تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: قايد صالح يحذر من الخروج عن الدستور والطلاب يواصلون احتجاجاتهم للأسبوع الـ17

مئات الطلاب يتظاهرون
مئات الطلاب يتظاهرون أ ف ب/أرشيف

في ظل استمرار المظاهرات الطلابية للأسبوع الـ17 على التوالي والتي تطالب بتنحي رموز النظام السابق، حذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء من الخروج عن إطار الدستور، معتبرا ذلك "إلغاء لكافة مؤسسات الدولة". ويأتي ذلك على خلفية دعوة جزء من المعارضة والحركة الاحتجاجية إلى "مرحلة انتقالية" تقودها "شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية" لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

إعلان

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء من الخروج عن إطار الدستور كما يطالب جزء من المعارضة والحركة الاحتجاجية، معتبرا ذلك "إلغاء لمؤسسات الدولة" و"تهديما لأسسها"، كما اعتبر من "يحقد" على الجيش "عدوا للجزائر".

وكانت عشرات الجمعيات والنقابات والمنظمات من المجتمع المدني دعت السبت إلى "مرحلة انتقالية" تتراوح مدتها بين ستة أشهر وسنة تقودها "شخصية وطنية أو هيئة رئاسية توافقية" لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان/أبريل.

ودعا المشاركون في "الندوة الوطنية لفعاليات المجتمع المدني" إلى ضرورة "تنصيب هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وتنظيمها وإعلان نتائجها مع ضمان آليات المراقبة" بدلا من الهيئة التي تريد السلطة تنصيبها.

وجاء اجتماع هيئات المجتمع المدني بعد نحو أربعة أشهر من الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة والتي من بين أهم مطالبها "رحيل كل رموز النظام" والتأسيس لمرحلة انتقالية خارج إطار الدستور الحالي الذي عدله بوتفليقة للاستمرار في الحكم، والدخول في مرحلة انتقالية لا يكون أي دور فيها للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.

واعتبر قايد صالح أن من يقول "أن سلطة الشعب هي فوق الدستور وفوق الجميع" يريد "عن قصد تجاوز، بل تجميد العمل بأحكام الدستور". وتساءل "هل يدرك هؤلاء أن ذلك يعني إلغاء كافة مؤسسات الدولة والدخول في نـفـق مظلم اسمه الفراغ الدستوري، ويعني بالتالي تهديم أسس الدولة؟".

وقال رئيس أركان الجيش الذي يتسلم هذا المنصب منذ 2004، إن الدستور "هو حضن الشعب وحصنه المنيع وهو الجامع لمقومات شخصيته الوطنية وثوابته الراسخة التي لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال المراجعة والتبديل".

واعتبر أن البديل المقترح هو "بناء دولة بمقاييس أخرى وبأفكار أخرى وبمشاريع إيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر(...) فالجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب وليست لقمة سائغة لهواة المغامرات" داعيا إلى "التحلي بالكثير من الحكمة والتبصر وبعد النظر".

ودعا قايد صالح، الذي شارك في حرب تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي (1954ـ1962)، الشعب الجزائري إلى "التمييز" بين "مـن يمتلئ قلبه صدقا، ومن يحمل في صدره ضغـينة لهذا البلد، وسيدرك بالتأكيد أن من يفيض صدره حقدا على الجيش الوطني الشعبي وعلى قيادته الوطنية، هو لا محالة في خانة أعداء الجزائر".

تواصل مظاهرات الطلاب

وبالتزامن مع هذه التصريحات عاد الطلاب الثلاثاء للتظاهر ضد "النظام" والذي من بين رموزه الرئيس الانتقالي بن صالح الذي جاء إلى الحكم وفقا للدستور، الممنوع "تجاوزه" كما يصر قايد صالح .

وخرج الطلاب الجزائريون كما كل يوم ثلاثاء منذ نحو أربعة أشهر إلى العاصمة الجزائرية للتظاهر ضد "النظام"، في وقت ارتفعت وتيرة الملاحقات القضائية ضد رجال أعمال ومسؤولين كبار من نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وبدأ مئات الطلاب بالتجمع في ساحة الشهداء قبل التوجه نحو ساحة البريد المركزي مكان التظاهرة  الأسبوعية منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 22 شباط/فبراير التي دفعت الرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة في الثاني من نيسان/أبريل.

ورفع أحد الطلاب لافتة كتب عليها بالفرنسية "ضد المافيا السياسية والمالية" وأخرى بالعربية "الشعب يريد تأميم أملاك اللصوص"، في وقت أمرت المحكمة العليا بحبس كبار رجال الأعمال المقربين من بوتفليقة، وكذلك مسؤولين كبار بينهم رئيسا وزراء سابقين.

كما رفض الطلاب في تظاهرتهم الـ17، بقاء الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح في الرئاسة بعد الفترة الانتقالية المحددة في الدستور بتسعين يوما والتي تنتهي في 9 تموز/يوليو. فيما رفعوا لافتة كتبوا عليها "لا حوار لا انتخاب في حضور بن صالح وبدوي (نور الدين، رئيس الوزراء)"، بعدما تمكنت الحركة الاحتجاجية من الحصول على إلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع من تموز/يوليو.

وبعد أن سار الطلاب عبر الشوارع الرئيسية لوسط المدينة، تفرقوا في هدوء ودون تسجيل حوادث.

وتعتبر الحركة الاحتجاجية أن إصرار رموز النظام على الإسراع في تنظيم انتخابات بدون تقديم أي ضمانات لشفافيتها ونزاهتها، ليس إلا سعيا للبقاء في السلطة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.