تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمات حقوقية تدعو لفتح تحقيق إثر وفاة مرسي خلال محاكمته في مصر

الرئيس المصري السابق محمد مرسي خلال إحدى جلسات محاكمته في 8 مايو/أيار 2014.
الرئيس المصري السابق محمد مرسي خلال إحدى جلسات محاكمته في 8 مايو/أيار 2014. رويترز/ أرشيف

فور الإعلان عن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي خلال محاكمته بمصر أثيرت تساؤلات حول ظروف اعتقاله، وصلت لحد اتهام السلطات المصرية بقتله. وقد طالبت منظمات حقوقية دولية بتحقيق مستقل وشفاف في ظروف وملابسات وفاة مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي تولى رئاسة البلاد عام 2012، ليطيح به الجيش بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بعد موجة احتجاجات ضده قادتها حركة "تمرد".

إعلان

ووري الرئيس المصري السابق محمد مرسي الثرى فجر الثلاثاء في القاهرة من دون تشييع، في وقت طالبت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بتحقيق مستقل في الأسباب التي أدت إلى وفاته أثناء حضوره جلسة محاكمته، والظروف التي كان معتقلا فيها منذ توقيفه في 3 يوليو/تموز 2013.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ظروف سجن مرسي. واعتبرت ساره لي واتسون مديرة إدارة الشرق الأوسط في المنظمة أن وفاة مرسي "كانت متوقعة تماما بالنظر إلى إخفاق الحكومة في تقديم الرعاية الطبية الملائمة له وعدم سماحها حتى بالزيارات العائلية" للرئيس السابق داخل السجن.

من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بإجراء تحقيق محايد في وفاة مرسي. وقالت المنظمة في تغريدة باللغة العربية على حسابها بموقع تويتر "ندعو السلطات المصرية لإجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته وحيثيات احتجازه - بما في ذلك حبسه الانفرادي وعزله عن العالم الخارجي". كما دعت المنظمة إلى تحقيق بشأن الرعاية الطبية التي كان يتلقاها مرسي و"محاسبة المسؤولين عن سوء معاملته".

وفي مارس/آذار 2018، حذر وفد من البرلمانيين البريطانيين أجروا تحقيقا حول وضع مرسي من أن ظروف سجنه "قد تقود إلى وفاته مبكرا".

حلفاء مرسي يتهمون سلطات القاهرة

جماعة الإخوان المسلمين التي انتمى إليها مرسي، وجهت اتهامات مباشرة للسلطات المصرية، إذ نشرت مساء الاثنين على الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها بيانا بعنوان "اغتيال الرئيس محمد مرسي".

وعن ظروف السجن التي وصفتها "بالقاسية" التي تعرض لها مرسي في السجن، قال البيان "وضعوه في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، ومنعوا عنه الدواء وقدموا له طعاما سيئا ومنعوا عنه الأطباء والمحامين وحتى التواصل مع الأهل، منعوه من أبسط حقوقه الإنسانية، فقد كان الهدف قتله بالبطيء".

وعقب إعلان وفاته قال محامي الرئيس السابق عبد المنعم عبد المقصود إن آخر زيارة قامت بها أسرة محمد مرسي له في السجن كانت "قبل تسعة أشهر تقريبا بينما كنت أنا آخر محام زاره في نوفمبر/تشرين الثاني 2017".

أنقرة تنعى مرسي "الشهيد"

بدوره وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان من أبرز الحلفاء الدوليين لمرسي، الرئيس المصري السابق بـ"الشهيد" مؤكدا أن "التاريخ لن يرحم أبدا الطغاة الذين أوصلوه إلى الموت عبر وضعه في السجن والتهديد بإعدامه".

أما قطر وحركة حماس اللتان كان مرسي يخضع للمحاكمة بتهمة التخابر معهما عند وفاته، فحيتا "نضال الرجل" من دون توجيه اتهامات، إذ أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن "بالغ الأسى" إثر وفاة مرسي، بينما نعت حماس مرسي بعد "مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

وفاة بسكتة قلبية

وأعلن التلفزيون الرسمي المصري الاثنين أن وفاة مرسي جاءت نتيجة "أزمة قلبية" خلال محاكمته بتهمة التخابر مع قوى أجنبية بينها حماس وقطر.

وأصدر النائب العام المصري نبيل صادق بيانا قال فيه إن "النيابة العامة أخطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة" المحاكمة.

وأوضح أن مرسي طلب الكلمة أثناء الجلسة وتحدث بالفعل "لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة".

مضيفا أنه أثناء وجود مرسي وباقي المتهمين "في القفص سقط مغشيا عليه ونقل على الفور إلى المستشفى" مؤكدا أن مرسي "وصل متوفيا إلى المستشفى في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة (14:50 ت غ)".

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.