تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كأس الأمم الأفريقية: مناظرة عن بعد ومعركة معنوية بين مدربي الجزائر والسنغال

مدرب السنغال أليو سيسيه قبيل انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2019.
مدرب السنغال أليو سيسيه قبيل انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2019. أ ف ب

تحول المؤتمران الصحفيان اللذان عقدهما السبت مدربا الجزائر، جمال بلماضي، والسنغال، أليو سيسيه، إلى "معركة" معنوية بين اللاعبين السابقين والصديقين. فقد رفض كل منهما أن يكون فريقه في موقع المرشح لكسب صدارة المجموعة الثالثة ضمن منافسات كأس الأمم الأفريقية 2019 التي تجري الجولة الأولى منها الأحد على ملعب "30 يونيو" بالقاهرة.

إعلان

موفد فرانس 24 إلى القاهرة

عقد مدربا المنتخبين الجزائري جمال بلماضي والسنغالي أليو سيسيه، واللذان يخوضان كأس الأمم الأفريقية 2019 لكرة القدم في المجموعة الثالثة، مؤتمرين صحفيين السبت في مركز الإعلام بملعب "30 يونيو" في القاهرة عشية الجولة الأولى من منافسات المجموعة.

وبدا واضحا أن المؤتمرين تحولا إلى مناظرة عن بعد أخذت أبعاد معركة معنوية بين المدربين اللذين تربطها علاقة صداقة قديمة. فقد سعى كل منهما إلى التخلص من ثوب المرشح لتصدر هذه المجموعة التي تضم أيضا كينيا وتنزانيا، وقال كلا منهما إن الآخر هو المرشح بحكم قوة تشكيلته أو خبرته في البطولة القارية.

آليو سيسيه مدرب السنغال.
آليو سيسيه مدرب السنغال. أ ف ب

وكان أليو سيسيه، قائد منتخب الجيل الذهبي السنغالي الذي وصل للمباراة النهائية في نسخة 2002 من البطولة الأفريقية وإلى ربع نهائي كأس العالم في نفس السنة،أول من تحدث إلى الصحفيين إلى جانب المدافع والكابتن شيخ كوياتيه.

بالصور: عشرة نجوم سيخطفون الأضواء في كأس الأمم الأفريقية 2019

وقال إن ترشيح فريقه للفوز بصدارة المجموعة والفوز بالكأس لاحقا تدخل في إطار إستراتيجية رسمتها الصحافة الجزائرية لأجل فرض ضغط معنوي على لاعبيه والسماح لثعالب الصحراء بخوض المناسفة براحة نفسية تعزز حظوظه في لعب الأدوار الأولى.

وشدد على أن منتخبه ليس المرشح بامتياز في مجموعتها ولا في المنافسة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يتمتع بلاعبين بارزين في مقدمتهم مهاجم نادي ليفربول ساديو مانيه، الغائب عن مباراة السنغال أمام تنزانيا المرر إجراؤها الأحد على ملعب "30 يونيو".

وأوضح سيسيه، المدرب ذو الحضور الطاغي والشعر المجدول، أن "أسود التيرانغا" حققوا قفزة نوعية في السنوات الأربع الأخيرة إذ أنهم يحتلون صدارة الترتيب الأفريقي بانتظام منذ 2016 وشاركوا في كأس العالم بروسيا 2018. ولكنه أضاف أنه خرج من ربع النهائي في كأس أمم 2017 بالغابون رُغم أنه كان مرشحا للفوز باللقب.

وعلى ضوء ذلك، ختم بالقول إن السنغال تعتبر من أبرز المنافسين على اللقب ولكنها لسي المرشحة الأولى. وأشاد بقوة المنتخب الجزائري ولاعبيه البارزين مثل رياض محرز وسفيان فيغولي وياسين براهيمي.

جمال بلماضي مدرب الجزائر.
جمال بلماضي مدرب الجزائر. أ ف ب

وبعد نحو نصف الساعة من خروج أليو سيسيه من صالة المؤتمرات، اجتاز جمال بلماضي بابها للقاء الصحافة الدولية عشية المباراة أمام كينيا. وجاء في التصريحات رد واضح على نظيره السنغالي، إذ قال إن "صديقه ذكي إذ أنه يسعى إلى دفع المتتبعين لصرف النظر عن زملاء مانيه والتركيز على الجزائر".

المدربون المحليون حاضرون بقوة في عرس القارة السمراء

بلماضي، اللاعب السابق في باريس سان جرمان وأولمبيك مرسيليا والذي بدأ مشواره التدريبي في قطر محرزا أربعة ألقاب في الدوري المحلي (2011، 2012، 2017، 2018) وثلاثة في كأس الأمير مع فريقي لخويا والدحيل، استخدم نفس العبارات التي استعملها سيسيه. فقال إن فريقه مرشح للفوز بالكأس في كل مرة ولكن "الحقيقة أنه لم يفز بها سوى مرة واحدة عام 1990 بالجزائر" وأنه "خرج خائبا منذ الدور الأول في 2017 وفشل في التأهل لكاس العالم 2018".

 المدرب الجزائري جمال بلماضي برفقة لاعبه رياض محرز، السبت بملعب "30 يونيو" بالقاهرة
المدرب الجزائري جمال بلماضي برفقة لاعبه رياض محرز، السبت بملعب "30 يونيو" بالقاهرة علاوة مزياني / فرانس 24

وتابع إن "ثعالب الصحراء" يملكون خزانا كبيرا من اللاعبين ذوي المستوى الرفيع مثل محرز وبراهيمي وفيغولي ورامي بنسبعيني (الفائز بكأس فرنسا مع نادي رين)، إلا أنه "في الأخير ليس مرشحا لنيل شيء ما لم يفز بشيء".

وقال جمال بلماضي، الذي تولى تدريب الجزائر في أغسطس/آب 2018، إنه يطمح للفوز بنسخة 2019 التي تستضيفها مصر لغاية 19 يوليو/تموز لكن "لا يوجد أي مؤشر يجعل من فريقنا مرشحا أكثر من آخرين".

ويتميز سيسيه وبلماضي أنهما ولدا (تقريبا) في نفس اليوم، 24 مارس/آذار 1976 بزيغينشور بالنسبة للمدرب السنغالي و27 مارس/آذار من العام ذاته في شومبينيه سور مارن بضاحية باريس للمدرب الجزائري. وعاشا الرجلان صغرهما في هذه الضاحية الباريسية.

علاوة مزياني.. موفد فرانس24 إلى القاهرة

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن