تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط في أوج الأزمة مع إيران بشأن الهجوم على ناقلات النفط

صورة نشرتها البحرية الأمريكية في 8 أيار/مايو 2019 تظهر حاملة طائرات أثناء تزوّدها بالمؤن من سفينة الدعم القتالي السريع
صورة نشرتها البحرية الأمريكية في 8 أيار/مايو 2019 تظهر حاملة طائرات أثناء تزوّدها بالمؤن من سفينة الدعم القتالي السريع أ ف ب/ أرشيف

سمح الاثنين وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، بإرسال ألف جندي إضافي إلى الخليج العربي لأغراض دفاعية ومن أجل التصدي "للتهديدات الجوية والبحرية والبرية" في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي القرار الأمريكي في الوقت الذي أعلنت طهران قرب تجاوز احتياطياتها من اليورانيوم المخصب الحد المنصوص عليه في الاتفاق الموقع عام 2015. بينما يتصاعد التوتر بين البلدين إثر الهجمات الأخيرة المجهولة على ناقلات النفط.

إعلان

قال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان الاثنين إن بلاده قررت تعزيز وجودها العسكري مجددا في الشرق الأوسط . وقال شاناهان "سمحت بإرسال ألف جندي إضافي لأهداف دفاعية من أجل التصدي للتهديدات الجوية والبحرية والبرية في الشرق الأوسط"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستواصل مراقبة الوضع بدقة" من أجل "تعديل حجم القوات" إذا اقتضى الأمر.

وأضاف شاناهان أن "الهجمات الإيرانية الأخيرة تؤكّد صحّة المعلومات الاستخبارية ذات المصداقية والموثوق بها التي تلقيّناها بشأن السلوك العدائي للقوات الإيرانية". لكن الوزير الأمريكي شدّد على أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى للدخول في نزاع مع إيران".

وتأتي التطورات الأخيرة بعد إعلان طهران أن احتياطياتها من اليورانيوم المخصب ستتجاوز في 27 حزيران/يونيو الحد المنصوص عليه في الاتفاق الموقع عام 2015.

وأكد أنه وافق على إرسال هؤلاء الجنود بناء على طلب القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الحصول على تعزيزات وبالاتّفاق مع رئيس الأركان وبعد التشاور مع البيت الأبيض.

وجاء إعلان شاناهان بعيد نشر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وثائق جديدة تتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط النروجية واليابانية في خليج عمان. ودعت واشنطن العالم إلى "عدم الخضوع للابتزاز النووي" الإيراني ونشرت صورا جديدة قالت إنها تدين طهران في الهجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان.

وتعرضّت ناقلتا النفط الخميس لهجومين لم يحدّد مصدرهما قرب مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي الذي يعبر منه يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

ويظهر في إحدى عشرة صورة جديدة التقطتها مروحية "سيهوك" تابعة للبحرية الأمريكية ونشرها البنتاغون، جسم معدني دائري يبلغ قطره حوالي ثمانية سنتمترات وملتصقا بجسم ناقلة النفط اليابانية "كوكوكا كوريجيوس".

وقالت وزارة الدفاع إنّ هذا الجسم هو أحد المغناطيسات التي استخدمت لتثبيت لغم لم ينفجر. وتؤكّد واشنطن أنّ الإيرانيين ثبّتوا هذا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم.

وفي صورة أخرى بدت الفجوة التي خلّفها على جسم الناقلة نفسها لغم آخر انفجر. ووفقاً للبنتاغون فإنّ قطر الفجوة يزيد عن متر.

وقال البنتاغون في بيان إنّ "إيران مسؤولة عن هذا الهجوم كما تثبت ذلك أدلّة الفيديو والموارد والمهارات المطلوبة للقيام بسرعة بإزالة اللغم اللاصق غير المنفجر".

من جهته، تحدث شاناهان عن "السلوك العدائي لإيران وللجماعات التي تدعمها، الذي يهدّد مواطني الولايات المتحدة ومصالحها في جميع أنحاء المنطقة".

ويرى خبراء متفجرات في البحرية الأمريكية أن المكان الذي اختير لتثبيت الألغام على جسم السفينة، فوق خط المياه يدلّ على أن الهدف لم يكن إغراق السفينتين.

ولكن الطريقة التي استخدمت في إزالة اللغم الذي لم ينفجر -- أي حوالى عشرة عناصر على متن قارب سريع مزودين بسترات نجاة ولكن من دون معدات مضادة للانفجار -- كانت في الواقع طريقة خطرة للغاية، وفقاً لأحد هؤلاء الخبراء الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم. ووصف هذا الخبير العملية بأنها "سيناريو شديد الخطورة".

وفتحت الولايات المتحدة تحقيقاً بالتعاون مع دول عديدة أخرى لم تسمّها.

لكن دول الاتحاد الأوروبي الاثنين أبدت حذرا في تحديد المسؤوليات عن الهجمات على ناقلتي نفط الأسبوع الماضي في مياه الخليج، ورفضت، خلافا للندن، تبني اتهامات واشنطن لإيران.

ووقع الهجومان على ناقلتي النفط في خليج عمان بعد شهر على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نروجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات "تخريبية". ووجهت واشنطن اصابع الاتهام في كل هذه الهجمات إلى طهران التي سبق لها وأن هدّدت مراراً بإغلاق مضيق هرمز لكنّها نفت أي ضلوع لها في هذه الهجمات.

 "ضمان أمن جنودنا"

قال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة في بيانه إن إرسال ألف جندي إضافي يرمي إلى "ضمان أمن وسلامة جنودنا المنتشرين في المنطقة وحماية مصالحنا القومية".

وكان البنتاغون أرسل في منتصف أيار/مايو إلى مياه الخليج سفينة حربية محمّلة بآليات، ولا سيّما مركبات برمائية، وبطارية صواريخ باتريوت، لتضاف إلى مجموعة بحرية ضاربة، على رأسها حاملة طائرات، كانت الولايات المتحدة أرسلتها إلى المنطقة للتصدّي لخطر هجمات إيرانية "وشيكة".

وفي نهاية أيار/مايو أعلنت الولايات المتحدة نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، مشيرة إلى "تهديدات مستمرة" من طهران ضدّ القوات الأمريكية.

وقبيل إعلان شاناهان، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس الاثنين العالم إلى "عدم الخضوع للابتزاز النووي" الإيراني.

وأضافت "نواصل دعوة النظام الإيراني للامتثال لالتزاماته تجاه المجتمع الدولي".

وكانت طهران أعلنت الاثنين أن احتياطياتها من اليورانيوم المخصب ستتجاوز في 27 حزيران/يونيو الحد المنصوص عليه في الاتفاق الموقع عام 2015.

وقالت أورتاغوس "إنه أمر مؤسف" لكنه "لا يفاجئ أحدا. لهذا السبب، غالبا ما يقول الرئيس إنه يجب استبداله باتفاق جديد أفضل".

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تطلب من إيران احترام الاتفاق رغم انسحاب واشنطن منه، أجابت "قلنا بوضوح شديد إننا لن نتسامح مع حصول إيران على سلاح نووي، نقطة على السطر".

وأكدت "سنمارس أقصى ضغوط على أي خطوة تسمح لهم بامتلاك سلاح نووي".

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.