تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: وفاة الناشط الحقوقي كمال الدين فخار بعد إضرابه عن الطعام في السجن

الناشط الحقوقي الجزائري كمال الدين فخار
الناشط الحقوقي الجزائري كمال الدين فخار فرانس24

أعلن المحامي الجزائري صالح دبوز الثلاثاء وفاة الناشط الحقوقي كمال الدين فخار في مستشفى بالبليدة (غرب العاصمة) تبعا لإضراب عن الطعام دام أكثر من 50 يوما نفذه احتجاجا على ظروف سجنه. واتهم دبوز "قاضي التحقيق للغرفة الأولى باغتيال فخار لأنه أمر باعتقاله بدون الإطلاع على الملف".

إعلان

توفى الناشط الحقوقي الجزائري كمال الدين فخار (56 عاما) الثلاثاء 28 مايو/أيار في مستشفى "فرانس فانون" بمدينة البليدة (40 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) حسب ما أكده محاميه صالح دبوز.

وتدهورت حالة كمال الدين فخار الصحية بشكل كبير بعد أن نفذ في السجن إضرابا عن الطعام دام نحو شهرين.

وكان فخار يقبع رهن الحبس الاحتياطي منذ حوالى شهرين بتهمة "المساس بهيئة رسمية". فيما سبق له في 2015 أن قضى عامين في السجن بعد أن وجهت له تهم فاق عددها العشرين منها "المساس بأمن الدولة والدعوة إلى التمرد المسلح والدعوة إلى انفصال ولاية غرداية عن الدولة الجزائرية".

المحامي يتهم قاضي التحقيق باغتيال موكله

وفي فيديو نشره على صفحته الرسمية على فيس بوك، قال المحامي صالح دبوز "بعد الإهمال الشديد الذي تعرض له (كمال الدين فخار) في مستشفى غرداية (جنوب الجزائر) نقل على جناح السرعة إلى مستشفى البليدة، حيث توفى صباح اليوم".

وأضاف "إن فخار وهب نفسه للدفاع عن حقوق الانسان وبني مزاب ضد التعسف وضد الظلم إلى أن توفي، رفض الخروج من الجزائر رغم التهديدات التي كانت تطاله من السلطات".

ووجه دبوز الاتهام باغتيال الدكتور كمال الدين فخار إلى "قاضي التحقيق للغرفة الأولى الذي أمر باعتقال فخار بدون الإطلاع على الملف وبأوامر من وكيل الجمهورية الذي ضغط عليه وتحت سلطة النائب العام" وطالب "بفتح تحقيق في الجرائم الإنسانية التي يرتكبها بعض مسؤولي الجهاز القضائي والإداري في غرداية، وكذلك أوجه الاتهام لوالي غرداية على تهجمه في كل خطبه ضد الحقوقيين والمناضلين واتهامهم بأنهم يشتغلون لجهة أجنبية".

فيما طالب المحامي والي ولاية غرداية أن "يوضح من هي الجهة الأجنبية" التي يتحدث عنها.

وفي آخر حوار له مع صحافي جزائري مغترب، تفاءل فخار بالحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ شهر فبراير/شباط الماضي، والذي سيدخل البلاد في "مرحلة جديدة" حسب تعبيره. وقال في شريط فيديو: "بهذا الحراك سنتدخل في جزائر جديدة. في السابق، أي شخص يتجرأ ويقول الحقيقة في هذه البلاد سيجد مكانه في السجن. قبل الستينيات والسبعينيات والثمانينيات كانوا (يقصد أفرادا من النظام الجزائري) يقتلون المعارضين. لكن بعد ذلك تطور الوضع نوعا ما وأصبحوا يودعون الناس السجن فيما تحول القضاء إلى آلة مميتة للنظام الجزائري بواسطة مثلا عدالة التليفون أو عبر تلصيق تهم خطيرة لكن بدون وجود وقائع محددة في الزمان والمكان".

وطالما دافع فخار عن نظام اجتماعي جديد وعادل في مدينة غرداية، مسقط رأسه والتي شهدت مطلع 2015 مواجهات إثنية بين السكان من أصول عربية والأمازيغ، أسفرت عن مقتل 23 شخصا وتوقيف أكثر من مئة بينهم فخار الذي ألقي عليه القبض في 9 تموز/يوليو من نفس السنة.

 

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.