لم ترسل ممثلين عنها لحضور الجلسات.

وتتهم موسكو البحارة باختراق حدودها البحرية. ويقول محامون إنه في حال دانت المحكمة البحارة فإنهم سيواجهون أحكاما بالحبس قد تصل إلى ست سنوات.

واعتبر الرئيس الأوكراني الجديد فولوديمير زيلينسكي أنّ امتثال روسيا للقرار "قد يكون بمثابة إشارة أولى إلى أن لدى القيادة الروسية استعدادا حقيقيا لوضع حد للصراع مع أوكرانيا".

وأوقع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق الأوكراني نحو 13 ألف قتيل على مدى خمس سنوات بحسب تقديرات الامم المتحدة. وبقيت اتفاقات مينسك التي وقعت برعاية باريس وبرلين عام 2015 حبرا على ورق.