تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: المجلس العسكري يدعو إلى توحيد الوساطات الدولية بشأن المرحلة الانتقالية

أ ف ب

دعا الجيش السوداني مساء الأحد الوسيطين الإثيوبي والإفريقي إلى "توحيد المبادرات وتقديم رؤية مشتركة" بشأن المرحلة الانتقالية، مبديا تحفظه على المقترح الذي تقدمت به أديس أبابا السبت ووافقت عليه الحركة الاحتجاجية.

إعلان

حث المجلس العسكري الحاكم في السودان مساء الأحد على "توحيد المبادرات وتقديم رؤية مشتركة" بشأن الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية، بعد أن تقدمت أديس أبابا السبت بمقترح وافق عليه مسؤولو الحركة الاحتجاجية.

وقال الناطق باسم المجلس الفريق أول شمس الدين كباشي للصحافيين "التقينا الوسطاء من الاتحاد الإفريقي والجانب الإثيوبي اليوم وطلبنا منهم توحيد المبادرات وتقديم رؤية مشتركة بأسرع ما يمكن".

وأوضح الكباشي أن المقترح الإثيوبي "مختلف" عن مقترح آخر تقدم به الاتحاد الأوروبي، دون توضيح ماهية هذا الاختلاف أو كشف تفاصيل كل من المبادرتين.

وانتقد المتحدث تأخر الوسيط الإثيوبي في عرض مبادرته أمام المجلس العسكري الذي لم يطلع عليها إلا الخميس، لافتا إلى أن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان اجتمع مع الوسيطين الإثيوبي والإفريقي وطلب منهما توحيد المبادرتين. وتابع "لن نقبل إملاءات أو أوامر من أي دولة. المبادرة هدفها جمع الأطراف على طاولة مفاوضات".

وكان قادة الحركة الاحتجاجية قد أعلنوا السبت موافقتهم على اقتراح الوسيط الإثيوبي محمود درير إنشاء هيئة ذات غالبية مدنية تدير البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

من جانبه صرح عضو المجلس العسكري الفريق ياسر العطا "هناك متغيرات سياسية والظروف التي توصلنا فيها إلى تفاهمات مع إخوتنا في الحرية والتغيير حول مجلس الوزراء والمجلس التشريعي تغيرت". وتابع "إذا كان الأخوة في الحرية والتغيير يريدون تحقيق مطلوبات الفترة الانتقالية وأن تكون فترة ناجحة، عليهم أن يقبلوا استصحاب القوى السياسية معهم".

وكان ممثلو الحركة الاحتجاجية قد توصلوا بعد مفاوضات طويلة وشاقة لاتفاق مع المجلس العسكري الحاكم ينص على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، قبل أن تنهار المحادثات في 20 أيار/مايو بسبب تمسك كل طرف بترؤس الهيئة الانتقالية.

وكان الطرفان قد اتفقا على قيام برلمان انتقالي يضم 300 مقعد على أن تذهب لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير ثلثا مقاعده. ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ الإطاحة في 11 نيسان/أبريل بالرئيس عمر البشير الذي قضى 30 عاما في السلطة بعد أشهر من مظاهرات ضد نظامه.

وتصاعد التوتر بين الطرفين في 3 حزيران/يونيو عندما فض مسلحون يرتدون زيا عسكريا بالقوة اعتصاما أمام مقر الجيش في الخرطوم كان يطالب بنقل السلطة إلى المدنيين. وقتل 128 شخصا على الأقل في فض الاعتصام وفي أعمال القمع التي تلته، وفق أطباء مقربين من الحركة الاحتجاجية، في حين تحدثت السلطات عن مقتل 61 شخصا.

ومذاك كثفت إثيوبيا، جارة السودان، جهودها لمحاولة إيجاد حل للأزمة السياسية السودانية. وتقترح الخطة الإثيوبية تشكيل هيئة حكم من 15 عضوا، يتوزعون على ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين، بحسب ممثلي الحركة الاحتجاجية، على أن يمثل سبعة من أصل ثمانية مدنيين تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن