تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تعلن أنها ستوقف العمل ببندين آخرين في الاتفاق النووي في 7 يوليو

أ ف ب

صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي شمخاني الثلاثاء أن بلاده ستوقف التزامها ببندين آخرين من الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى العظمى عام 2015 بدءا من 7 يوليو/تموز.

إعلان

أعلنت إيران على لسان مسؤول كبير أنها ستوقف الالتزام ببندين آخرين من الاتفاق الدولي الخاص ببرنامجها النووي اعتبارا من السابع من يوليو/تموز.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي شمخاني أنه "بدءا من 7 تموز/يوليو، ستبدأ الخطوة الثانية بشكل جاد في تقليص التزامات إيران" ضمن الاتفاق النووي. ووصف البيان الأوروبي الأخير الهادف إلى زيادة الضغط على إيران للاستمرار في تنفيذ التزاماتها، بأنه "صلف سياسي".

واعتبر شمخاني أن الدول الأوروبية تمارس ضغوطا لإرغام إيران "على الاستمرار في تنفيذ الالتزامات" بموجب الاتفاق النووي "بدون تنفيذ سائر الأطراف لالتزاماتها المتبادلة".

وفي إطار توترات متزايدة، أعلنت طهران في الثامن من مايو/أيار أنها أوقفت الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب والذي كانت قد تعهدت به بموجب الاتفاق النووي الموقع في فيينا عام 2015 مع الدول الست الكبرى ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه قبل سنة.

وأمهلت طهران الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) "60 يوما" لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات التي تشل اقتصادها، خصوصا قطاعها المصرفي وصادراتها النفطية.

وفي حال لم يحصل ذلك، هددت طهران بوقف التزامها بالقيود المفروضة في ما يتعلق بـ"نسبة تخصيب اليورانيوم" (المحددة بـ3,67% بموجب اتفاق فيينا) وباستئناف مشروع بناء مفاعل أراك للمياه الثقيلة الذي أوقف العمل به بموجب الاتفاق.

وأكد أن خطوة طهران تأتي "لكي تنتبه الدول التي تصورت صبر الجمهورية الإسلامية ضعفا وتقاعسا، من أن رد إيران على انتهاك الطائرة الأمريكية المسيرة لأجوائها (التي أسقطت في 20 يونيو/حزيران)، لا يختلف عن الرد على محاولات المراوغة والخداع السياسي لتقييد حقوق الشعب الإيراني المشروعة"، حسب ما جاء في المدونة التي نقلتها وكالة "فارس".

رد "مهين"

ووصف ترامب رد إيران بأنه "مهين وينم عن جهل" محذرا من أن أي هجوم على المصالح الأمريكية سيؤدي إلى رد "ساحق".

وكانت واشنطن قد فرضت الاثنين عقوبات تستهدف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين. وأعلنت أنها ستدرج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كان واجهة الإنفراج في السياسة الإيرانية حيال الدول الغربية، على قائمتها السوداء في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ويمنع المرسوم الذي وقعه ترامب "المرشد الأعلى وفريقه وآخرين مرتبطين به بشكل وثيق من الوصول إلى موارد مالية أساسية". وسيجمد "أصولا بقيمة مليارات الدولارات"، بحسب واشنطن.

وتضاف هذه العقوبات إلى سلسلة اتهامات وأحداث من بينها هجمات ضد ناقلات نفط لم تعرف الجهة المسؤولة عنها، وإسقاط إيران في العشرين من يونيو/حزيران طائرة مسيرة أمريكية في منطقة الخليج الإستراتيجية.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني ردا على تأكيدات الولايات المتحدة بأن حوارا لا يزال ممكنا، "في الوقت نفسه الذي تدعون فيه للتفاوض، تسعون لفرض عقوبات على وزير الخارجية. من الواضح أنكم تكذبون".

واعتبر روحاني أن "البيت الأبيض يعاني من إعاقة ذهنية ولا يعرف ماذا يفعل".

عقوبات "متهورة"

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عام 1980 إثر احتجاز رهائن في السفارة الأمريكية في طهران في أعقاب الثورة الإسلامية. وأتاح انفتاح بين البلدين في ظل إدارة باراك أوباما، إبرام اتفاق فيينا.

والتزمت طهران بموجب هذا الاتفاق، بعدم حيازة السلاح الذري وبالحد من برنامجها النووي بشكل كبير مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية التي كانت تخنق اقتصادها.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لا تزال إيران تحترم تعهداتها في هذا الإطار.

لكن منذ وصوله إلى الحكم، اتخذ ترامب موقفا عدائيا حيال إيران متهما إياها بالسعي لحيازة السلاح الذري وبـ"رعاية الإرهاب". ولطالما نفت طهران من جهتها نيتها حيازة السلاح الذري.

من جهته، اتهم ظريف في تغريدة "الفريق ب" بقيادة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بأنه "سحب الولايات المتحدة خارج" طاولة المفاوضات، وأنه "يتآمر لشن الحرب".

ويطلق ظريف تسمية "الفريق ب" على بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

ونددت روسيا الثلاثاء بالعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران معتبرة أنها "متهورة" و"مزعزعة للاستقرار". وأشارت، بلسان أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف الثلاثاء، إلى أنها تملك "معلومات" تفيد أن الطائرة المسيرة التي أسقطتها طهران في العشرين من يونيو/حزيران، كانت "ضمن المجال الجوي الإيراني" كما تقول الجمهورية الإسلامية. وتؤكد واشنطن أن الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي.

"خطأ فادح"

وخشية من اشتعال الوضع، دعت باريس وبرلين ولندن الموقعة على الاتفاق النووي الذي لا تزال تدافع عنه، إلى خفض التصعيد.

وردا على إعلان طهران الأخير، اعتبرت باريس الثلاثاء أن انتهاك إيران للاتفاق سيشكل "خطأ فادحا".

وفي إعلان صدر بإجماع أعضائه الـ15، دعا مجلس الأمن الدولي الاثنين إلى الحوار. ويفترض أن يعقد الأربعاء اجتماع بشأن تطبيق اتفاق فيينا.

وغداة إسقاط الطائرة المسيرة، قال ترامب إنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية. وأفادت وسائل إعلام أمريكية أنه في المقابل سمح بشن هجمات إلكترونية ضد أنظمة إطلاق صواريخ وشبكة تجسس إيرانية. وتقول طهران إنها لم تتعرض لأي ضرر.

وارتفعت أسعار النفط جراء هذه التطورات في منطقة الخليج ما عزز المخاوف من تعرقل حركة نقل النفط عبر هذا الممر البحري الإستراتيجي.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن