تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة شحن سعودية ترسو جنوب فرنسا لتسلم أسلحة وسط انتقادات جديدة

سفينة الشحن السعودية قبالة السواحل الفرنسية في التاسع من أيار/مايو 2019
سفينة الشحن السعودية قبالة السواحل الفرنسية في التاسع من أيار/مايو 2019 أ ف ب

أفاد موقع "ديسكلوز" للتحقيقات الاستقصائية إن سفينة شحن سعودية تصل الثلاثاء إلى جنوب فرنسا لتحميل شحنة من الذخيرة وسط انتقادات جديدة للحكومة الفرنسية. يأتي ذلك بعد أسابيع من تراجع الرياض عن تحميل شحنة أسلحة مماثلة إثر اتهامات ومخاوف من استخدامها في اليمن. وفي وقت لاحق اليوم نفى ممثل للشركة المالكة لسفينة الشحن السعودية "بحري تبوك" في فرنسا رسميا نقل أسلحة فرنسية إلى السعودية.

إعلان

بحسب تقارير إعلامية، تصل سفينة شحن سعودية إلى جنوب فرنسا الثلاثاء لتحميل ذخيرة، ما يؤدي إلى انتقادات جديدة موجهة للحكومة الفرنسية بخصوص بيع الأسلحة التي تقول منظمات حقوقية إنها تستخدم في حرب اليمن. وقد أعلن موقع "ديسكلوز" للتحقيقات الاستقصائية عن هذه الشحنة، بعد أسابيع من كشفه شحنة أسلحة فرنسية مماثلة ما أدى إلى حملة من الضغوط دفعت الرياض للتراجع عن تحميل الأسلحة على متن إحدى السفن.

وأوضح الموقع إن الشحنة الجديدة تتضمن ذخيرة لمدافع من طراز كايزر الفرنسية سيتم تحميلها من ميناء فو سور مير على البحر المتوسط قرب مرسيليا.

من جانبه نفى ممثل للشركة المالكة لسفينة الشحن السعودية "بحري تبوك" في فرنسا رسميا الثلاثاء نقل أسلحة فرنسية.

وقال الممثل عن شركة "شيبينغ إيجنسي سيرفيس" التي تمثل في فرنسا الشركة المالكة للسفينة السعودية "بحري تبوك" إن "السفينة ستشحن غدا (الأربعاء) لحساب (الشركة الألمانية) سيمنز محطات متنقلة لتوليد الطاقة للاستخدام المدني. وهذا يشكل مئة في المئة من بضائعها". وأكد أن "المعلومات المتعلقة بتحميل الأسلحة أو المتفجرات لا معنى لها مطلقا".

وقال النائب الشيوعي عن البلدة بيير دهاريفيل "علمت بالوصول الوشيك لسفينة شحن بحري تبوك هذا الصباح"، داعيا إلى "تجميد" مبيعات الأسلحة الفرنسية للسعودية.

وتتهم منظمات حقوقية الرياض باستخدام الأسلحة الفرنسية في حرب اليمن، حيث قتل نحو 10 آلاف شخص منذ بدأت قيادة حملة عسكرية مع حليفتها الإمارات في البلد الفقير في العام 2015. والمعروف أن البلدين من كبار مشتري السلاح الفرنسي.

لكن مسؤولين فرنسيين قالوا إن الأسلحة تستخدم لأغراض دفاعية فقط، رافضين اتهامات بأنها تنتهك معاهدة تجارة الأسلحة التي تحظر مبيعات السلاح للدول إذا كان استخدامها سيؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لإذاعة "أنتر فرانس" الثلاثاء "نعم إنها حرب قذرة، نعم يجب وقفها. يتعين على السعودية والإمارات وقف" المعارك. وتابع "نعم، يجب أن نكون حذرين في مبيعات الأسلحة لهاتين الدولتين وهذا ما نفعله".

لكن موقع "ديسكلوز" نشر الشهر الماضي مقتطفات من مذكرة عسكرية فرنسية سرية تفيد بأن الأسلحة الفرنسية تستخدم في حرب اليمن، بما يتناقض مع الموقف المعلن للحكومة الفرنسية. وبعدها، حققت وكالة استبخارات محلية مع ثلاثة من صحافيي الموقع، ما أدى إلى احتجاجات في أوساط المدافعين عن حرية الصحافة في فرنسا.

وتعتبر فرنسا، ثالث أكبر مصدر للسلاح في العالم، السعودية والإمارات من زبائنها الرئيسين وقد قاومت ضغوطا كبيرة لوقف مبيعاتها لهما. والموقف الفرنسي يتناقض في شكل صارخ مع الموقف الألماني مع قرار برلين تعليق مبيعات الأسلحة إلى الرياض منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا، حيث لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن