تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات الأمريكية تقصف اجتماعا لقادة جهاديين في شمال سوريا

موقع سقوط صاروخ للتحالف في محافظة إدلب 19 مارس/آذار 2017.
موقع سقوط صاروخ للتحالف في محافظة إدلب 19 مارس/آذار 2017. رويترز/ أرشيف

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها قامت ليل الأحد الاثنين باستهداف اجتماع لقياديين من تنظيم "حراس الدين" المرتبط بتنظيم القاعدة في ريف حلب بشمال سوريا، ما أسفر عن مقتل عدد منهم. وهذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الولايات المتحدة أو أي من حلفائها غارات في المنطقة منذ نحو عامين.

إعلان

قامت القوات الأمريكية ليل الأحد الاثنين باستهداف اجتماع لقياديين من تنظيم مرتبط بتنظيم القاعدة في شمال غرب سوريا ما أدى لمقتل عدد منهم، في ضربة هي الأولى للولايات المتحدة في المنطقة منذ أكثر من عامين.

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، تزدحم أجواؤها بالطائرات الحربية التي تدعم العمليات القتالية لمختلف أطراف النزاع في مختلف المناطق، من طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى تلك الأمريكية والروسية. كما تنفذ طائرات تركية وأخرى عراقية غارات قرب حدودهما وتشن إسرائيل باستمرار ضربات في سوريا.

وأصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانا ليل الأحد الاثنين أعلنت فيه شن غارة ضد "قيادة تنظيم القاعدة في سوريا استهدفت منشأة تدريب قرب محافظة حلب" شمالا.

واستهدفت العملية، وفق البيان، "عناصر من تنظيم القاعدة في سوريا مسؤولين عن التخطيط لهجمات خارجية تهدد مواطنين أمريكيين وشركاءنا ومدنيين أبرياء".

واستهدفت القوات الأمريكية، التي تقود أيضا التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، مرارا قياديين جهاديين في منطقة إدلب في شمال غرب البلاد. إلا أن وتيرة ذلك تراجعت بشكل كبير منذ عام 2017، لتتركز ضرباتها على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل أن تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من القضاء عليه العام الحالي.

وكان المرصد السوري قد أفاد مساء الأحد عن مقتل ثمانية عناصر، بينهم ستة قياديون من جنسيات عربية مختلفة، في تنظيم "حراس الدين" المرتبط بـ"القاعدة"، في قصف صاروخي استهدفهم في ريف حلب الغربي.

والقياديون الستة هم اثنان تونسيان واثنان جزائريان ومصري وسوري.

وينشط تنظيم "حراس الدين" في منطقة إدلب ويقاتل إلى جانب "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في حماة وحلب واللاذقية.

وتأسس تنظيم "حراس الدين" في فبراير/شباط 2018، وهو مرتبط بتنظيم القاعدة ويضم نحو 1800 عنصر بينهم جنسيات غير سورية، وفق المرصد.

تفاهم جديد، أو تصرف ضروري

وتشكل منطقة شمال غرب سوريا وفق بيان القوات الأمريكية "ملجأ آمنا ينشط فيه قياديون من تنظيم القاعدة في سوريا لتنسيق أنشطة إرهابية والتخطيط لاعتداءات في المنطقة وفي الغرب".

وأكدت واشنطن عزمه مواصلة "استهداف ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) والقاعدة لمنع المجموعتين من استخدام سوريا كملجئ آمن لهما".

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلير لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الولايات المتحدة قلقة منذ مدة بشأن مجموعة من الجهاديين العالميين في منطقة إدلب"، وقد انضوى هؤلاء في تنظيم "حراس الدين" المنشق عن "هيئة تحرير الشام".

وفي مارس/آذار 2017، قتل 46 شخصا، غالبيتهم مدنيون، في قصف جوي استهدف مسجدا في شمال سوريا. وأعلنت واشنطن حينها أنها نفذت غارة ضد تجمع لتنظيم القاعدة، يقع على بعد أمتار قليلة من مسجد.

وكانت واشنطن قد كثفت لأشهر عدة قبلها ضرباتها ضد "هيئة تحرير الشام" في محافظتي إدلب وحلب، وقتل في نهاية فبراير/شباط العام 2017 الرجل الثاني في صفوف تنظيم القاعدة أبو هاني المصري.

إلا أنه منذ مارس/آذار 2017، لم تعلن واشنطن عن أي ضربة ضد جهاديين في إدلب، التي تعتبر منطقة عمليات روسية، وخضعت على مر العامين الماضيين لاتفاقات هدنة متتالية آخرها الاتفاق الروسي-التركي لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في سبتمبر/أيلول الماضي.

وبرغم الاتفاق مع تركيا، الداعمة للمعارضة السورية، صعدت روسيا منذ أشهر قصفها للمحافظة ومحيطها دعما لقوات النظام السوري.

وبحسب هيلر، فإن "روسيا منعت الولايات المتحدة من شن غارات دقيقة كتلك التي نفذتها في بداية العام 2017" على الرغم من أن واشنطن طلبت السماح لها باستهداف مقاتلين محددين.

وأضاف "ليس واضحا ما إذا كانت الغارة الجديدة تأتي في إطار تفاهم جديد تم التوصل إليه، أم أن الولايات المتحدة شعرت بضرورية قصف هؤلاء المقاتلين تحديدا".

والتقى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة العشرين في اليابان الأسبوع الماضي. إلا أن متحدثا باسم الكرملين نفى الاثنين أن يكون هناك علاقة بين هذا اللقاء وضربات التحالف.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.