تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجدد المظاهرات في هونغ كونغ والمحتجون يحتلون شوارع رئيسية في المدينة

أ ف ب/ أرشيف

احتل المتظاهرون صباح الاثنين شوارع رئيسية في هونغ كونغ للمطالبة بالديمقراطية، فيما حاول آخرون اقتحام مبنى البرلمان وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية. وتأتي هذه المظاهرات في ذكرى إعادة المستعمرة البريطانية السابقة للصين وفي إطار احتجاجات مستمرة منذ أسابيع بدأت تنديدا بمشروع قانون وانتهت بالدعوات لاستقالة رئيسة هونغ كونغ، كاري لام، الموالية للصين.

إعلان

سعى متظاهرون الإثنين في هونغ كونغ اقتحام مبنى البرلمان المحلي واحتل آخرون طرقا رئيسية في المدينة فيما تصدت لهم الشرطة بالهراوات والغاز المسيل للدموع، وسط توقعات بخروج تظاهرة حاشدة للمطالبة بالديموقراطية في ذكرى إعادة المستعمرة البريطانية السابقة للصين.

وتنعم هونغ كونغ بموجب الاتفاق الذي تمت على أساسه إعادتها للصين، بحريات لا يعرفها باقي أنحاء الصين عملا بمبدأ "بلد واحد، نظامان" الذي يضمن لهونغ كونغ حكما شبه ذاتي حتى العام 2047 مبدئيا.

وحطم متظاهرون ضد الحكومة في هونغ كونغ الإثنين الأبواب الزجاجية لمقر البرلمان المحلي محاولين اقتحام المبنى فيما ردت الشرطة عليهم مستخدمة الغاز المسيل للدموع، على ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس في الموقع. كما شوهدت قوات من شرطة مكافحة الشغب داخل المبنى الذي شكل مركز التظاهرات خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وتشهد هونغ كونغ البالغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة تظاهرات تاريخية انطلقت احتجاجا على مشروع قانون طرحته الحكومة يرمي إلى السماح بتسليم مطلوبين للصين.

وأدى النص الذي تم تعليقه لاحقا إلى خروج تظاهرات حاشدة وصل عدد المشاركين فيها إلى مليونين في 16 يونيو/حزيران بحسب المنظمين. وإن كانت هذه التظاهرات جرت بصورة سلمية إلى حد بعيد، فقد تخللتها مع ذلك مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين.

وخيم التوتر مجددا الاثنين حتى قبل محاولة اقتحام البرلمان، إذ سيطرت مجموعات صغيرة من المحتجين معظمهم شبان ملثمون المحاور الثلاثة الرئيسية في وسط هونغ كونغ وأقاموا عوائق معدنية وبلاستيكية لقطع حركة السير.

وتصدت للمتظاهرين قوات كثيفة من شرطة مكافحة الشغب المجهزة بالخوذات والدروع وهاجمتهم قوات حفظ النظام بالهراوات وغاز الفلفل وشاهد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية متظاهرة تنزف من رأسها. من جهتهم قذف المتظاهرون الشرطيين بالبيض.

كؤوس شمبانيا

وينظم مؤيدو الديموقراطية من كل الأطياف كل سنة في ذكرى عودة هونغ كونغ للصين تظاهرة يرددون خلالها مطالبهم بالديموقراطية ومن ضمنها انتخاب رئيس للسلطة التنفيذية المحلية بالاقتراع العام.

وسجلت مشاركة حاشدة في هذه التظاهرة خلال السنوات الأخيرة. وفي 2014، أدى التيار المطالب بالديموقراطية إلى قيام ما عرف بـ"ثورة المظلات" التي احتلت مراكز تجارية واستراتيجية في المدينة من غير أن تنجح في انتزاع أي تنازل من بكين.

وتجري التظاهرة هذه المرة في سياق احتجاجات معممة ضد مشروع القانون المثير للجدل ومشاعر غضب حيال أعمال العنف التي اتهمت الشرطة بارتكابها.

ويطالب المتظاهرون أيضا باستقالة رئيسة الحكومة كاري لام ووقف الملاحقات بحق المحتجين الذين أوقفوا في الأسابيع الأخيرة.

وتعمد لام التي تواجه رفضا شعبيا قياسيا، إلى تفادي الظهور منذ أن اضطرت إلى تعليق مشروع القانون. وحضرت مراسم رفع العلم الإثنين بمناسبة الذكرى الـ22 لعودة هونغ كونغ إلى الصين، وألقت بهذه المناسبة خطابا قاطعه نائب معارض هتف شعارات معادية لها قبل أن يتم إخراجه.

وأقرت بأن "ما حصل في الأشهر الأخيرة أثار خلافات ومشاحنات بين الحكومة والسكان" مستخدمة مرة جديدة خطاب التهدئة الذي تعتمده منذ أيام من دون أن تستطيع إخماد الاحتجاجات. وقالت "هذا جعلني أعي أن علي بوصفي سياسية أن أدرك وأفهم تماما مشاعر الشعب".

ورفعت بعدها كأس شمبانيا مع أعضاء آخرين من حكومتها وسلفين لها على رأس الإدارة.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن