تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتقال قبطانة ألمانية رست بسفينة لإنقاذ المهاجرين في إيطاليا وفرنسا مستعدة لاستقبال عشرة منهم

أ ف ب

اعتقلت الشرطة الإيطالية السبت قبطانة ألمانية لسفينة إنقاذ مهاجرين بعد أن رست في ميناء لامبيدوزا عنوة. وكانت السفينة تبحر في المياه منذ أكثر من أسبوعين وعلى متنها عشرات المهاجرين. وقررت خمس دول أوروبية استقبال هؤلاء المهاجرين بينما وضعت القبطانة قيد الإقامة الجبرية لحين بدء التحقيق معها.

إعلان

اعتقلت الشرطة الإيطالية السبت كارولا راكيتا، قبطانة سفينة إنقاذ مهاجرين بعد أن رست في ميناء لامبيدوزا عنوة. وظلت السفينة "سي ووتش 3" التي ترفع العلم الهولندي وتديرها منظمة "سي ووتش" الغير حكومية الألمانية، تبحر في المياه منذ أكثر من أسبوعين وعلى متنها نحو 40 أفريقيا.

وبعد الانتظار في المياه الدولية لتلقي دعوة من إيطاليا أو دولة بالاتحاد الأوروبي لقبول السفينة، قررت كارولا راكيتا الأسبوع الماضي الإبحار إلى جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا إلا أن سفنا حكومية إيطالية منعتها من ذلك.

لكن في الساعات الأولى من صباح السبت دخلت راكيتا الميناء حيث رست السفينة وسط حضور أمني كثيف.

وأظهرت مشاهد تلفزيونية حية الشرطة تقوم بإنزال راكيتا من على ظهر السفينة واقتيادها بعيدا في سيارة.

وقالت محطة راي التلفزيونية الحكومية إن راكيتا اعتقلت "لمقاومتها سفينة حربية" وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.

توزيع المهاجرين على خمس دول أوروبية

وبعد محادثات دبلوماسية مكثفة تم الاتفاق على توزيعهم على خمس دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا والبرتغال ولوكسمبورغ وفنلندا.

وبعيد ذلك نقل خفر السواحل السفينة بمراقبة الشرطة للرسو في عرض البحر حرصا على حسن سير العمل في الميناء الصغير.

وكان عدد من النواب اليساريين قد خيم منذ الخميس على متن السفينة، بينهم غراسيانو ديلريو وهو الوزير الإيطالي المشرف على المرافئ وخفر السواحل بين 2015 و2018.

وقال ديلريو إن "معاناة هؤلاء الأشخاص قد انتهت"، مشبها تصرف القبطانة بسيارة إسعاف تخطت ضوءا أحمر لإنقاذ حياة مصاب.

احتمالية استقبال فرنسا لعشرة مهاجرين

والسبت أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن فرنسا مستعدة لاستقبال عشرة منهم.

وأكدت الداخلية الفرنسية في بيان أن "فرنسا مستعدة لأن ترسل مجددا في الأيام القليلة المقبلة، وعلى غرار ما فعلت مرارا على مدى عام، بعثة من وزارة الداخلية ومن مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية في الأيام المقبلة لتحديد عشرة أشخاص يحتاجون الى حماية يمكن أن يتم نقلهم من دون تأخير إلى أراضينا".

واعتبر وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير أن سياسة إيطاليا بإغلاق موانئها تخالف القانون البحري.

"عار على أوروبا"

ومساء السبت طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بـ"إيضاحات سريعة" للاتهامات التي تواجهها راكيتا.

كذلك ندد رئيس الكنسية البروتستانتية هاينريش بدفورد-شتروم بتوقيف راكيتا واصفا الأمر بأنه "عار على أوروبا"، فيما أكد زعيم حزب الخضر روبرت هابيك أن "الفضيحة" الحقيقية هي غرق المهاجرين في مياه المتوسط وعدم إعطائهم أي خيارات بديلة.

ودعا وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن إلى إطلاق سراح راكيتا قائلا إن "إنقاذ الأرواح هو واجب ولا يمكن أن يكون جريمة".

ورد سالفيني بأن "إيطاليا لا تقبل دروسا من أحد"، مشددا على أن المهاجرين الذين كانوا على متن "سي ووتش" تم إنقاذهم في منطقة عمليات خفر السواحل الليبيين من قبل سفينة تابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية ترفع علم هولندا، ولا مكان لهم في إيطاليا.

وحذر سالفيني المنظمات غير الحكومية الأخرى العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين من أنها لن تستطيع بعد الآن إنزال أحد عند الشواطئ الإيطالية، ملمحا بذلك إلى سفينتي "أوبن آرمز" التابعة لمنظمة "برواكتيفا اوبن ارمز" الإسبانية و"آلان الكردي" التابعة لمنظمة "سي آي" الألمانية.

وبينما تتجه السفينتان حاليا نحو منطقة الإنقاذ قبالة السواحل الليبية، يطالب سالفيني بترك مهمة إنقاذ المهاجرين لخفر السواحل الليبيين. وأصر السبت على أن "الهدف إعادة الجميع إلى القارة الأفريقية"، رغم أن زميله وزير الخارجية انزو موافيرو كان اعتبر الجمعة أن سلامة المهاجرين الذين تتم إعادتهم إلى ليبيا غير مضمونة.

"آمل أن يغتصبك هؤلاء الزنوج"

ونزل المهاجرون من السفينة قرابة الساعة 05,30 بالتوقيت المحلي (03,30 ت غ) وعددهم 40. وكانوا بالأصل 53، جرى إنقاذهم في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية. غير أن 13 منهم كانوا قد نقلوا إلى لامبيدوزا في وقت سابق لأسباب صحية، بينما ظل الغموض مخيما على مصير الـ40 الباقين.

واقتاد عناصر الأمن القبطانة غير مكبلة.

وتواجه راكيتا التي وضعت قيد الإقامة الجبرية عقوبة الحبس لعشر سنوات بحسب الصحافة الإيطالية.

وتجمع على رصيف الميناء أبناء المنطقة ونشطاء حقوقيون. وقد رحب بعضهم برسو السفينة فيما رحب البعض الآخر بتوقيف القبطانة هاتفين "الأصفاد!" و"عار" و"ارحلي" وأيضا "آمل أن يغتصبك هؤلاء الزنوج".

 

فرانس24/ رويترز

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.