الجزائر

العفو الدولية تدعو الجزائر إلى تحقيق "جدي ومحايد" في وفاة المتظاهر الشاب رمزي يطو

أ ف ب

دعت منظمة العفو الدولية في بيان لها الثلاثاء السلطات الجزائرية إلى "ضمان تحقيق العدالة للمتظاهر رمزي يطو الذي تعرض إلى الضرب على أيدي الشرطة" الجزائرية أثناء احتجاجات شعبية الشهر الفائت في الجزائر العاصمة.

إعلان

قالت منظمة العفو الدولية في بيان لها صدر الثلاثاء بخصوص الشاب رمزي يطو الذي توفي متأثرا بجروح في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الجزائر "يجب على السلطات الجزائرية ضمان أن يكون التحقيق في وفاة المتظاهر رمزي يطو (22 عاما)، الذي تعرض للضرب المبرح على أيدي الشرطة في الشهر الماضي، شاملا ومستقلا وحياديا وفعالا".

وأكدت المنظمة أنها "جمعت أدلة، من بينها شهادات من ثلاثة شهود عيان ومتطوع في الإسعافات الأولية وفرد من الأسرة ومحامين وطبيب تشير إلى أن وفاة رمزي في 19 أبريل/نيسان كانت نتيجة جروح أصيب بها بعد تعرضه للضرب بالهراوات على أيدي الشرطة".

من جهتها، قالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نفس المنظمة "تشير روايات شهود العيان بقوة إلى أن رمزي يطو قد تعرض للضرب المبرح على رأسه على أيدي الشرطة، مما تسبب في إصابات أدت إلى وفاته"، مضيفة أن "السلطات الجزائرية لها سجل مزر في عدم محاسبة أفراد قوات الأمن على انتهاكات حقوق الإنسان، ما يجعل الأمر في غاية الأهمية بالنسبة لها لضمان أن يكون التحقيق في مقتل رمزي مجديا".

ورحبت هذه المسؤولة بقرار المدعي العام الذي "قام بإصدار أمر بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب رمزي" وذلك بعدما نشرت الشرطة تقريرا خلصت فيه إلى أن سبب الوفاة "غير محدد".

ضرورة إجراء تحقيق مستقل ومحايد

وواصلت ماجدالينا مغربي قائلة "إن الأمر بإجراء تحقيق في وفاة رمزي يطو ليس سوى الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة. فمن المهم أن يكون التحقيق مستقلا ومحايدا وفعالا، وأن يُوقف ضباط الشرطة المعنيون عن العمل أثناء إجراء التحقيق. فعدم محاسبة مرتكبي جريمة قتل رمزي يطو لن يؤدي إلا إلى زيادة تمادي أفراد الشرطة، وبعث رسالة مفادها بأنهم أحرار ويعملون فوق القانون، وأنهم يستطيعون ارتكاب جرائم دون مواجهة أي عواقب ".

وكان رمزي قد أصيب في رأسه وفي حاجبيه "بعدما تعرض إلى الضرب من أيدي الشرطة" كما أخبر أحد متطوعي الإسعافات الأولية الذي نقله إلى مستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة.

وتعرض رمزي إلى الضرب وهو كان في طريق العودة إلى مدينته بوقرة بولاية البليدة (40 كيلومتر غرب العاصمة) بعدما شارك في المظاهرات الشعبية بالعاصمة برفقة خمسة من أصدقائه.

لكن الشرطة قامت بتوقيف الشاحنة التي كان على متنها كونها كانت تسير في الاتجاه المعاكس. وبينما تمكن بعض أصدقائه من الفرار من قبضة الأمن، تعرض البعض الآخر، من بينهم رمزي يطو، إلى الضرب المبرح.

وبعد أن قضى يومين في المستشفى، توفى الشاب رمزي في 19 أبريل/نيسان.

ومنذ بدء الاحتجاجات الجزائرية، توفي متظاهران جراء سكتات قلبية في الشارع فيما يخشى الجزائريون الذين يتظاهرون كل يوم جمعة أن تصعد قوات الأمن من حدتها وعنفها بسبب الانسداد السياسي الذي وصل إليه نظام الحكم في البلاد.

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم