تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستطلاعات تشير إلى فوز قاسم توكاييف برئاسة كازاخستان بنحو 70 بالمئة

الشرطة الكازاخية توقف عددا من أعضاء المعارضة المحتجين على الانتخابات الرئاسية في العاصمة نور سلطان، في 9 يونيو/حزيران 2019.
الشرطة الكازاخية توقف عددا من أعضاء المعارضة المحتجين على الانتخابات الرئاسية في العاصمة نور سلطان، في 9 يونيو/حزيران 2019. أ ف ب

فاز رئيس كازاخستان بالوكالة قاسم جومارت توكاييف الأحد في الانتخابات الرئاسية المبكرة في هذا البلد بوسط آسيا بعد حصوله على أكثر من سبعين في المئة من الأصوات، بحسب استطلاعات، وذلك في ختام يوم تخللته مظاهرات كبيرة وتوقيف المئات في أكبر مدينتين بالبلاد نور سلطان وآلماتا.

إعلان

فاز الأحد قاسم جومارت توكاييف، بحسب استطلاعات، بأكثر من سبعين في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية المبكرة في كازاخستان. وتوكاييف هو رئيس البلاد بالوكالة بعد استقالة الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف بشكل مفاجئ في 19 مارس/آذار الماضي. وتخللت مظاهرات كبيرة وتوقيف للمئات يوم الانتخابات التي دعي إليها نحو عشرة ملايين ناخب.

ولم يشكل فوز الدبلوماسي توكاييف (66 عاما) أي مفاجأة لكونه مدعوما من الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد بقبضة من حديد منذ استقلالها العام 1991. وأعلن نور سلطان نزارباييف استقالته بشكل مفاجئ في مارس/آذار، مع احتفاظه بمهمات رئيسية في النظام السياسي.

ونال قاسم جومارت توكاييف 70,13 في المئة من الأصوات بحسب استطلاعات أجراها معهد "الرأي العام" لدى الخروج من مراكز الاقتراع. وحاز منافسه أميرجان كوسانوف 15,39 في المئة في أفضل نتيجة يحققها معارض في انتخابات رئاسية في كازاخستان. وبلغت نسبة المشاركة 77,4 في المئة وفق اللجنة الانتخابية المركزية.

لكن هذه الانتخابات شابتها مظاهرات كبيرة في مختلف أنحاء البلاد دعا المشاركون فيها إلى مقاطعة عملية الاقتراع. وشاهد صحافيون الشرطة توقف مئات المتظاهرين وتقتادهم إلى سياراتها في أكبر مدينتين في البلاد نور سلطان وآلماتا. وأوقف مراسل وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) لفترة وجيزة قبل أن يفرج عنه في حين تمت مصادرة معدات الفيديو التي كانت في حوزة زميل له.

وقال نائب وزير الداخلية مراد كوجاييف إن "نحو 500" شخص تم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة في المدينتين، متهما "عناصر متطرفة" بتنظيم "مظاهرات غير مسموح بها". كما أوقف الصحافيان في إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية (راديو فري يوروب/راديو ليبرتي) بيتر تروتسينكو في ألماتا وسانيا تويكن في نور سلطان قبل أن يفرج عنهما، إضافة إلى ناشط في منظمة نرويجية للدفاع عن حقوق الإنسان. وردد متظاهرون في ألماتا "عار، عار" و"الشرطة إلى جانبنا" قبل أن تفرقهم قوات الأمن.

استمرار لنزارباييف

منذ استقالة نزارباييف، تشهد كازاخستان اضطرابا اجتماعيا نادرا دفع السلطات إلى التشدد أكثر. وكان أبرز معارض للنظام، المصرفي السابق الذي يعيش في المنفى مختار أبليازوف، قد دعا إلى التظاهر الأحد.

وردا على سؤال عن المظاهرات، أكد توكاييف الأحد أنه طلب من الشرطة "ضبط النفس"، لكنه تدارك أنه "لن يتم التسامح" مع أي انتهاكات للقانون. وشغل قاسم جومارت توكاييف مناصب عدة في الدولة من رئيس للوزراء إلى وزير للخارجية إلى رئيس لمجلس الشيوخ، وهو المنصب الذي كان يتولاه حين أعلن نزارباييف استقالته.

وخلال حملته، وعد بأن يستمر في نهج نزارباييف. ومن أبرز قراراته كرئيس بالوكالة إعادة تسمية العاصمة "نور سلطان" على اسم سلفه.

وعلى الرغم من أنه حقق رهانه في ختام حملة حظي فيها بدعم دوائر الدولة، فإنه لم يتمكن من تكرار النتائج الخيالية لسلفه. ففي العام 2015، حصد نزارباييف نحو 98 في المئة من الأصوات ليبدأ ولايته الخامسة والأخيرة وبلغت نسبة المشاركة 95 في المئة. لكن المراقبين الدوليين لم ينظروا يوما إلى هذه الانتخابات بوصفها حرة وعادلة، والأرجح أنهم لن يبدلوا موقفهم حيال انتخابات الأحد.

وقال مراد ساغينديكوف (65 عاما) وهو موظف حكومي سابق في ألماتا إنه أعطى صوته لتوكاييف "من أجل أن يواصل مسيرة قائد الأمة". وأضاف "أعتقد أنه خلال 30 عاماً شهدنا بعض النجاحات. كان هناك أمور سلبية أيضا، لكنها موجودة في كل الدول".

في المقابل، قال المدون أصلان ساغوتدينوف الذي أوقف لفترة وجيزة الشهر الماضي لرفعه لافتة بيضاء، إنه لا ينوي الاقتراع. وكتب في بريد لوكالة الأنباء الفرنسية "إذا صوتنا في انتخابات غير منصفة فاننا نسمح لهم باعتبارها عادلة".

 

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.