تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطورات جديدة في التحقيقات لكشف ملابسات إسقاط الطائرة الماليزية في اوكرانيا عام 2014

3 دَقيقةً
إعلان

لاهاي (أ ف ب) - يستعد فريق التحقيق في ملابسات إسقاط الطائرة الماليزية عام 2014 في أجواء أوكرانيا، للإعلان الأربعاء عن المسؤولين عن هذا العمل وفتح باب الملاحقات القضائية بحقهم.

وكان فريق التحقيق نفسه أعلن في وقت سابق أن الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة أم.اتش 17 سقطت نتيجة إصابتها بصاروخ أطلقته وحدة روسية في أجواء شرق أوكرانيا حيث يتواجد الإنفصاليون الأوكرانيون.

وسيعمد المحققون أولاً الى إبلاغ أسر الضحايا بمعلوماتهم ثم يعقدون مؤتمرا صحافيا للكشف عن "تطورات التحقيق".

وبعد ما يناهز الخمسة أعوام على المأساة، سيكون هذا الامر أول كشف منذ ايار/مايو 2018، عندما أعلن الفريق الدولي للتحقيق المشترك، بقيادة هولندا، أنه تأكد أن الصاروخ الذي أسقط الطائرة قد أطلقه اللواء الروسي 53 المضاد للطائرات المتمركز في كورسك في غرب روسيا.

وكانت طائرة البوينغ للخطوط الجوية الماليزية، التي انطلقت من أمستردام متوجهة إلى كوالالمبور، أسقطت أثناء طيرانها فوق منطقة النزاع المسلح في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، في 17 تموز/يوليو 2014. ولقي الركاب ال 283، الذين كان 196 منهم هولنديا، وأفراد الطاقم ال 15، مصرعهم.

ووجهت هولندا وأستراليا، التي كان 38 من رعاياها بين الضحايا، اتهاما صريحا لروسيا بأنها مسؤولة عن مقتل رعاياهما بعدما كشفه الفريق الدولي للتحقيق المشترك. وللمرة الاولى، تُعزى المسؤولية عن هذه الكارثة الى موسكو التي أنكرت بشدة أي تورط، وألقت باللوم على كييف.

واعلنت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية أولينا زركال لوكالة أنباء انترفاكس الأوكرانية، الثلاثاء بأن اسماء أربعة من المشتبه بهم، ستُكشف، بينهم مسؤولون روس كبار. وقالت "ستُكشف الأسماء وستبدأ ملاحقات"، موضحة أن محكمة هولندية "ستبدأ عندئذ العمل في هذه القضية".

واعتبرت زركال ان نقل أسلحة مثل "منظومة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز بي.يو.كاي، "أمر مستحيل من دون إذن من كبار المسؤولين" في الجيش الروسي.

في الأسبوع الماضي، تصدر كلام الفريق الدولي للتحقيق المشترك، المؤلف من محققين من أستراليا وبلجيكا وماليزيا وهولندا وأوكرانيا، العناوين الكبرى لوسائل الإعلام عندما أعلن أنه سيكشف في مؤتمر صحافي في الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (11,00 ت غ) من يوم الاربعاء، عن "آخر تطورات التحقيق" في تحطم الطائرة من دون تقديم تفاصيل إضافية.

- "تمهيد لمحاكمة"-

وما زالت المأساة موضوعا بالغ الحساسية في هولندا، التي لم يخف رئيس وزرائها مارك روتي، أن القبض على الجناة وإحالتهم الى القضاء، واحد من أهم أهدافه في الحكومة.

وفي المقابل، ذكرت مجموعة بلينكات للتحقيقات الصحافية، أنها ستكشف أيضا الأربعاء عن اسماء "الأفراد المرتبطين بتدمير الطائرة"، موضحة أن تحقيقاتها "مستقلة تماما ومنفصلة عن التحقيق" الرسمي.

وقال الجمعة بيت بلوغ، رئيس تجمع عائلات المنكوبين، وقد فقد ثلاثة من أقربائه في الحادث، "أتوقع تقديم معلومات جديدة مهمة. وهذا يعني أن التحقيق يحرز تقدما". واضاف في تصريح لتلفزيون إن.أو.أس الهولندي العام، "هذا تمهيد لمحاكمة قادمة".

ويمكن أن تجري المحاكمة في هولندا. ففي عام 2018، صدق النواب الهولنديون على اتفاقية موقعة مع أوكرانيا لبدء أي إجراءات قانونية محتملة ضد الأشخاص المسؤولين عن الكارثة في هولندا. ومن الممكن مع ذلك، أن يحاكم المشتبه بهم غيابيا، لأن روسيا لا تسلم مواطنيها الذين يحاكمون في الخارج.

وأدى تحطم الرحلة أم.أتش17 إلى زيادة تدهور العلاقات بين روسيا والدول الغربية، التي كانت في أدنى مستوياتها بعد ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014 واندلاع الصراع في الشرق مع الانفصاليين الذين توجه الى روسيا تهمة دعمهم، لكنها تنفي ذلك.

وبعد ما كشفه المحققون عن الأصل الروسي للصاروخ، حث الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي موسكو على الاعتراف ب"مسؤوليتها". ثم دعا وزراء مجموعة السبع روسيا في تموز/يوليو إلى "الاعتراف بدورها" في القضية، قائلين إن التحقيق أدى إلى استنتاجات "مقنعة" و "مقلقة للغاية" حول تورطها.

وتعهد المحققون بأن يدرسوا "بعناية" تأكيدات روسيا بشأن الكارثة، مشيرين في الوقت نفسه الى ان معلومات قدمتها في وقت سابق، مثل ظهور طائرة مقاتلة أوكرانية على صور الرادار بالقرب من طائرة الخطوط الجوية الماليزية، قد ثبت أنها "غير صحيحة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.