تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم يكلف الخزينة الفرنسية نصف مليون يورو في 2018

مسيرة تضامنية مع المهاجرين في كاليه، في كاليه 8 أيار/مايو 2019
مسيرة تضامنية مع المهاجرين في كاليه، في كاليه 8 أيار/مايو 2019 أ ف ب

أفاد تقرير للبرلمان الفرنسي أن عمليات ترحيل المهاجرين بلغت 500 مليون يورو عام 2018. ويظهر التقرير أن كلفة الترحيل بالقوة تساوي 6 أضعاف العودة الطوعية للمهاجرين مع مساعدة مالية. من جهتها أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا يندد بـ"الاعتداءات" وبعضها جسدي على نشطاء يساعدون المهاجرين في شمال فرنسا.

إعلان

قدم النواب المكلفون بمهمة لجوء-هجرة-اندماج في البرلمان الفرنسي تقريرا الخميس للجنة المالية، كشفت بعض حيثياته صحيفة "لوباريزيان". ودرس النائبان جان نوال بارو (حزب "حركة ديمقراطية" الوسطي)، وألكسندر هلرويد (حزب "الجمهورية إلى الأمام") بدقة سياسة ترحيل المهاجرين في فرنسا. فأظهر التقرير أن ترحيل الأجانب المتواجدين على الأراضي الفرنسية بطريقة غير شرعية كلف الدولة 500 مليون يورو في 2018.

أغلب عمليات الترحيل قسرية وتبلغ 70 إلى 80 بالمئة من النسبة الإجمالية حسب التقرير البرلماني الذي يكشف أيضا أن تكلفتها تبلغ 6 مرات تكلفة ما يسمى بالـ "مساعدة على العودة"، وهي طوعية ومرفقة بدعم مالي. فمتوسط المبلغ الذي ينفق على عملية ترحيل قسري 13794 يورو مقابل 2500 من أجل عودة طوعية.

33960 عملية ترحيل بالقوة في 2018

تؤكد "لوباريزيان" أن نحو 330 ألف أجنبي كانوا في وضعية غير شرعية في 2018. ونفذت الدولة السنة الماضية 33960 عملية ترحيل بالقوة أغلبها نحو ألبانيا ورومانيا والجزائر والمغرب والسودان. أما بالنسبة إلى العودة الطوعية فأجريت 10676 عملية في 2018 أساسا نحو البانيا وأفغانستان ومولدافيا وصربيا ومقدونيا.

واستنتج النائبان جان نوال بارو وألكسندر هلرويد أن 96 بالمئة من الأجانب الذين بدأوا إجراءات العودة الطوعية استأنفوها حتى النهاية وإن كانت الدولة قد أخذت على عاتقها مصاريف النقل فقط في ثلاث أرباع الحالات. وحظي ربع الأشخاص المتبقين بمساعدة إضافية (بين 300 و650 يورو). "لوباريزيان" توضح أن أغلب من يخير العودة الطوعية هم الأشخاص الذين رفضت مطالبهم بحق اللجوء (40 بالمئة من المنتفعين).

فهل تقرر الدولة بعد ما جاء في التقرير، مضاعفة عمليات العودة الطوعية ولو تطلب الأمر الترفيع في قيمة المساعدة المالية؟ يبقى ألكسندر هلرويد حذرا فيقول "إنه قرار سياسي" ويوضح "كان عملنا يتمثل في تقديم تقييم دقيق" فقط.

يؤكد من جانبه ستيف إيراكوزي المسؤول عن الملف في "سيماد" وهي جمعية تدعم المهاجرين أن "آلة الترحيل هذه" تضر بسياسات الاستقبال.

"العفو الدولية" تندد بـ"اعتداءات" على نشطاء يساعدون المهاجرين في شمال فرنسا

والأربعاء أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا بعنوان "استهداف التضامن" يتهم الشرطة الفرنسية بمضايقة وترهيب، بل وحتى الاعتداء على أشخاص يقدمون المساعدة لمهاجرين في شمال فرنسا لا سيما في منطقة كاليه حيث يتركزون في مخيمات، في مسعى متعمد لثنيهم عن الاستقرار. وأكدت المنظمة أن قوات الأمن تتعمد «منع أعمال تضامنية" يقدمها مدنيون ونشطاء للمهاجرين واللاجئين.

فورد في التقرير أن "السلطات الفرنسية قامت بمضايقة وترهيب بل حتى الاعتداء على أشخاص يقدمون المساعدة الإنسانية وأشكال دعم أخرى". ويذكر التقرير مثلا حالة عاملة في المجال الإنساني روت تعرضها للخنق والدفع على أيدي الشرطة في يونيو/حزيران 2018 بعد أن صورت أربعة أعوان يطاردون أجنبيا في كاليه. وقالت المنظمة إن النشطاء عانوا من الأرق والإجهاد والتوتر، فيما تعرض آخرون لمحاكمات.

من جهة أخرى حكم القضاء الفرنسي الاثنين بعامين سجنا على إمام من مدينة روان على خلفية مساعدته مهاجرين في عبور بحر المانش على متن زوارق مطاطية. واتهم الإمام (39 عاما) وهو من أصل إيراني ومتحصل على اللجوء في فرنسا، بتنظيم عمليات عبور بين شمال فرنسا وبريطانيا.

مها بن عبد العظيم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن