تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمانويل ماكرون في زيارته الأولى لليابان لإنقاذ تحالف رينو ونيسان

الرئيس الفرنسي ماكرون في زيارته الأولى إلى طوكيو 26 يونيو/حزيران 2019
الرئيس الفرنسي ماكرون في زيارته الأولى إلى طوكيو 26 يونيو/حزيران 2019 رويترز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء مجددا التزامه بتحالف شركتي رينو ونيسان لتصنيع السيارات معتبرا أنه "إنجاز نتمسك به كثيرا"، وذلك بعيد وصوله إلى طوكيو الأربعاء في زيارته الأولى إلى اليابان على خلفية توتر بين الشركتين بسبب عدد من القضايا الحساسة مثل قضية كارلوس غصن واندماج رينو مع فيات كرايسلر.

إعلان

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء عند وصوله للعاصمة اليابانية طوكيو، في زيارته الأولى إلى اليابان، إن تحالف رينو-نيسان "إنجاز نتمسك به كثيرا". ويسود التوتر بين الشركتين المصنعتين للسيارات على خلفية توقيف رئيس مجلس إدارته كارلوس غصن في تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة مخالفات مالية.

وقال ماكرون "أتمنى أن يكون كل العالم ملتزما بشكل تام" بهذا التحالف ليعيش ويزدهر. وتحالف رينو-نيسان الذي يرمز إلى التعاون الصناعي بين البلدين منذ عشرين عاما توسع ليضم ميتسوبيشي موتورز.

ويُفترض أن يناقش ماكرون الملف الحساس بشأن مسألة مصير التعاون بين الشركتين المصنعتين للسيارات مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قبل مؤتمر صحفي مشترك وعشاء مع زوجتيهما في العاصمة.

وخلال جمعية عامة للمساهمين، فتح رئيس شركة نيسان هيروتو سايكاوا الباب أمام إعادة هيكلة التحالف. وقال إنه مستعد لاستكشاف مجالات جديدة مع رئيس شركة رينو جان دومنيك سينار الذي وصل في مطلع الأسبوع إلى اليابان.

وأكد ماكرون أنه لا يجب نسيان أن "المجموعة الفرنسية هي من أنقذت المجموعة اليابانية (...) مع احترام التقاليد والموازين".

ولم يتطرق الرئيس إلى مشروع دمج رينو وفيات كرايسلر. وقد تم التخلي عنه في الوقت الراهن. ولم يأت على ذكر اسم كارلوس غصن الذي وجه القضاء الياباني إليه تهمة عدم تصريحه عن كامل مداخيله في وثائق مالية واختلاس أموال نيسان. ويخضع حاليا غصن للإقامة الجبرية في طوكيو بانتظار محاكمته.

ويرافق ماكرون إلى اليابان وزير الاقتصاد برونو لومير، وهو إحدى الشخصيات الرئيسية في الملف بما أن الدولة الفرنسية تملك 15% من رأس مال رينو.

مخاوف مشتركة

وخلال لقائهما، سيبحث ماكرون وآبي أيضا مسألة تقريب مواقفهما قبل قمة مجموعة العشرين التي تُفتتح الجمعة في أوساكا في أجواء دولية متوترة جراء التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران والتجاذب التجاري الصيني الأمريكي. وفي كلتا الحالتين، تطرح طوكيو التي تترأس مجموعة العشرين هذا العام وباريس التي تترأس مجموعة الدول السبع، نفسيهما كوسيطين.

وفي ما يخص إيران، تريد فرنسا واليابان "تجنب تصعيد خطير"، بحسب الرئاسة الفرنسية، بين واشنطن وطهران التي زارها رئيس الوزراء الياباني مؤخرا من دون تحقيق نجاح كبير.

وتحدث ماكرون الثلاثاء مع نظيره الإيراني حسن روحاني وينوي إجراء "اتصالات أخرى بشأن الملف النووي الإيراني والأزمات الإقليمية" على هامش قمة مجموعة العشرين، وفق الإليزيه.

ويُفترض أن يوقع الرئيس الفرنسي مع آبي خطة عمل جديدة تمتد على خمس سنوات تهدف إلى وضع "سبل تعاون أقوى وملموسة أكثر" بين البلدين على الصعيد الاقتصادي والبيئي والأمني والثقافي، بعد خطة العمل التي وقعها سلفه فرانسوا هولاند عام 2013.

وسيتم التركيز بشكل خاص على التعاون في منطقة الهند-المحيط الهادئ حيث تثير الطموحات الصينية قلق اليابان وفرنسا التي تملك أقاليم ما وراء البحار في المنطقة.

وأوضح ماكرون أن "مع اليابان والهند وأستراليا ونيوزيلندا" ودول أخرى محتملة، "يجب أن تكون فرنسا جهة فاعلة للتوازن" في تلك المنطقة الواسعة بهدف "ضمان عدم حصول هيمنة فيها".

وذكر بأن هذه المخاوف "مشروعة تماما بالنسبة إلى فرنسا" التي لديها مع كاليدونيا الجديدة ومايوت ولا ريونيون وبولينيزيا، "أكثر من مليون فرنسي وثمانية آلاف جندي موزعين" في منطقة الهند-المحيط الهادئ.

وكتبت صحيفة "سانكاي شيمبون" اليمينية أن باريس "تُظهر مشاركة فاعلة في الأمن" في المنطقة وترى طوكيو بمثابة "شريك مهم" إلى جانب أستراليا والهند.

وسيصبح الرئيس الفرنسي الخميس ثاني رئيس أجنبي بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يلتقي الإمبراطور الجديد ناروهيتو في قصره في طوكيو.

وسيمضي ماكرون بعدها بضع ساعات في كيوتو (غرب) لزيارة "كنز وطني حي" في اليابان كونيهيكو موريغوشي، وهو رسام معروف بالكيمونو قبل مأدبة عشاء مع مهندسين يابانيين.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن