تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامم المتحدة تدعو كوريا الشمالية لقوننة أسواقها لمنع انتهاكات حقوق الإنسان

إعلان

سيول (أ ف ب) - قال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الثلاثاء ان على كوريا الشمالية وضع إطار عمل قانوني للتجار الذين يشترون ويبيعون السلع الأساسية مثل الأغذية والملابس، لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان في ذاك البلد.

وتقدر جماعات ناشطة في حقوق الإنسان أن نحو ثلاثة أرباع سكان كوريا الشمالية يعتمدون على نشاط القطاع الخاص للبقاء على قيد الحياة منذ انهيار نظام التوزيع العام الذي وضعته الحكومة في منتصف التسعينات.

ولكن ورغم اتساعه إلا أن نشاط السوق يظل "منطقة رمادية من الناحية القانونية" في كوريا الشمالية "ومصدراً لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان"، بحسب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وقال المكتب في تقرير إنه في كوريا الشمالية "يواجه الناس نظام توزيع عام فاشلاً وقطاعاً غير رسمي غير آمن يتعرضون من خلاله للاضطهاد والفساد".

وجاء في وثيقة المكتب المستندة إلى مقابلات مع 214 كورياً شمالياً، أن بيونغ يانغ فشلت في وضع قوانين تنظم مساعي السكان للتزود بالأغذية والملابس خارج اطار نظام التوزيع العام، رغم أنه كان الوسيلة الوحيدة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وصرح المنشق الكوري الشمالي جو تشان-يانغ الذي كان يبيع السلع الأجنبية في السوق السوداء قبل أن يفر من بلاده في 2010 "هناك سبب واحد يجعل الكوريين الشماليين ينخرطون في نشاط السوق وهو تأمين الطعام".

وفي جنيف وصفت البعثة الدبلوماسية الكورية الشمالية في الأمم المتحدة التقرير بأنه "مجرد خيال".

وقالت "هذه التقارير لا تعدو أن تكون ملفقة .. لأنها دائما تستند إلى شهادات +منشقين+ يقدمون معلومات ملفقة لكسب عيشهم أو أنهم يُكرهون على الإدلاء بتلك التصريحات".

وقال المسؤول في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة دانيال كولينغ إن عدم وجود وضوح قانوني للنشاطات التجارية يعني أن الكوريين الشماليين المشاركين في نشاطات السوق يواجهون خطر اعتقالهم واحتجازهم من قبل السلطات.

واضاف "الأمور التي يتطلبها نشاط السوق تشمل اجراء المكالمات الهاتفية الدولية والسفر عبر البلاد وخارجها وهو الأمر الذي تجرمه السلطات".

وأشار إلى أن "هذا التهديد بالاعتقال التعسفي والتبعات القاسية المترتبة عليه تمنح المسؤولين الحكوميين وسائل قوية للحصول على الرشى من السكان الضعفاء".

وأكد أن الفساد "منتشر بشكل كبير" في كوريا الشمالية، لدرجة أن المستعدين والقادرين على دفع الرشاوى هم وحدهم الذين يمكنهم تأمين مستوى معيشي كاف.

- "شخص شرير" -

قال التقرير إن على بيونغ يانغ "القيام بإصلاحات قانونية ومؤسسية كبيرة".

وتقول كوريا الشمالية انها تحمي حقوق الإنسان وتحسّن من مستوى معيشة السكان.

ويعاني هذا البلد المعزول من العديد من العقوبات بسبب برامجه النووية والبالستية. وهو يجد صعوبة في توفير الغذاء لسكانه وسجل العام الماضي اسوأ موسم حصاد منذ أكثر من عقد.

ومنذ عقود يدين المجتمع الدولي بيونغ يانغ شكل مستمر بسبب تركيز أولوياتها على الجيش والأسلحة النووية بدلا من توفير العيش الجيد لسكانها، وهو ما يقول البعض إن برنامج الغذاء العالمي يشجع عليه.

وخلال العام الماضي قام زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون بالعديد من النشاطات الدبلوماسية ومنبينها عقد ثلاث قمم مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان، كما عقد لقاءين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

إلا أنه لم يتم التطرق لقضية انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية خلال تلك الاجتماعات، بل ان ترامب تفاخر بعلاقته المميزة مع زعيم كوريا الشمالية.

وقال مورتون هالبيرن المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء "يجب أن لا نقول عن أشخاص يديرون أنظمة ذات سجلات فظيعة في حقوق الإنسان إنهم أصدقاؤنا المقربون وأشخاص رائعون".

وصرح للصحافيين في سيول "ما يجب أن نقوله هو أنه شخص يمكن أن نعمل معه لخفض خطر اندلاع حرب نووية .. ولكن يجب أن نفعل ذلك بطريقة تجعل من الواضح أننا نفهم كم هو شخص شرير".

وقبل قمته مع زعيم كوريا الشمالية في هانوي في شباط/فبراير، طرح دونالد ترامب مرارا احتمال أن تصبح كوريا الشمالية قوة اقتصادية في حال تخليها عن ترسانتها النووية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق في تلك القمة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.