تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر البحرين: أهم القرارات التي اتخذها ترامب تمهيدا لتنفيذ "صفقة القرن"

صورة التقطت من جبل الزيتون تُظهر منظرا عاما لمدينة القدس القديمة وقبة الصخرة، 4 يونيو/حزيران 2019
صورة التقطت من جبل الزيتون تُظهر منظرا عاما لمدينة القدس القديمة وقبة الصخرة، 4 يونيو/حزيران 2019 أ ف ب

يُعقد الثلاثاء مؤتمر البحرين المثير للجدل الذي رفضت بعض الدول العربية المشاركة فيه خوفا من تطبيق ما يسمى بـ"صفقة القرن" على أرض الواقع، بينما أعلنت دول مثل مصر والأردن والمغرب مشاركتها في ورشة عمل البحرين الهادفة إلى عرض المنافع الاقتصادية التي يمكن أن يجلبها اتفاق سلام. ولكن قبل الوصول إلى هذا المؤتمر الذي ترعاه واشنطن، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتخذ بالفعل سلسلة من التحركات السياسية التي من شأنها أن تمهد لخطة بلاده للسلام في الشرق الأوسط.

إعلان

جدل واسع بشأن انعقاد مؤتمر في البحرين برعاية أمريكية يهدف إلى عرض المنافع الاقتصادية التي ستعود على منطقة الشرق الأوسط في حال تطبيق اتفاق السلام المقترح من قبل واشنطن. وقد سبق هذا المؤتمر المسمى أيضا بورشة عمل البحرين خطوات تمهيدية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص قضايا حساسة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي ظل موجة من الغضب في الأراضي الفلسطينية، قال مسؤولون فلسطينيون إنهم سيقاطعون المؤتمر الذي يصفونه بالانحياز الأمريكي لإسرائيل والتركيز على الجوانب الاقتصادية وليس السعي لإقامة دولة مستقلة.

فيما يلي بعض التحركات التي اتخذها ترامب والتي غيرت تماما ملامح السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة والتوافق الدولي بشأن الشرق الأوسط:

فبراير/شباط 2017

ترامب يرفض عرض رؤية واضحة لما يقترحه من حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض يوم 15 فبراير/شباط، قال ترامب "أنظر إلى (حل) الدولتين والدولة الواحدة. وأنا معجب بالحل الذي يعجب الطرفين أستطيع التعايش مع أيهما".

ومنذ ذلك الحين امتنع فريقه للشرق الأوسط مرارا عن تأييد "حل الدولتين" وهو المعادلة الدولية القائمة منذ فترة طويلة والتي تستند إلى وجود دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

هل تبدأ صفقة القرن من ورشة البحرين؟

6 ديسمبر/كانون الأول 2017

ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ليغير بذلك السياسة والممارسات الأمريكية المستمرة منذ عقود. وأثار هذا القرار غضب الفلسطينيين، الذي يطالبون بالشطر الشرقي من المدينة، الذي احتلته إسرائيل في حرب عام 1967، عاصمة لدولتهم في المستقبل. كما أثار استياء العالم العربي وحلفاء الولايات المتحدة في الغرب على حد سواء.

ترامب يعلن أيضا أن السفارة الأمريكية في إسرائيل ستنتقل من تل أبيب إلى القدس، المدينة المقدسة بالنسبة لليهود والمسلمين والمسيحيين والتي يعد وضعها من أكثر القضايا الشائكة في الصراع بالشرق الأوسط.

الفلسطينيون يقطعون الاتصالات مع البيت الأبيض، قائلين إنه لم يعد من الممكن اعتبار الولايات المتحدة وسيطا نزيها.

يناير/كانون الثاني 2018

إدارة ترامب تبدأ سلسلة من خفض تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة بحجب 65 مليون دولار عن الوكالة التي تقدم خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وبعد سبعة أشهر قطعت واشنطن كل التمويل للوكالة، وقيمته 300 مليون دولار سنويا، كما قلصت مساعدات قيمتها مئات الملايين من الدولارات تقدم للفلسطينيين عبر وكالات إنسانية وتنموية أخرى ومستشفيات.

واقترحت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانح للأونروا، تفكيك المنظمة وأن تتولى الدول العربية التي تستضيف لاجئين فلسطينيين تقديم تلك الخدمات.

واشنطن تكشف لأول مرة عن تفاصيل "صفقة القرن" التي يرفضها الفلسطينيون

14 مايو/أيار 2018

السفارة الأمريكية في إسرائيل تفتح أبوابها في القدس

محتجون فلسطينيون يتجمعون على الحدود بين إسرائيل وغزة ويلقون الحجارة والقنابل الحارقة فيما حاول بعض المتشددين اختراق الحدود حسبما أفاد الجيش الإسرائيلي. قتل عشرات برصاص الجنود الإسرائيليين على الجانب الآخر من السياج الحدودي.

10 سبتمبر/أيلول 2018

إدارة ترامب تعلن أنها ستغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لأنه سعى لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

4 مارس/آذار 2019

القنصلية الأمريكية في القدس، وهي قناة واشنطن الدبلوماسية مع الفلسطينيين، تندمج مع السفارة الأمريكية الجديدة في القدس. وكانت القنصلية ترفع تقاريرها مباشرة إلى واشنطن لكن "وحدة الشؤون الفلسطينية" الجديدة ترفع تقاريرها داخل السفارة إلى السفير الأمريكي ديفيد فريدمان الذي عينه ترامب.

25 مارس/آذار 2019

ترامب يعلن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في وقت لاحق في تحرك لم يلق اعترافا دوليا. الفلسطينيون يعتبرون تحرك ترامب خطوة أخرى مؤيدة لإسرائيل.

للمزيد: ما أهم محاور "صفقة القرن" التي يروج لها صهر ترامب في الشرق الأوسط؟

19 مايو/أيار 2019

البيت الأبيض يعلن أنه سيقيم ورشة عمل تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" في البحرين يومي 25 و26 يونيو حزيران لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية باعتبارها الشق الأول من "صفقة القرن" الخاصة بترامب. الفلسطينيون يعلنون عدم مشاركتهم.

فريق ترامب الخاص بالشرق الأوسط بقيادة صهره ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الإقليمي جيسون جرينبلات، يقول إن العناصر السياسية لخطة السلام ستُكشف في وقت لاحق، ربما بعد الانتخابات الإسرائيلية المبكرة الثانية التي من المقرر أن تجرى في سبتمبر/أيلول.

محمود عباس يرى أن صفقة القرن "بنيت على باطل"

8 يونيو/حزيران 2019

السفير فريدمان يثير التكهنات بأن إدارة ترامب ستقبل تحركا من إسرائيل لضم بعض مستوطنات الضفة الغربية عندما قال إن "إسرائيل لها الحق في الاحتفاظ ببعض الضفة الغربية وليس كلها على الأرجح" في ظروف معينة. وقبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في أبريل/نيسان، تعهد نتانياهو بضم مستوطنات في حالة فوزه.

زعماء فلسطينيون ينددون بتصريحات فريدمان باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي.

22 يونيو/حزيران 2019

قبل ورشة عمل البحرين، كشف كوشنر عن تفاصيل الشق الاقتصادي من خطة السلام. وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار دولي بقيمة 50 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات الدول العربية المجاورة بالإضافة إلى بناء ممر لوسائل النقل يصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بقيمة خمسة مليارات دولار.

 

فرانس24/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.