تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدء مغادرة 800 امرأة وطفل سوريين من مخيم للنازحين في محافظة الحسكة

4 دَقيقةً
إعلان

مخيم الهول (سوريا) (أ ف ب) - بدأ 800 إمرأة وطفل سوريين بعد ظهر الإثنين بمغادرة مخيم الهول الواقع تحت سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، والذي يؤوي عشرات آلاف النازحين وبينهم عائلات عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية.

وقبلها بوقت قصير، سلمت الإدارة الذاتية الكردية خمسة أطفال يتامى من عائلات الجهاديين للنروج، في آخر عملية تسليم لمواطنين أجانب إلى دولهم.

وفي مخيم الهول في محافظة الحسكة (شمال شرق)، شاهد مراسل فرانس برس 17 حافلة تقل نساء وأطفالا أثناء مغادرتها المخيم، كما كان آخرون يتحضرون للمغادرة بينهم أطفال علقت على رقابهم بطاقات تعريف كتبت عليها أسماؤهم الكاملة مع أرقام هواتف.

وتعدّ هذه أول مبادرة من نوعها في المخيم، وتمت العملية بالتنسيق بين الإدارة الذاتية الكردية وشيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة.

وأفاد شيخموس احمد، مسؤول مكتب النازحين في الإدارة الذاتية، لفرانس برس "بدأ 800 مدني مغادرة مخيم الهول بواسطة حافلات ستقلهم إلى مدينتي الرقة والطبقة".

وجرت العملية "بكفالة شيوخ ووجهاء العشائر" في المنطقة، وفق أحمد الذي أشار إلى أن دفعات جديدة من المدنيين ستخرج من المخيم.

وكان الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية عبد المهباش قال الأحد "سننجز هذا الملف حتى إخراج كل النساء والأطفال من مخيم الهول وإعادتهم إلى قراهم وبلداتهم".

ويؤوي مخيم الهول للنازحين، أبز مخيمات شمال شرق سوريا، 74 ألف شخص بينهم 30 ألف سوري.

ويستضيف المخيم بشكل خاص عوائل الجهاديين من أجانب وغيرهم، فضلاً عن آلاف النازحين ممن تركوا منازلهم هرباً من المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مناطقهم.

- "رأينا الويل" -

وأعربت مريم أحمد (27 عاماً) من سكان مدينة الرقة عن فرحها بمغادرة المخيم، الذي تقيم فيه منذ أربعة أشهر بعد خروجها من بلدة الباغوز برفقة زوجها.

وقالت مريم لفرانس برس "انا سعيدة اليوم لانني سوف اخرج واغادر هذا الوضع المقرف، سئمنا هذه الاوضاع المأساوية"، مشيرة إلى أن زوجها معتقل "بتهمة التعاون مع (تنظيم) الدولة الاسلامية".

وبرغم أنها خسرت منزلها، أضافت مريم، الوالدة لطفلين، "سوف يفرجها الله ويساعدنا اهل البلد واقاربنا لنعيش من جديد ونعود إلى حياتنا الطبيعية من دون قصف وذل وحرب".

وقالت إمرأة أخرى والدة لطفلين، واسمها أيضاً مريم، والتي تغادر المخيم بعد خمسة أشهر من نزوحها إليه، "رأينا الويل في المخيم. هل تحمي الخيمة من الحر والبرد؟". وكل ما تريده الشابة هو "البحث عن فرصة أفرح بها ولدي بعيداً عن الخوف والرعب".

ويعاني المخيم من نقص كبير في الخدمات ويعيش قاطنوه في أوضاع مأساوية.

وطالما ناشدت الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتقديم المزيد من الدعم للمخيم نتيجة الإمكانات الضئيلة التي تعاني منها.

وربط أحمد بدء إخراج النازحين السوريين من المخيم بـ"الظروف الصعبة في ظل تقاعس المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه النازحين".

وأوضح أن بين السوريين الذين سيغادرون المخيم "هناك البعض ممن تأثروا بفكر داعش ستتم مراقبتهم ودمجهم في المجتمع للعودة إلى حياتهم الطبيعية".

وبالإضافة إلى السوريين، نقل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن "هناك نية لدى إدارة المخيم لبدء إعادة لاجئين عراقيين"، إلا أن تفاصيل العملية لا تزال غير واضحة.

- أطفال نروجيين -

وإلى جانب مساعيها لإعادة النازحين السوريين إلى بلداتهم وقراهم، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة مواطنيها من قاطني مخيمات النزوح. وبدأت بعض الدول بالاستجابة.

وتؤوي مخيّمات شمال شرق سوريا 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل هؤلاء عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية بتسلّم مواطنيها. وقد استلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وأخرى بأعداد محدودة مثل فرنسا التي قالت إنها ستعيد فقط على الأرجح اليتامى من أطفال الجهاديين الفرنسيين.

وسلمت الإدارة الذاتية الكردية الإثنين خمسة أطفال يتامى من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية للنروج، وفق ما أعلن متحدث باسمها في بيان.

وقال المتحدث الرسمي باسم دائرة العلاقات الخارجية كمال عاكف في بيان "بناءً على طلب من مملكة النروج (...) تم اليوم في مقر دائرة العلاقات الخارجية في بلدة عين عيسى (شمال) تسليم خمس أطفال يتامى نروجيين من عوائل تنظيم داعش الارهابي إلى وفد من وزارة الخارجية النروجية".

وأضاف أن الهدف هو "إخراج هؤلاء الاطفال من بيئة الشدة والتطرف الى أجواء صحية يتم فيها إعادة تأهيلهم ودمجهم بمجتمعاتهم الاساسية".

وفضلاً عن المخيمات، يقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش التنظيم، التي أعلنت قوات سوريا الديموقراطية القضاء على "خلافته" في 23 آذار/مارس بسيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها الجهاديين، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمتهم في سوريا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.