تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادة العالم يحيون الذكرى 75 لإنزال قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي الفرنسية

رويترز

أحيت فرنسا بحضور قادة العالم الخميس ذكرى إنزال قوات الحلفاء في نورماندي والذي تم تنفيذه في السادس من يونيو/حزيران 1944، خلال الحرب العالمية الثانية ضد قوات ألمانيا النازية. وألقى الرئيسان الفرنسي ماكرون والأمريكي ترامب كلمتين خلال المراسم تقديرا لشجاعة وتضحيات قوات الحلفاء، ليطغى بذلك تكريم قدامى المحاربين على الخلافات بين واشنطن وحلفائها في ذكرى إنزال النورماندي.

إعلان

تجمع في فرنسا عدد من قادة العالم ومحاربون قدامى من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، الخميس لإحياء الذكرى الـ75 لإنزال نورماندي الذي شكل رمزا لاتحاد الحلفاء في مواجهة ألمانيا النازية، ومنعطفا محوريا في الحرب العالمية الثانية.

ماكرون يكرم قدامى المحاربين

ووجهت فرنسا والولايات المتحدة تحية إكبار رسمية مؤثرة للباقين على قيد الحياة من قدامى المحاربين الذين شاركوا في إنزال الحلفاء في 6 حزيران/يونيو 1944 على شواطئ منطقة النورماندي بشمال فرنسا.

وخاطب ماكرون هؤلاء المحاربين باللغة الإنكليزية قائلا "نحن نعرف ما نحن مدينون به لكم يا قدامى المحاربين: الحرية. باسم بلادي أريد أن أقول لكم شكرا"، وذلك قبل منحهم وسام الشرف. وصفق المكرمون المجتمعون في مقبرة أوماها بيتش الأمريكية في بلدة كولفيل-سور-مير بالنورماندي (شمال غرب).

وأكد ماكرون "أن عظمة أمريكا تتجلى أكثر حين تقاتل من أجل حرية الآخرين" داعيا نظيره الأمريكي إلى "عدم التوقف أبدا عن تعزيز التحالف بين الشعوب الحرة".

من جهة أخرى استقبل ماكرون قبل بدء الاحتفال، جنديين سابقين أحدهما ليون غوتييه الذي كان في الـ21 من العمر عند إنزال النورماندي وأحد الباقين الثلاثة على قيد الحياة من كومنودس كيفر وهي مجموعة متطوعين فرنسيين تم تدريبهم في إسكتلندا.

كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة ذكرى إنزال نورماندي

وفي هذه المناسبة التي تمتزج فيها السياسة الدولية بذكرى تاريخية مؤثرة، التقى ماكرون كذلك رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، وأعطى إشارة انطلاق إحياء الذكرى بوضع حجر أساس نصب تكريمي للعسكريين البريطانيين في أول أيام الإنزال في فير-سور-مير.

وألقى ماكرون وتيريزا ماي كلمتين بالمناسبة، ومنح الرئيس الفرنسي وسام الشرف، أعلى أوسمة الشرف الفرنسية، لخمسة من قدامى المحاربين الأمريكيين.

وفي كلمات قصيرة بالانكليزية أكد ماكرون مجددا متانة "الروابط الفريدة" بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المتحدة برغم بريكسيت. وقال "مهما حصل سنكون دائما جنبا إلى جنب لأن هذا هو مصرينا المشترك".

ولم تشر ماي البتة إلى مغادرتها القريبة لمنصبها في خطابها الذي أشادت فيه بـ"شجاعة" و"تفاني" 156 ألف رجل بينهم 83 ألفا من المملكة ودول كومنولث شاركوا في إنزال نورماندي.

مداخلة موفد فرانس 24

ترامب: الروابط بين حلفاء الحرب العالمية الثانية "لا يمكن محوها"

وخلال كلمته في مراسم الاحتفال، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن الروابط بين الولايات المتحدة وحلفائها التي نسجت "في أوج معركة" الحرب العالمية الثانية "لا يمكن فسخها".

وقال ترامب "إلى كل أصدقائنا وحلفائنا، نقول إن تحالفنا الغالي نسج في أوج المعركة وخاض اختبارات الحرب وأثبت قدراته في نعمة السلام. إن الرابط بيننا لا يمكن فسخه".

وتابع ترامب "هؤلاء الذين حاربوا هنا حققوا مستقبلا لأمتنا، كسبوا استمرارية حضارتنا وأظهروا أمامنا الطريق لكي نحب وندافع عن طريقة عيشنا لعدة قرون مقبلة". وقال الرئيس الأمريكي مشيرا في خطابه إلى أسماء قدامى المحاربين الجالسين أمامه، "قبل 75 عاما بالضبط وعلى هذه السواحل وعند هذا الجرف، سكب عشرة آلاف رجل دماءهم وضحى آلاف بحياتهم لأجل إخوتهم وبلادهم ومن أجل استمرار الحرية".

وقال ترامب مخاطبا المحاربين "أنتم مفخرة بلادنا". وتسبب ذكره لأسماء قتلى الإنزال بانهمار دموع الباقين منهم على قيد الحياة في المنصة الرسمية.

وبين هؤلاء جاك إيوالد (84 عاما) الذي نزل في أوماها بيتش وقال إنه لا يمكن أن يغيب عن هذا الاحتفال أبدا لكنه لا يرى نفسه بطلا ويقول "لم نفعل شيئا خارقا. حمينا بعضنا البعض".

وختم ترامب قائلا "فليبارك الله قدامى محاربينا، وحلفائنا وأبطال يوم الإنزال، وليبارك الله أمريكا".

وقبل مباحثات على انفراد تبادل ترامب وماكرون العبارات الودية وأكد ترامب أن علاقته بالرئيس الفرنسي "استثنائية".

وكان ترامب قد تسبب بأكبر أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية بعدما انتقد حلف شمال الأطلسي والقادة الأوروبيين علنا وبينهم مضيفه الخميس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ترودو يشارك في الاحتفال

كما ترأس زعيم آخر من دول الحلفاء رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو الاحتفال الكندي على شاطئ جونو بيتش وشارك في الاحتفال الدولي مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب في آخر النهار.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن