تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألفا شاب وشابة يتطوعون في الدورة التجريبية للخدمة الوطنية في فرنسا

متطوعون شبان يختبرون الخدمة الوطنية الإلزامية
متطوعون شبان يختبرون الخدمة الوطنية الإلزامية أ ف ب

التحق ألفان من الشبان الفرنسيين هذا الأسبوع في الدورة التجريبية للخدمة الوطنية الإلزامية، حيث سيتعلمون على مدار أسبوعين وخلال تدريب شبه عسكري الوعي بقيم الحرية والمساواة والأخوة إضافة إلى أسس الالتزام والتنمية المستدامة. مشروع الخدمة الوطنية (العسكرية سابقا) وعد به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية وسيبدأ العمل به انطلاقا من العام المقبل.

إعلان

ترشح نحو 4 آلاف شاب وشابة في فرنسا لاختبار الخدمة الوطنية، اختير من بينهم ألفان. وسيجرب هؤلاء الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما الخدمة الوطنية الإلزامية نحو أسبوعين مرتدين الزي الرسمي وملزمين باحترام القواعد والوقت.

هذه التجربة نظمت بداية من 16 يونيو/حزيران لتستمر على مدى أسبوعين في 13 مدينة فرنسية، وانطلاقا من العام المقبل ستفتح أبوابها لنحو أربعين ألف شاب وشابة.

وسيتعلم الشباب المتطوعون قيم الحرية والمساواة والأخوة إضافة إلى الالتزام والتنمية المستدامة في تدريب شبه عسكري. وكانت الخدمة الوطنية (العسكرية سابقا) إحدى أهم وعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية، حيث تعهد ماكرون بإعادة "الخدمة الوطنية" الإلزامية لمدة شهر واحد.

ففي عام 2015 وعقب هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني، تعالت أصوات عديدة في الساحة السياسية الفرنسية من المعسكرين اليميني واليساري لمطالبة الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند بإعادة فرض الخدمة الوطنية الإجبارية على الجميع (النساء والرجال) كما كان عليه الحال قبل 1997، لمواجهة شبحي الجهاد والإرهاب اللذين أصبحا يهددان أمن فرنسا واستقرارها في الأعوام الأخيرة.

شيراك يلغي الخدمة العسكرية في 1997

في قرار من الرئيس اليميني السابق جاك شيراك، ألغت فرنسا في 1997 الخدمة العسكرية الإجبارية التي كان معمولا بها منذ 1798 بموجب قانون "جوردان" (5 سبتمبر 1798) إبان الثورة الفرنسية، حيث نصت مادته الأولى "كل فرنسي هو جندي، ويجب عليه الدفاع عن وطنه".

ووضع الماريشال جان باتيست جوردان (1762-1833) مفهوم "الجندي المواطن"، حيث تعود الدولة إلى "أبنائها" لتزويد الجيش بالطاقات البشرية لحمايتها والدفاع عنها في وجه أي عدو خارجي، وكانت إجبارية على الرجال من سن 20 إلى 25 عاما، مدتها خمس سنوات كاملة.

وأراد شيراك بتخليه عن مفهوم الخدمة العسكرية الإجبارية أواخر التسعينيات، تحويل الجيش الفرنسي إلى جيش احترافي، مهني وقوي يعتمد في طاقاته على مبدأ "التطوع" بدل "الإجبارية"، مع فتح باب الحوار الوطني حول القضية، واستبدالها بـ"يوم تحضيري للدفاع" ، و"يوم الدفاع والمواطنة".

وبين قانون جوردان وقرار شيراك، عرفت الخدمة العسكرية طيلة قرنين من الزمن بفرنسا، مراحل وتطورات كثيرة، حيث تغيرت تسميتها عام 1971 بعد حرب الجزائر (1954-1962) إلى الخدمة الوطنية (بدل العسكرية) وصارت تدوم في صيغتها الأخيرة عشرة أشهر فقط.

 

صبرا المنصر

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن