تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأتراك يصوتون في انتخابات بلدية إسطنبول المعادة وشعبية أردوغان على المحك

مركز اقتراع في إسطنبول خلال الانتخابات البلدية في 31 آذار/مارس 2019
مركز اقتراع في إسطنبول خلال الانتخابات البلدية في 31 آذار/مارس 2019 أ ف ب/أرشيف

توجه الأحد سكان مدينة إسطنبول التركية وللمرة الثانية في غضون أشهر قليلة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس لبلديتهم. وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد ألغت نتائج انتخابات سابقة فاز بها أكرم إمام أوغلو المرشح المعارض للرئيس رجب طيب أردوغان. وهذه الجولة الجديدة من الانتخابات ستكون حاسمة للرئيس التركي قإما نصر يثير الجدل أو هزيمة تؤدي إلى نكسة كبيرة.

إعلان

فتحت الأحد صباحا في مدينة إسطنبول التركية، كبرى مدن البلاد، مراكز الاقتراع في الانتخابات البلدية المعادة عند الساعة 05,00 ت غ. ويمكن للناخبين المسجّلين في إسطنبول والبالغ عددهم حوالي 10,5 مليون ناخب، الإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 14,00 ت غ.

وتجري هذه الانتخابات بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية التي نظمت في 31 آذار/مارس، وفاز بها أكرم إمام أوغلو الوجه المعارض الصاعد، إذ تمكن من التقدم بفارق بسيط على رئيس الحكومة السابق بن علي يلديريم أقرب المقربين من إردوغان.

وألغيت النتائج بعد تقديم حزب العدالة والتنمية الحاكم طعونا لوجود "مخالفات كثيفة". ورفضت المعارضة هذه الاتهامات منددةً بـ"انقلاب على صناديق الاقتراع" ورأت في الانتخابات الجديدة "معركة من أجل الديمقراطية".

حسين أسد مراسل فرانس24 من انتخابات إسطنبول

وعملية الاقتراع في إسطنبول الأحد ليست انتخابات بلدية فحسب بل تشكل امتحانا لشعبية أردوغان وحزبه في وقت تواجه تركيا صعوبات اقتصادية خطيرة. ولم يتردد أردوغان بالقول "من يفوز في إسطنبول يفوز بتركيا".

والرهان بالنسبة له هو الاحتفاظ بالعاصمة الثقافية لتركيا البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة والتي يسيطر عليها معسكره منذ 25 عاماً. أما بالنسبة للمعارضة، فترى في هذه الانتخابات فرصة لإلحاق بأردوغان أول هزيمة كبيرة له منذ 2003.

ومهما ستكون نتيجة انتخابات الأحد، يعتبر بعض المحللين أنها ستضعف أردوغان: فإما أن يتلقى هزيمة جديدة مذلة وإما أن يحقق انتصاراً يبقى مطبوعا بإلغاء انتخابات آذار/مارس.

"كل شيء سيجري على ما يرام"

في الانتخابات الأولى، فقد حزب العدالة والتنمية أيضاً العاصمة أنقرة بعد هيمنة الإسلاميين المحافظين عليها طيلة 25 عاماً، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب مع نسبة تضخم بلغت 20% وانهيار الليرة التركية ومعدل بطالة مرتفع.

وبعد أن تفادى الظهور في بداية الحملة لتجنّب إثارة حماسة معارضيه، عاد أردوغان إلى الساحة في الأيام الأخيرة مكثفاً هجماته العنيفة على إمام أوغلو.

وفي مقابل هذا الخطاب الاستقطابي، اعتمد إمام أوغلو خطاباً جامعاً مكرراً شعاره "كل شيء سيجري على ما يرام".

وبعدما جعل إردوغان من انتخابات 31 آذار/مارس تصويتا على "بقاء الأمة"، سعى هذه المرة للتقليل من شأن الاقتراع، فأكد أن انتخابات الأحد "رمزية" ووعد بأنه سيقبل بالنتيجة.

لكن المعارضة التي تخشى حصول عمليات تزوير، حشدت عددا كبيراً من المحامين لمراقبة صناديق الاقتراع. ودعت نقابة محامي اسطنبول عبر لافتة عملاقة رُفعت أمام مقرها، إلى "حراسة الديموقراطية".

تصويت كردي حاسم

وبما أن الفارق بين إمام أوغلو ويلديريم في انتخابات آذار/مارس اقتصر على نحو 13 ألف صوت من أصل أكثر من ثمانية ملايين، عمل حزب العدالة والتنمية على حشد الناخبين المحافظين الذين امتنع بعضهم عن التصويت أو صوتوا لخصم إسلامي في آذار/مارس، بالإضافة إلى حشد الأكراد.

ويشكل الأكراد الذين يُعتبر تصويتهم حاسماً، موضع معركة شرسة. فعمد حزب العدالة والتنمية إلى تلطيف نبرته بشأن المسألة الكردية في الأسابيع الأخيرة وذهب يلديريم إلى حدّ التحدث عن "كردستان"، وهي كلمة محظورة في معسكره.

وتحدث أردوغان شخصياً وكذلك وسائل إعلام رسمية عن رسالة وجهها الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من سجنه داعياً فيها أنصار حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، إلى الحياد.

لكن الحزب ندد بمناورة تقوم بها السلطات وتهدف إلى تقسيم الناخبين. ودعا كما فعل في آذار/مارس، إلى التصويت لإمام أوغلو.

ويمكن لإمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، أن يعتمد على دعم حزب الخير القومي، جامعا بذلك القوى الرئيسية المعادية لإردوغان.

وسواء انتصر أو هزم، فإن أنصار إمام أوغلو باتوا يعتبرونه بطل المعارضة الجديد القادر على تحدي أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2023.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.