تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الدستوري الجزائري يعلن استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو

متظاهرون يحملون علم الجزائر في مسيرة بالعاصمة في 31 مايو/أيار 2019
متظاهرون يحملون علم الجزائر في مسيرة بالعاصمة في 31 مايو/أيار 2019 أ ف ب

لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية جزائرية في الرابع من يوليو/تموز، وفقا لما نقله التلفزيون الجزائري الأحد عن المجلس الدستوري. القرار سيطيل من الفترة الانتقالية بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل شهرين. والسبب وراء هذا القرار هو عدم وجود ترشيحات صالحة لخوض السباق الرئاسي، ولم يتم بعد تحديد موعد جديد للاقتراع.

إعلان

أعلن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في الجزائر، الأحد، استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الرابع من تموز/يوليو المقبل، بعد رفض ملفي المرشحين الوحيدين لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع، بانتظار أن يعلن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي سيستمر في الحكم لغاية ذلك، تاريخا جديدا لإجرائها.

وكان بوتفليقة قد استقال في 2 نيسان/أبريل تحت الضغوط المشتركة للاحتجاجات والجيش، لكنه قبل ذلك ألغى الانتخابات الأولى التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل.

تمديد فترة حكم بن صالح

وقال المجلس الدستوري، إنه بعد ثلاثة اجتماعات "فصل برفض ملفي الترشح المودعين لديه"، وبناء على ذلك قرر "استحالة إجراء انتخاب رئيس للجمهورية" مطالبا بـ"إعادة تنظيمه من جديد".

وأضاف المجلس أنه "يعود" لرئيس الدولة الانتقالي عبد القادر بن صالح "استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية".

وعزا المجلس قراره إلى أن "الدستور أقر أن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية، ويتعين تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد، لأجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية".

وبالنسبة لأستاذ القانون والعلوم السياسية إسماعيل معراف فإن "تمديد فترة رئاسة بن صالح تمت خارج إطار الدستور فهي لا تستند على أساس قانوني وإنما هو اجتهاد للمجلس الدستوري".

وحدد الدستور فترة رئيس الدولة المعين بعد استقالة الرئيس المنتخب، بتسعين يوما "كأجل أقصى" على أن ينظم خلالها انتخابات رئاسية ويسلم السلطة للفائز بها.

نصر ومخاطر

وتنتهي ولاية الرئيس بن صالح في التاسع من تموز/يوليو، إلا أن المجلس الدستوري كلفه في بيانه الاستمرار في الرئاسة حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب.

ورأى حسني عبيدي مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسط أن "تأجيل الانتخابات يعد نصرا للشارع لكنه نصر محفوف بالمخاطر"

وتابع في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "بهذا القرار تسلك السلطة طريقا لا تتحكم فيه. فالجيش يريد أن يبدي حسن نيته ويقدم تنازلا لمحتجين رافضين لأي تنازل (عن مطالبه) وهو أيضا تحدّ للحراك والطبقة السياسية التي تفقد بذلك أحد أسباب التعبئة" وهو الاتفاق حول رفض الانتخابات.

ويرفض الجزائريون الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ 22 شباط/فبراير عبر تظاهرات غير مسبوقة، وكذلك الأحزاب السياسية إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام الموروث من عشرين عاما من حكم بوتفليقة، وأولهم بن صالح ولكن أيضا رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

ويطالبون بإنشاء هيئات انتقالية قادرة على ضمان انتخابات حرة وعادلة، وهو المطلب الذي رفضه الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش والرجل القوي في الدولة، ما جعله أيضا هدفا للمحتجين الذي يدعون إلى رحيله.

وجددوا هذه المطالب في تظاهرة الجمعة التي كان من أبرز شعاراتها "لا انتخابات في ظل وجود العصابات".

حتى أن حزب جبهة القوى الاشتراكية، اعتبر في رد فعله على قرار المجلس الدستوري أن "السلطة الحقيقية في الجزائر أُرغمت على إلغاء المهزلة الانتخابية"، لكنه استنكر "محاولات النظام كسب المزيد من الوقت من خلال التخطيط لإطالة فترة رئيس دولة غير شرعي وغير شعبي".

وأوضح إسماعيل معراف لوكالة الأنباء الفرنسية أن "انتحابات الرابع تموز/يوليو كانت الخطة أ بالنسبة للسلطة أو بالأحرى لقايد صالح ولما اختلطت الأمور من خلال رفضها الشعبي وغياب المترشحين اضطروا إلى إلغائها".

وفي انتظار انتخابات جديدة "تراهن السلطة على ملل الجزائريين مع طول الحراك وتراجع التعبئة خلال العطلة الصيفية" كما أضاف معراف.

كما اعتبر أن ذلك "سيفتح الطريق أيضا للأحزاب السياسية لاحتلال واجهة الساحة السياسية بعد أن غيّبها الحراك، وربما نشاهد تقدم مترشحين تقليديين" مثل علي بن فليس المنافس الأكبر لبوتفليقة في انتخابات 2004 و2014.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.