تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: أكثر من مئة قتيل في حصيلة جديدة لفض اعتصام الخرطوم

رويترز

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية الأربعاء أن أكثر من مئة شخص قتلوا منذ الاثنين خلال عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم. من جانبهم أعلن قادة الاحتجاج رفضهم دعوة رئيس المجلس العسكري للتفاوض.

إعلان

قضى 101 شخص في حملة القمع التي ينفذها المجلس العسكري الحاكم في السودان ضد المحتجين منذ الاثنين، سقط معظمهم في عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم في ذلك اليوم، وفق حصيلة جديدة أعلنتها لجنة أطباء السودان المركزية الأربعاء.

وأفادت لجنة الأطباء المقربة من المتظاهرين عن إحصاء 61 من القتلى في المستشفيات فيما عثر على 40 منهم في مياه النيل، بدون إضافة المزيد من التفاصيل، مشيرة إلى سقوط 326 جريحا أيضا جراء أعمال القمع.

وأعلن قادة الاحتجاج الأربعاء رفضهم دعوة رئيس المجلس العسكري للتفاوض وطالبوا بأن تأخذ العدالة مجراها بعد القمع الذي تعرض له المتظاهرون وأودى بحياة أكثر من مئة شخص.

وقال أمجد فريد المتحدث باسم تجمع المهنيين الذي قاد الاحتجاجات إن "الشعب السوداني ليس منفتحا على الحوار، والشعب السوداني ليس منفتحا على هذا المجلس العسكري الانتقالي الذي يقتل الناس، ونحن بحاجة إلى العدالة والمحاسبة قبل التحدث عن أي عملية سياسية"، مضيفا في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، أن التجمع وقوى الحرية والتغيير "سيواصلان استخدام كل الأساليب السلمية والعصيان المدني في مواجهة المجلس العسكري الانتقالي".

تنديد دولي

ودعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمتان حقوقيتان سودانيتان الأسرة الدولية إلى "تحرك عاجل" إزاء "القمع العنيف" للحركة الاحتجاجية في السودان.

كما دعا الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام والمرصد السوداني لحقوق الإنسان في بيان "أعضاء المجلس العسكري الانتقالي (الحاكم) لوضع حد فورا للهجمات العنيفة التي ترتكبها قوات الدعم السريع وغيرها من القوات الأمنية" ضد المتظاهرين.

وطالبت المنظمات الثلاث بـ"نشر بعثة تحقيق دولية بقيادة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بشكل عاجل" في السودان من أجل "التحقيق في القمع وإخضاع المسؤولين للمحاسبة". وتابع البيان أن "على الأسرة الدولية أيضا النظر في (فرض) عقوبات محددة الأهداف ضد المسؤولين" عن حملة القمع العنيفة للمحتجين.

ويذكر أن المجلس العسكري أطاح في أبريل/نيسان بالرئيس عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاجات. وكان المجلس قد وافق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لتسليم السلطة إلى المدنيين.

وقوبلت عملية فض اعتصام آلاف المتظاهرين المطالبين منذ أسابيع بتسليم السلطة إلى المدنيين، بإدانات من الغرب وخصوصا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا.

ورأى مدير المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام مساعد محمد علي في البيان أن "هذه المجزرة تشكل منعطفا في أحداث الأشهر الماضية في السودان. الآمال التي أثارها سقوط البشير حلت محلها المخاوف من أن يشهد الوضع المزيد من التدهور. على الأسرة الدولية أن تأخذ هذه المخاطر بجدية وتقوم برد منسق وشديد لمنع وقوع أعمال عنف جديدة".

من جهته أكد نائب رئيس الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان أرنولد تسونغا أن على الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة اللتين "صدرت عنهما تصريحات شديدة اللهجة حول الوضع في السودان، ترجمة هذه المواقف الآن إلى أفعال ملموسة واستخدام نفوذهما من أجل أن يتحمل مرتكبو الجرائم الأخيرة مسؤوليتهم، ومنع أعمال عنف جديدة وضمان الاحترام الكامل لهذه المطالب المشروعة من أجل الديمقراطية والسلام والعدالة في السودان".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن