تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متظاهرون في وسط العاصمة الجزائرية رغم اعتقال العشرات

إعلان

الجزائر (أ ف ب) - تقاطر متظاهرون الى وسط العاصمة الجزائرية الجمعة رغم عمليات توقيف عدة، معبرين عن رفضهم للحوار الذي اقترحه قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

وتجمع نحو ألف متظاهر قرب مقر البريد المركزي حيث اعتاد المحتجون التجمع كل يوم جمعة منذ 22 شباط/فبراير، وعادة ما يتدفق العدد الاكبر من المحتجين بعد صلاة الجمعة.

ورفع المحتجون شعارات منها "لا انتخابات مع عصابة الحكم" و"لا حوار مع العصابة والنظام"، معبرين بذلك عن رفضهم لرموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ويبدو من الصعب تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز/يوليو التي لم تشهد ترشح وجوه ذات وزن اضافة الى رفضها من المحتجين.

وكان الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي في الجزائر منذ استقالة بوتفليقة، دعا الى "تنازلات متبادلة" في اطار "حوار" لم يحدد شكله.

ولم يشر الى موعد الرابع من تموز/يوليو لكنه استمر في المطالبة بتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

-"لا حوار ولا انتخابات"-

ومن المقرر ان ينظر المجلس الدستوري قبل الخامس من حزيران/يونيو في صحة ملفين اثنين فقط لمرشحين للانتخابات الرئاسية، لكن يبدو من غير المرجح ان تتوافر فيهما الشروط المطلوبة وخصوصا جمع تواقيع 600 مسؤول منتخب او 60 الف ناخب.

ويرى قادة حركة الاحتجاج غير المسبوقة المطالبين برحيل جميع رموز النظام وبينهم قايد صالح، أن هدف الاقتراع هو الحفاظ على النظام الحاكم.

وكتب على لافتة رفعها أحد المتظاهرين "لا حوار ولا انتخابات، بل (مجلس) تأسيسي".

ويبدو ان مستوى التعبئة لم يتراجع في يوم الجمعة الاخير من شهر الصيام.

كما لم تثبط عمليات التوقيف، مثل الاسبوع الماضي، عزيمة المتظاهرين.

وكان تم صباح الجمعة توقيف نحو خمسين شخصا معظمهم من الشباب، بدون سبب محدد على ما يبدو، بايدي شرطيين باللباس المدني او الزي العادي انتشروا حول ساحة البريد المركزي.

وطلب الشرطيون بطاقات الهوية والهواتف من المعنيين قبل تفتيشهم وادخالهم عربات الامن. وغادرت اربع عربات على الاقل وقد ضاقت بالموقوفين.

-"عصابة مافيا"-

وتراجعت عمليات التوقيف مع تزايد عدد المتظاهرين في وسط العاصمة. وتمكن محتجون من منع شرطيين من اعتقال مزيد من الاشخاص.

وعبر الكثير من الموقوفين عن احتجاجهم مؤكدين أنهم لم يقترفوا اي ذنب لتوقيفهم.

وهتف متظاهرون "نهبتم البلاد يا عصابة المافيا" و"نظام مجرم" محملين السلطات مسؤولية وفاة ناشط حقوقي الثلاثاء. وهتفوا "يا للعار الدولة قتلت (كمال الدين) فخار".

ورفع محتجون صور فخار الذي كان ينفذ اضرابا عن الطعام منذ حبسه احتياطيا في 31 آذار/مارس بتهمة "الاعتداء على المؤسسات". وكان أمضى عامين في السجن بين 2015 و2017 بعد ادانته ب"المساس بأمن الدولة".

ويتظاهر الجزائريون منذ 22 شباط/فبراير كل يوم جمعة في العاصمة الجزائرية للمطالبة بتغيير "النظام" السياسي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.