تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: يوم ثان من العصيان المدني والمجلس العسكري يعزز التواجد الأمني

أ ف ب

في اليوم الثاني من العصيان المدني، بدت شوارع العاصمة الخرطوم الاثنين شبه خالية ومعظم المحلات مقفلة، وسط تواجد أمني كثيف. وفي وقت يسعى السودانيون إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال الصوت والصورة من قلب عصيانهم المدني، قلل المجلس العسكري الانتقالي من تأثيره على الحياة العامة وقام بتكثيف الوجود الأمني في الشوارع الرئيسية، ما ينذر بإطالة الأزمة السياسية في البلاد.

إعلان

يعيش السودان الاثنين يومه الثاني من "العصيان المدني الشامل" الذي دعا إليه تحالف "قوى الحرية والتغيير" و"تجمع المهنيين" تنديدا بفض الاعتصام أمام مقر القيادة العسكرية بالقوة من قبل الجيش ومقتل أكثر من 100 شخص عشية عيد الفطر.

وتريد المعارضة السودانية من وراء هذا العصيان المدني إجبار المجلس العسكري الانتقالي الحاكم على تسليم السلطة للمدنيين والبدء في مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تنتهي بانتخاب رئيس جديد للسودان.

وعم الشلل الاقتصادي والاجتماعي أغلبية المحافظات السودانية، فيما أغلقت معظم المؤسسات العمومية أبوابها والبنوك والمدارس. وبدت شوارع الخرطوم شبه خالية من المارة والسيارات فيما أقفلت العديد من المحلات التجارية.

لكن المجلس العسكري الانتقالي قلل من تأثير هذا العصيان على الحياة العامة، معلنا في أعقاب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي الجمعة الماضي، استعداده للتفاوض مع المعارضة لإيجاد مخرج للأزمة.

ووصفت لفرانس24 هلا سليمان خليل المتواجدة في الخرطوم الوضع في العاصمة بـ"الصعب". وقالت إنها "لا تدري كيف سيتطور الوضع في المستقبل في ظل حكم حميدتي (قائد قوات الدعم السريع) الذي لا يفهم سوى لغة العنف ويرفض التنحي" بحسبها.

مضيفة: "السودانيون عازمون على مواصلة العصيان المدني والمطالبة بكشف كل الذين تورطوا في مقتل مدنيين أو رموا آخرين في نهر النيل وتقديمهم أمام العدالة. هم يريدون معرفة من أعطى الأوامر للقيام بمثل هذه الأعمال قبل الخوض في محادثات جديدة".

من جهتها، أشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى "عودة محلات تجارية ومحطات وقود وبعض البنوك التجارية للعمل الاثنين بعد أن كانت مقفلة الأحد". فيما شرح سائق سوداني لنفس الوكالة الأسباب التي جعلته يزاول عمله قائلا "أنا أعمل ليس معنى ذلك أنني ضد الثورة. ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود".

للمزيد - السودان: تصعيد.. تنديد.. ووساطة

وإلى ذلك، قرر المجلس العسكري "تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة الى طبيعتها وتأمين المواطنين العزل وفتح الطرق وتسهيل تنقل الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق"، بحسب ما جاء في بيان لهذا المجلس.

ولإبقاء التعبئة مستمرة، دعا "تجمع المهنيين" وتحالف "قوى الحرية والتغيير" إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة في احتجاجاتهم وإبقاء شرارة الانتقادات للمجلس العسكري مشتعلة.

وفي هذا الخصوص تم إنشاء هاشتاغ بعنوان " #العصيان_المدني_الشامل_2 بهدف تقاسم المعلومات بين سودانيي الداخل والخارج وتقديم صورة واضحة عما يجري في السودان من أحداث منذ مقتل أكثر من 100 شخص يوم الاثنين 3 يونيو/حزيران.

مقتل أربعة الأحد في الخرطوم

ونشر مغردون سودانيون على حساباتهم على تويتر عدد من الصور والمعلومات حول الوضع في بلادهم وفيديوهات تظهر جوانب من العصيان المدني.

ونشر صاحب حساب يدعى عتيف الصديق شريط فيديو يظهر الحياة في الخرطوم في اليوم الثاني من العصيان المدني. ويبين خلاء الطرق من المارة وغلق المحلات التجارية وبعض المؤسسات العامة مثل شركة الاتصالات "زين".

نفس المشاهد تقريبا استعرضتهم المغردة "دانية" من مدينة بورتسودان التي بدت شوارعها شبه خالية من الناس والمارة والمحلات التجارية مقفلة.

أما أحمد سراج النور، فلقد نشر مقطع فيديو يظهر "رجال أمن يطلقون النار دون أي سبب تجاه مسكن بالخرطوم" معلقا  "انظروا كيف يتابع الجنجويد المدنيين حتى إلى داخل منازلهم. يجب أن يطردوا كلهم من السودان" مطالبا في  الوقت نفسه جميع السودانيين بـ "إعادة نشر هذا الفيديو لكي يعرف العالم ما يجري في السودان" حسب قوله.

ولا يزال الوضع الأمني صعبا إذ أفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج أن أربعة أشخاص قتلوا الأحد فيما حملت اللجنة "المجلس العسكري الانتقالي" و"ميليشياته" المسؤولية.

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن