تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الخارجية اللبناني يرفض اتهامه بـ"العنصرية" إثر تغريدات له استهدفت العمالة الأجنبية

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل صورة ملتقطة عن شاشة فرانس24

عبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي يرأس التيار الوطني الحر، في تغريدة له عن رفضه للاتهامات الموجهة له على أنه "عنصري". وجاءت هذه الاتهامات إثر تغريدات له على تويتر استهدف فيها العمالة الأجنبية في لبنان. وكان الرد عليه قويا سواء من الداخل اللبناني أو من أطراف سعودية قريبة من مربع الحكم، باعتبار أن تغريدة الوزير أشارت إلى السعوديين أيضا.

إعلان

"من الطبيعي أن ندافع عن اليد العاملة اللبنانية بوجه أي يد عاملة أخرى أكانت سورية، فلسطينية، فرنسية، سعودية، إيرانية أو أميركية، فاللبناني قبل الكل". كانت هذه تغريدة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل وراء اندلاع جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، تداعياته لا تزال متواصلة.

وأتت تغريدة الوزير اللبناني قبل أيام ضمن سلسلة تغريدات، تحمل خطابا قوميا، ركز فيه على الأولوية للمواطن اللبناني في الاستفادة من فرص العمل المتاحة، ما دعا بعض الصحف العربية بتشبيه خطابه بخطاب الشعبويين أو اليمين المتطرف في أوروبا.

وبرر باسيل هذا الموقف، الذي يتبناه حزبه التيار الوطني الحر منذ مدة ضد الأجانب في لبنان، بكونه ليس بالجديد، وهو ساري المفعول في جميع الدول الأخرى. وكتب بهذا الخصوص في تغريدة: "واجب كل دولة إعطاء الأولوية لشعبها بفرص العمل وهذا ما تقوم به كل الدول وهذا ما يغفل عنه لبنان بالتطبيق".

رفض لمواقف الوزير من مكونات من الداخل اللبناني

وخلفت تغريدات الوزير موجة من الانتقادات في الداخل اللبناني على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفتها بـ"العنصرية"، مشددة على أنها لا تمثل كل اللبنانيين كما جاء في عنوان لعريضة، أطلقها لبنانيون رفضوا من خلالها مواقف المسؤول الحكومي من الأجانب في البلاد.

كما هزت هذه التغريدات الطبقة السياسية اللبنانية، حيث هاجم أمين سر "تكتل الجمهورية القوية"، النائب السابق فادي كرم، الوزير اللبناني في تغريدة، كتب فيها: "أين كانت عنصريتكم اللبنانية مع مرسوم التجنيس؟ أو بالأحرى أين كانت وطنيتكم اللبنانية؟"، في إحالة منه على المرسوم الذي صدر العام الماضي لتجنيس أجانب بينهم سوريون، قيل إنهم محسوبون على نظام الأسد.

ومن جهته انتقد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط على تويتر جبران باسيل، وقال في تغريدة: "سمعنا أخبار دير الأحمر حول طرد السوريين ونسمع مجددا أخبار عرسال وهدم الخيم والبيوت، ومن قبل أتحفنا وزير بارز بالنظريات العنصرية تجاه الفلسطينيين والسوريين".

سعوديون يردون على الوزير اللبناني

وكان رد الفعل أكثر حدة من قبل السعوديين، الذين كانوا من الجاليات المستهدفة في تغريدة الوزير. وجاء أقوى رد من قبل الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد، حيث كتب في تغريدة ساخرا: "مشكلة العمالة السعودية السائبة في لبنان كبيرة ولا يلام معالي الوزير العبقري على تصريحه، ولا أرى فيه أي عنصرية بل هو تصريح حكيم وفي محله فالسعوديون زاحموا اللبنانيين على أعمالهم واللبنانيين أولى ببلادهم سيما أن عدد العمالة السعودية في لبنان يقارب الـ200 ألف".

ويحيل العدد الذي أثاره الأمير السعودي في حقيقة الأمر على مجموع العمالة اللبنانية في السعودية، تلفت صحف عربية، فيما كانت تغريدات سعوديين آخرين أكثر مباشرة، قالوا فيها إن السعوديين لا يذهبون إلى لبنان إلا لأجل السياحة، ويستثمرون أموالهم فيه.

أما الكاتب السعودي سلطان بن بندر، فكتب على أعمدة صحيفة "عكاظ" السعودية، أن وزير الخارجية اللبناني "أقحم في تغريدة السعوديين دون أن يتذكر أن أكثر من 300 ألف مواطن لبناني تركوا وطنهم طمعا في العيش داخل السعودية، خلال دفاعه عن اليد العاملة اللبنانية في لبنان، تناسى أن السعودية احتضنت العديد من الأيدي العاملة اللبنانية ووفرت لهم أرضاً خصبة للعمل، عوضا عن المشاريع السعودية التي أقامتها في لبنان، لينطبق عليها المثل اللبناني"، قبل أن يختم ساخرا بلهجة عامية: "أكل البيضة وقشرتها وبيقول ما شفت شي".

"لست عنصريا"

ونفى رئيس الدبلوماسية اللبنانية أن يكون "عنصريا". "فعندما تدافع عن حق شعبك تكون وطنيا وليس عنصريا. وهذا ما قلته وهذا ما قصدته ويحدث أن كثيرين من محترفي تخريب العلاقات وأصحاب النوايا السيئة يحرفون الكلام أو المعنى..."، يرد جبران باسيل في تغريدة.

وفي نفس السياق، يتابع الوزير: "طبعا نريد أن نميز المواطن اللبناني عن غير اللبناني بالعمل والسكن والضريبة وأمور كثيرة وهذا ليس تمييزا عنصريا بل سيادة الدولة على أرضها. البعض يتهمني أني عنصري وأنا أفهم، لأن الانتماء اللبناني لدى هؤلاء ليس قويا كفاية، ليشعروا بما نشعر به، ولأنهم يعتبرون أن هناك انتماء ثانيا قد يكون أهم بالنسبة لهم".

وفي رد منه على الانتقادات السعودية حول العمالة اللبنانية بدول أجنبية بينها المملكة، كتب الوزير: "اللبنانيون يعملون بالخارج وفقا لحاجات الدول وهم يحترمون قوانين هذه الدول وكل من يخالف نحن ندعو إلى تطبيق القانون بحقه وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية، حيث لدينا جالية من الواجب الحفاظ على مصالحها لكن واجب الجالية وواجبنا أن نحترم الدولة التي نعمل فيها ونحترم قوانينها".

 

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن