تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

الإعلان عن تعرض الرئيس التونسي لوعكة صحية حادة... يَصدر في وقت قاتل !!

سلطت الصحف العالمية الصادرة اليوم الضوء على التفجيرين الانتحاريين الذين استهدفا الشرطة في تونس العاصمة، وتبناهما تنظيم "الدولة الإسلامية" وتزامنا مع تعرض الرئيس التونسي لوعكة صحية حادة. كما اهتمت الصحف بتصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب قمة العشرين التي تعقد اليوم في أوساكا اليابانية في ظل التوتر بين واشنطن وبيكين.

إعلان

صحيفة "الصحافة" التونسية تحدثت عن العمليتين الانتحاريتين اللتين ضربتا القلب النابض للعاصمة تونس إلى جانب عملية إرهابية ثالثة استهدفت محطة الإرسال الإذاعي بجبل عرباطة من ولاية قفصة جنوب البلاد.

وتكتب "يوم عصيب عاشته تونس وزاد من حدته البلاغ الذي أصدره القصر الرئاسي للإعلان عن وعكة صحية حادة للرئيس الباجي قايد السبسي". هذا البلاغ تضيف الصحيفة، صدر في وقت قاتل انتشر كالنار على المنابر الاعلامية في الداخل والخارج وتحول من الحديث عن وعكة صحية للرئيس للحديث عن وفاة الرئيس. وبطبيعة الحال تحولت وقائع العمليات الإرهابية إلى وقائع ثانوية وبات الحديث عما يمكن أن تؤول إليه تونس في حال وفاة رئيسها وشغور منصبه. تتابع الصحافة.

الإشكال الذي قد يطرحه شغور منصب رئيس الجمهورية تتحدث عنه أيضا صحيفة "المجهر" في مقال تحت عنوان "والآن ماذا سيحصل؟ وتكتب "يوم عصيب عاشته تونس يوم الخميس ولكن مازاد الأمور تعقيدا هي الإشاعات التي راجت بصفة مبالغ فيها حول المحاولات الإرهابية وحول الوضع الصحي لرئيس الجمهورية".

المجهر تشرح بأن الدستور الجديد لتونس تعرض إلى مختلف حالات الشغور على مستوى رئاسة الجمهورية لكنه لم يقرأ حسابَ عدم تركيز المحكمة الدستورية وهي المكلفة بإقرار الشغور سواء الوقتي أو النهائي. وتستعرض السيناريوهات التي تعرض لها الدستور حول هذه المسألة وتتحدث عن الحلول التي يمكن اللجوء إليها في حال حدث الشغور وتختم مقالها بأنه هناك حل لكل وضعية.

من جانبها صحيفة "الصباح" تنشر مقالا تحت عنوان "تونس صامدة... ولم يبق لهم سوى الانتحار". وتكتب يبدو أن قدرَ الإرهابيين بات الموت وجثثهم تمزق على أرصفة الأنهج المتفرعة عن شارع الحبيب بورقيبة، شارع الثورة والحرية الذي يأتونه إليه مدججين بقنابلهم البدائية وأحزمتهم الناسفة، على أمل أن يكتبوا على هذا الشارع الرمز، انتصارات وهمية.

وتعود الصحيفة في مقالها للكشف عن ملابسات العمليتين الارهابيتين اللتين استهدفتا تونس العاصمة ولرصد آراء ووجهات نظر الخبراء المختصين في شؤون الجماعات المتطرفة إلى جانب العودة على أبرز النجاحات التي حققتها الدولة من خلال الأجهزة الأمنية والعسكرية في التصدي للإرهاب.

أما صحيفة "العرب" فتكتب بقلم الكاتب الحبيب الأسود، تفجيرا تونس الإرهابيان... أي تأثير على الحدث الانتخابي؟ الكاتب يتساءل من الذي حرك الإرهابيين يوم الخميس في قلب العاصمة؟ ولماذا الآن؟ ويضيف بأن هناك مجريات كثيرة للأحداث في بلد لا تزال تعصف به رياح الأزمات، لكن قد يكون ملف تأجيل الانتخابات على رأس تلك المجريات.

ويتابع المقال بأن ما يثير الكثير من الأسئلة هو أن تفجيري الخميس يتزامنان مع الحديث عن رغبة بعض الأطراف في تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المنتظرة خلال الثلاثي الأخير من هذا العام، وهو ما بات مثيرا للجدل على أكثر من صعيد، بين جهات يقال إنها تدفع نحو القرار سرا وأخرى ترفضه علنا، ليصبح السؤال الرئيسي: هل تستطيع تونس تأمين الانتخابات في ظل هذه الظروف؟

على صعيد آخر اهتمت الصحف بتحذير إيران لدونالد ترامب من الوقوع في وهم الحرب القصيرة عليها وتأكيد واشنطن من جديد مواصلة الضغط على طهران.

صحيفة "الحياة" تنشر مقالا تحت عنوان "تمديد المواجهة بالالتفاف على العقوبات" للكاتب وليد شقير. ويقول الكاتب "يبدو أن الاتجاه الغالب في المواجهة الأميركية-الإيرانية أنها ستكون مديدة، بحيث أن على فريقيها وحلفاء كلٍ منهما التهيؤ لإطالة محطاتها، إذا لم تحصل أية مفاجأة تغير منحى الأمور". وبحسب صاحب المقال " تخفي العنتريات الأمريكية بالقدرة على القيام بحرب سريعة، والعنتريات الإيرانية بالقدرة على هزيمة أقوى قوة عسكرية، مناورات في سياق لعبة تمرير الوقت، تمهيدا لتحسين شروط التفاوض مع إدارة المواجهة في الظروف الدولية والإقليمية الراهنة".

أما صحيفة "العربي الجديد" فتكتب بأن التلويح الأمريكي بالحرب على إيران هو استثمار رابح. وترى بأن ما يجري اليوم من تصعيد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى درجة الخوف من نشوب حرب في منطقة الشرق الأوسط سوف تكون كارثية، يمكن اعتباره عملية "كسر عظم"، إذ إن إبقاء الوضع متوترا بنشوب الحرب في كل لحظة أمر مطلوب، فهو بالنسبة لأمريكا نبع متدفق من الأموال والاستثمارات الحربية.

وتضيف "العربي الجديد" بأن دونالد ترامب قد قالها صراحة في عدة مناسبات، موجها كلامه إلى السعودية وحلفائها من أن عليهم أن يدفعوا إذا كانوا يريدون الحفاظ على أمنهم، فوجود عدو فعال دائمًا في المنطقة من أهم ضروريات المصلحة الأمريكية.

الصحف سلطت الضوء أيضا على قمة مجموعة العشرين التي تعقد اليوم في أوساكا اليابانية، وسط توتر كبير بين واشطن وبكين بشأن الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية.

صحيفة "لاكروا" ترجح أن تكون هذه القمة التي تجمع زعماء الدول الكبرى معقدة جدا. وتتحدث في هذا الإطار عن الخلافات بين الولايات المتحدة والصين مشيرة إلى أن العالم يعيش اليوم فترة من الإدارة السيئة تحت تأثير كل الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

صحيفة "لوطون" السويسرية تكتب "سيحاول زعماء الدول الكبرى وضع حد للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال قمة العشرين مضيفة بأن نتائج اللقاء بين زعيمي البلدين ستكتب نجاح أو فشل هذه القمة. وتشير الصحيفة إلى أن الأزمة بين واشنطن وبيكين قد تكبد النمو الاقتصادي العالمي خسائر بصفر فاصل ستة بالمئة.

مفيدة برهومي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.