تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون الانتخابي التونسي: ما هي أبرز التعديلات وما أهدافها؟

المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي
المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي أ ف ب / أرشيف

أثارت التعديلات التي أقرها البرلمان التونسي على القانون الانتخابي انتقادات حادة في الساحة السياسية التونسية. حيث صوت النواب التونسيون بغالبية 128 صوتا مقابل 30 وامتناع 14 عن التصويت. فماذا تتضمن هذه التعديلات التي أجريت قبل شهر من إيداع قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية.

إعلان

صوت النواب في البرلمان التونسي الثلاثاء بغالبية من أجل إدخال تعديلات على القانون الانتخابي. ويمكن للنص الجديد أن يحول بشكل خاص دون ترشيح قطب الإعلام نبيل القروي وامرأة الأعمال ألفة التراس رامبورغ.

والفصل 42 مكرر من هذا القانون الانتخابي "لا يقبل الترشح للانتخابات التشريعية لكل شخص أو قائمة تبيّن للهيئة (الانتخابية) قيامه أو استفادته خلال الـ12 شهرا التي تسبق الانتخابات بأعمال تمنعها الفصول 18 و19 و20 من المرسوم عدد 87 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية"، أو "تبيّن قيامه أو استفادته من الإشهار السياسي".

وتم التصويت على هذا التعديل بغالبية 128 صوتا مقابل 30 وامتناع 14 عن التصويت.

وكان القروي، مؤسس قناة نسمة التونسية الخاصة، أعلن في أواخر أيار/مايو ترشحه للانتخابات الرئاسية وذلك في مقابلة بثتها القناة مباشرة مشيدة بأعماله الخيرية في المناطق المهمشة في البلاد. واقترحت الحكومة هذا التعديل ردا على إعلان القروي ترشيحه.

للمزيد - عبير موسي: لست "ظاهرة عابرة" لكنني عابرة للقارات

ورغم الحذر إزاء استطلاعات الرأي إلا أن العديد من الذين شملتهم الاستطلاعات أعربوا عن تأييدهم القروي.

يتطلب أحد التعديلات أن يكون المرشحون قد أوفوا بنفس الالتزامات التي تعهد بها الأطراف بشكل فردي خلال الـ12 شهرا التي سبقت الانتخابات: عدم وجود أموال أجنبية أو تبرعات من شركات، أو توزيع مساعدات أو إعلانات سياسية.

والتراس رامبورغ معنية أيضا بهذا التعديل بعدما عرفت عبر الأعمال الخيرية والرياضية لمؤسسة رامبورغ وحركتها "عيش تونسي".

وخطوات هذين المرشحين التي وصفها منتقدوهما بأنها "شعبوية"، شملت المناطق المهمشة في البلاد حيث حركة المرشحين الآخرين محدودة.

ويستهدف تعديل آخر الذين يشيدون بالديكتاتورية، وقد يطاول عبير موسي التي تدافع عن إرث الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

"تشريعات للقضاء على المعارضين"

وقالت نسرين جلاليا من مرصد الحياة البرلمانية "نفتح الباب أمام سابقة خطيرة للغاية. بدلا من تحمل مسؤولية حصيلتها العامة والقتال على الساحة السياسية، سنت أحزاب تشريعات للقضاء على المعارضين".

وبالنسبة للحكومة، فإن منظمات القروي أو رامبورغ "أحزاب فعلية" لكنها لا تحترم القانون الانتخابي. هذا يشوه التنافس بين مرشحي الأحزاب وأولئك الذين يستعدون للانتخابات بدعم من جمعية بسيطة. فيما كما يحظر تعديل آخر مشاركة مرشحين في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية لديهم سجلات قضائية.

وقال النائب المستقل ياسين العياري الذي كان حكم عليه بتهمة المس بمعنويات الجيش لوكالة الأنباء الفرنسية "هذه التعديلات أعدت لإقصاء خصوم سياسيين".

وهتفت النائبة أنس الحطاب من الحزب الرئاسي "نداء تونس" خلال الجلسة بشكل مباشر "إنه عار على البرلمان أن يقبل بفرض هذه العقوبات".

من جهته، قال مصطفى بن أحمد، زعيم الكتلة المؤيدة لرئيس الوزراء يوسف الشاهد "من المناسب تطبيق تكافؤ الفرص" مضيفا "هذا ليس قانونا جديدا بل توسيع للقواعد الحالية".

وقبل شهر من إيداع قوائم المرشحين إلى الانتخابات التشريعية تعرضت هذه التعديلات لانتقادات حادة أكان من قبل الأطراف المعنيين، أو من قبل المراقبين وجهات فاعلة في السياسية. ويشتكي بعض النواب من حصولهم على نصوص بعض التعديلات فقط قبل وقت قصير من عملية التصويت عليها.

بدوره، ندد القروي بـ "محاولة انقلاب سياسي" بهدف منعه من ترشيح نفسه. وقال في رسالة وجهها إلى النواب الثلاثاء "لن أتخلى عن التزاماتي تجاه الفقراء وحقي الدستوري وحتى واجبي الإخلاقي في الترشح".

وكان الرئيس السابق لمفوضية الانتخابات شفيق صرصار قال الاثنين إن التعديلات ترقى إلى "علاج الشر بالشر"، وذلك في مقابلة مع إذاعة آر تي سي آي.

وحدد تاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول لإجراء الانتخابات التشريعية، والجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، على أن تجرى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، إذا اقتضت الضرورة، بعد أسبوعين من نتائج الجولة الأولى.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن